الفصل الثاني: أسرار القلب
مرت أيام منذ أن تعرفت ليلى على جليل.
كانا يجلسان معًا في الفصل، يتبادلان الحديث عن الدروس والكتب،
لكن شيئًا بدا مختلفًا هذه المرة… جليل أصبح أكثر هدوءًا وغموضًا.
في الفسحة، حاولت ليلى أن تبدأ الحديث عن هواياته،
وقالت بابتسامة خجولة:
— هل تحب كرة القدم؟ أم الكتب أكثر؟
ابتسم جليل لكنه لم يفتح قلبه بالكامل:
— أحيانًا أحب الأشياء كلها… وأحيانًا أفضل الهدوء.
شعرت ليلى بالحيرة قليلاً، لكنها لم تستسلم، وحاولت الاقتراب أكثر:
— أحيانًا أشعر أنني أفهمك، حتى بدون أن تقول شيئًا…
ابتسم جليل ابتسامة قصيرة، لكن نظره انحرف بعيدًا:
— ربما… أحيانًا.
مرت الأيام، وليلى كل يوم تجد نفسها تفكر فيه أكثر وأكثر،
لكن جليل لم يبدِ أي إشارات واضحة عن مشاعره.
كان لطيفًا وودودًا، لكنه لا يعترف بشيء، وكأن قلبه مغلق على سر صغير.
ليلى شعرت بالارتباك، قالت في نفسها:
— لماذا أشعر أن هناك شيئًا في قلبه؟
لكنه لا يريد أن يخبرني… هل يخفِي شيئًا؟ أم أنه لا يشعر مثلي؟
في أحد الأيام، أثناء الخروج من المدرسة، حاولت ليلى أن تلمحه:
— جليل… هل تحبّ أحدًا؟
ابتسم هو بهدوء، لكنه أجاب:
— ليلى… دعينا نركز على الدراسة فقط…
وقفت ليلى صامتة للحظة، تشعر بالحزن قليلاً، لكنها قررت:
— لن أفقد الأمل… حتى لو لم يعترف الآن، سأعرف قلبه يومًا ما.
وغادرت المدرسة، والقلب مليء بالأسئلة والأمل المخفي.
لو تحب، أقدر أكتب الفصل الثالث:
حيث تبدأ ليلى محاولة معرفة مشاعره الحقيقية، مع