الفصل 6
جلس بجانبها على السرير وهو مبتسم " شفيك ؟ "
سمر " فيصل أنا بقول لك شيء "
فيصل " شنو ؟ "
سمر بحذر " بس لا تزعل مني ! "
فيصل " أزعل من ايش ؟ "
سمر وهي تلعب بيداها بتوتر " همم .. فيصل أنا "
فيصل " ههف سمر شصاير ؟ "
سمر " في شيء خبيته عنك "
فيصل بنرفزة " طيب ؟ "
قالت بسرعة وهي تتجنب النظر له " هاجر صار لها اسبوعين واهي في غيبوبة "
لم يتحدث ولم يتحرك لفترة .. وهي كانت تنتظر منه ردة فعل ..
" ماقلتي لي من قبل ؟ طيب ليه تقولين لي الحين ؟ انتي تعرفين ان احنا انفصلنا من زمان .. وتعرفين انها ماعادت تهمني ! "
ثم نهض بسرعة متجهاً للخارج .. ولكن سمر وقفت بسرعة وامسكت بيده وادارته لها بقوة .. لم تتحمل عندما رأت دمعة على خده وهو مغمضٌ عينيه ..
قالت بعصبية وهي تبكي " ليه تسوي كذا ؟ ها قول ليه ؟ احنا كلنا عارفين وانت عارف انك لسه تحبها .. ابي اعرف ليه تسوي كذا ؟ ليه تضر نفسك وتضرها ؟ ها ليه ؟ مافيه اي سبب يخليك تسوي كذا ! "
سكتت لفترة ثم قالت بصوت مرتجف ومنخفض قليلاً
" إنت عارف انك أحد الاسباب اللي خلاها بذي الحالة ! هذا إذا مو انت السبب كله "
توقفت عن البكاء ولكن الدموع لازالت على وجهها " صدقني إذا هاجَر ما تحسنت ماراح أسامحك طول حياتي "
بلع ريقة وخرج بسرعة دون أن يتحدث ..
~~~~~~~~~~~~~~>
في مكانٍ تملأه البهجة والسرور .. بعيداً عن كل هذه الأحداث .. في منطقة أشبه بنطقة ريفية .. مناسبة لكل من أحب الإسترخاء .. جميلة وراقية .. تجذب السائحين اليها .. في جزيرة صِقِلِّية بإيطاليا وتسمى ( سيشيليا ) ..
كانت ترتدي النظارة الشمسية مع حجاب محتشم وبالطو .. وتنتظر زوجها كي يخرجوا ليتمشوا قليلاً وبعدها يعودون لأخذ حاجاتهم ويعودون الى ديارهم الحبيبة وأهلهم الغاليين ..
رأته فأشارت له بيدها كي ينتبه لها ..
ابتسم واقترب لها " آسف تأخرت "
مها ابتسمت " لا ما تأخرت "
رائد " وين نروح ؟ "
مها بتفكير " ههم مدري "
رائد " أجل شرايك نروح أماكن تراثية .. نسوي تغيير يعني ؟ "
مها بابتسامة " اي ليش لأ "..
~~~~~~~~~~~~~>
كان يتحدث مع الطبيب " اهي شفيها بالضبط ؟ "
الطبيب " مافيها شيء ولله الحمد كل شيء سليم .. بس اهي رافضة الحياة بسبب إنها كانت متعرضة لضغوط نفسية كثيرة وصلتها لحالة مثل كذا "
فيصل " يعني في أمل إنها تصحى ؟ "
الطبيب " اي فيه .. أكيد فيه "
فيصل " طيب فيه شيء يساعدها انها تصحى او مدري يعني "
قاطعه الطبيب " فاهم عليك بس الحين مافيه بيدنا شيء كل شيء بيد رب العالمين .. ادعي لها .. "
بعدَ أن خرج من غرفة الطبيب .. ود لو أن يلمحها على الاقل ولكن مع الأسف كان هناك من يجلس الى جانبها .. فاضطر للرحيل فحسب ..
~~~~~~~~~~~~~~>
كانا يمشيان بين عتبات المشفى .. وكان يمشي بفرح وعلى وجهه بعض الجروح الطفيفه التي لا تزال لم تذهب ويده الملفوفه بخفه .. يريد فقط أن يصل الى غرفتها ..
بابتسامة فرح " شوي شوي ترا بعدين الدكتور ما يخليك تروح لها مرة ثانية "
بطئ من خطواته " هفف طيب ليش .. أنا مافيني شيء "
يمثل العصبية " حمود اسمع الكلام وبس "
محمد أبرز شفتاه يمثل الحزن " طيب "
خالد نظر له وحن قلبه " حمود أنا أسف "
محمد رفع رأسه بابتسامة " لا تخاف مازعلت الكبار مايزعلوا .. أنت تسوي كذا عشانك تخاف علي صح ؟ "
خالد حمله وقبله " صح ياروح أخوك صح " ..
~~~~~~~~~~~~~~~>
" آلو " ردت بعد تردد كبير ، فجائها صوتٌ مضحك وتافه .. ابتسمت لحماقة ما يجري ..
" سمر يا سخيفة وش ذي الحركات اللي تسوينها "
سمعت صوت ضحكتها فضحكت رغماً عنها ..
" آسفة بس كنت أجرب البرنامج لكن ذي المرة ما زبطت "
ردت بغيض " كلبة "
قاطعت ضحكة أختها عندما قالت " المهم شبغيتي ؟؟ "
سمر " اي صح جهزي نفسك راح نمرك أنا وفيصل "
سحر " ليه "
سمر " مدري "
سحر " خبلة .. طيب "
ثم أغلقت السماعة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~>
أوقف السيارة بالموقف ومن ثم أطفأها .. وفتح الباب لكي ينزل ..
سمر " شنو ؟ "
استدار لهن بتعجب " انزلوا ! "
سمر " ليه ؟ "
فيصل " شفيكم ؟ لا تسون نفسكم مو شايفين وين جايين ! "
سحر " الا شايفين .. بس لييه ؟؟ "
فيصل بتجاهل لسؤالها " سحر مو انتي بنفس جسم هاجَر صح ؟ "
سحر بتعجب كبير " هها "
فيصل " ياربي شسوي فيكم أنا "
سمر " فيصل لا يكون .. "
فيصل " لا يكون ؟؟ "
سحر بنبرة سخرية وهي تضحك بعض الشيء " بتسوي فستان لهاجَر "
فيصل " ليه المسخرة طيب ؟ "
سمر بنفس نبرة سحر السابقة " لا بس يعني .. "
فيصل رفع حاجب ونظر لها " شنو ؟ "
سحر على نبرتها " هاجَر وش راح تسوي بهالفستان ؟ "
فيصل وضع يده على وجهه وأصبح وكأنه يبكي ويضحك بنفس الوقت ..
ثم رفع رأسه " أنا شسوي فيكم ؟ شسوي فيكم ها ؟ "
سحر وسمر " شتسوي فينا ؟ "
فيصل بأعصاب فالته " توأم أكيد راح تكونوا مثل بعض ، انتوا ليه ماتفهمون ؟ "
سمر وسحر " ليه ؟ "
قبل أن يتذمر فيصل كلتاهما صرختا " لا يكككوون .. "
فيصل علم أنهما فهمتا فابتسم وخرج من السيارة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~>
" اتصل عليهم ما يردون "
إياس " يمكن لسه ما وصلوا "
نظرت الى الساعة " لا مستحيل "
إياس " طيب يمكن نسيوا يفتحون موبايلاتهم "
هديل " ههمم .. مع ان ذي مو من عادات امي .. لكن بيجوز ليش لا "
أتاهم صوت إلياس ينزل من الدرج وهو يرتدي ساعته السوداء " وصلوا "
هديل " لا "
ابتسم إلياس " أنا ما أسأل أنا أقول لك "
هديل " شتقول ؟ "
ضربها إياس على مؤخرة رأسها " يقول لك إن امك وابوك وصلوا يا هبله " ..
قاطهم فتح الخادمة الباب ودخول السائق وفي يديه حقائب السفر .. توجهوا للباب بفرحة من أجل إستقابلهم من بعد رجوعهم من رحلة لا يستهان بمدتها ..
كانت تنظر لها بأسى واشتياق " اشتقت لها ؟ " ..
" بشكل موب طبيعي " ..
أمسكت بيده كي تواسيه مع إنها كانت تحتاج لمن يواسيها " لا تخاف أنا متأكدة إنها بتوتعي قبل العرس " ..
خالد على يدها وابتسم بأمل " إن شاء الله " ..
ثم قال " يلا أنا راح امشي .. وبجيك بعد المغرب؟ " ..
زهراء بابتسامة " طيب " ..
وذهب ليوقظ محمد الذي نام على الكنبه ..
زهراء " لا تصحيه " ..
خالد " ليه ؟ " ..
زهراء " مدري أحس حرام تصحيه خليه نايم " ..
خالد لم يقتنع .. ولكن احس بشعور زهراء فتركه ينام وحمله .. وخرج ..
زهراء كانت تبقى مع هاجَر معظم الأوقات لأن في ظنها أنها ستستيقط في اي وقت ولا تريد منها أن تستيقظ ولا ترى أحد الى جوراها .. وكان محمد يبقى معها كي يسليها ..
~~~~~~~~~~~~~~~ >
كان يتحدث مع اخته ويسألها عن حال من أحبها دون ان يعرفها .. احبها هكذا فقط .. لمجرد انها ستكون له ..
وكان يتهم ويلوم نفسه ظنٌ منه أنه هو السبب لوصولها لهذه الحاله ..
يوسف " كيف كانت ؟ " ..
يارا " على نفس حالها ! " ..
يوسف بهم " تتوقعي إن حالتها صارت كذا بسببي ؟ يعني خالد غصـ " ..
قاطعته يارا بنرفزه " بلا هبال ! شقاعد تقول ؟ كلنا عارفين ليه اهي وصلت لذي الحالة " ..
يوسف تنهد " طيب طيب لا تعصبين " ..
ثم قال " بس تدرين اني صرت افكر فيها ليل نهار " ..
يارا بمواساه لأخيها " هونها وتهون "
بس صمت دام لفتره " ادعي لها " ..
يوسف بابتسامه خفيه " ومين قال إني ما أدعي ؟ " ..
لم يكن لديها رد فاكتفت بالصمت ..
~~~~~~~~~~~~~~~ >
بعد المغرب .. كان متوجهاً للمشفى بعدَ أن فكر تفكير جنوني .. حسم الأمر .. يتمنى لو يذهب اليها ويراها قد فاقت .. على الأقل كي يعتذر .. لقد غلط في حقها كثيراً .. خانها بعد أن وعدها .. تجاهلها رغم حبهِ لها .. ورغم حبها له أيضاً .. ورغم أنها كانت بين يديه .. ولم يكن هناك أي عقبة أمامهما .. لقد تحسف بشدة ..
ضرب مقود السيارة بغضب .. ليس على أحد بل على نفسه .. كيف يفعل هكذا بمحبوبته .. ماهذا التصرف الغبي .. لقد ارتكب خطأٌ فادح .. وليس سهلُ النِسيان
* يالشدة حماقتي .. كم كنت غبيًا .. بل لا أزال غبياً .. لاشك أنني أحد الأسباب التي وضَعتْها في حالٍ كهذا * ..
وصل .. خلع الحزام وأطفأ السيارة .. نظر للمشفى بحيرة .. فحسم الأمر بأن يعود أدراجه .. فكم سيكون موقفه ( سخيف ) إن رآه أحد .. لبس الحزام .. أدار رأسه على صوت طرقات الزجاج .. ' إنصدم ' .. لم يكن مستعد لهكذا مقابلة .. ابتسم كـ( مجاملة ) ونزل ..
" أهلاً " ..
سلم عليه " اهلين " ..
خالد " أخبارك عسى ماشر " ..
فيصل " سلامتك بس ء شسمه عندي صديق مسوي حادث قبل اسبوع وجاي ازوره " ..
خالد " آهاا ما يشوف الشر ان شاء الله " ..
فيصل وهو يستصنع عدم معرفته بأمر هاجَر " وانت عسى ماشر إن شاء مافيه حد من الأهل صايبه شيء ؟ " ..
خالد تعمد قوله بـ " هاجَر .. صار لها تقريباً ثلاث أسابيع في غيبوبة "
لربما يبين فيصل بأنه لا يزال يحب هاجَر كي يتراجع بشأن خطبةِ هاجَر ( إن فاقت ) بإذن الله ..
فيصل لأنه يعلم بحال هاجَر سابقاً لم يظهر أيّ ردة فعل مما جعل خالد يزداد إصراراً على موقفه ..
فيصل " لا حول الله .. الله يقومها بالسلامة إن شاء الله "
وليتهرب " يلا على عن اذنك " ..
ابتسم خالد وهز رأسه وذهب في طريقه .. وفيصل أيضاً ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~>
قامت بقراءة الرسالة عدة مرات .. مع انها كانت تعلم بهذا الشيء من قبل .. ولكنها لم تتقبل بأن يقول لها .. لا تعلم لما .. لما انجرحت .. هي كانت تريد .. تريد ان يصارحها .. ولكن رأته الآن قاسياً .. ربما تعمد أن يكون قاسياً .. وأن يجرحها .. كي تكرهه .. ولكن هذا مستحيل بالنسبةِ لها .. من المستحيل أن تكره شخص أحبته لسنوات لمجرد في أنه أرسل رسالة تبين لها أنها جارحة لسبب تجهله .. وهي تفكر بأنه اراد منها نسيانه .. هذا يعني أنه فكر فيها .. لقد أساء بفعلته هذه .. قد جعل من فتاة مغرمة له وتعرف صفاته وتعرف من هو بأن تزداد حباً فيه .. دون قصد ..
رفعت رأسها بشرود وركزت .. فإذا بيارا تجلس أمامها على الطاولة
" يارا ؟ انتي من متى هنا ؟ " ..
يارا انصدمت " تمزحي ؟ انا دقيت الباب وقلتي لي ادخل ! " ..
لم ترد ماريا .. بل شردت في وجه اختها .. تراودها أحياناً أفكار جنونية في أختها .. وتستعيذ من الشيطان منها .. فهي لا تسمح لنفسها بأن تفكر هكذا بحق اختها ..
جلست بجوار أختها ووضعت كفها فوق كفيّ أختها " ماريا فيك شيء صح ؟ " ..
ماريا " ها لا ما فيني شيء " ..
يارا " متأكدة ؟ " ..
ماريا " اي متأكدة " ..
يارا " طيب تدرين إن عندك اخت اسمها يارا بتكون موجودة لو حبيتين تفضفضين لها ؟ " ..
ابتسمت ماريا " طيب " ..
ردت يارا لها الابتسامة ونهضت لتخرج ..
كانت تتأملها الى حين خرجت .. وما ان خرجت حتى تجمعت الدموع بعينيها .. الذي يجرحها أكثر هو طيبة قلب اختها ونقاؤه .. تظن بأنها تخون اختها .. بأن تحب حبيبها .. ولكن هي أيضاً لها الحق بأن تَحب وتُحب .. ولكنها قد أحبت ما لم يجب عليها أن تحبه .. ليس هذا هو شريك حياتها .. لقد أخطأت في الاختيار ! ..
~~~~~~~~~~~~~~~>
بعد يومين .. في يوم الجمعة .. عند الساعة الرابعة .. كانت تتجه الى الباب وتتحلطم
" ههف ياربي ليش أنا ؟ .. بقر ! "
رنت الجرس ثواني وفُتح الباب .. أكملت مسيرها لتصل للباب الداخلي .. فرأت الخادمة قد فتحت الباب قبل أن تصل .. فتحدثت مع الخادمة كي تسألها إن كانت زهراء موجوده أم لا ..
"Is miss zahra here?"..
الخادمة "Yes, she is. Come in."
دخلت"Can you tell her i'm here?"
الخادمة "Yes of course, you can set here and i'll told her."
ماريا "No problem, thank you" ..
واصبحت تنتظر قدوم زهراء ..
زهراء عقدت حاجبيها عندما رأت ماريا بعد أن نادتها الخادمة وهي تخبرها بوجود شخص غريب يريدها
" ماريا ؟ " ..
ماريا " ايوهه .. والبنات ينتظرونا بالسيارة " ..
زهراء " ينتظرونا ؟ " ..
ماريا " اي .. ويلا لا تردينا بالغصب أقنعنا جدي إن حنا نطلع من البيت فيوم الجمعه اليوم العالمي ممنوع احد يطلع من البيت " ..
زهراء بحزن " بس احس موب عدل نطلع " ..
ماريا " بالصراحة احنا كنا مخططين إنا راح نروح السوق من بعد م نطلع من المطعم علشان نشتري لعرسك وملكة هاجَر " ..
زهراء " ههمم .. طيب شرايك نأجل الطلعة لبكرة أو الاسبوع الجاي ؟ والحين نتصل على البنات ينزلون وتقعدون عندي ؟ " ..
ماريا " بس العرس ما باقي عليه الا شهر وماراح يكفي الوقت .. وبعدين حنا كنا حابين ان نروح لهاجَر" ..
زهراء " مدري والله " ..
رنّ هاتف ماريا .. معلناً مكالمة من هديل ..
ردت " آلو " .. " ها اي اي الحين انتظرها تلبس بس " .. " باي " ..
بعد أن اغلقت التفتت لزهراء ..
ماريا " يلا البنات ينتظرونا بسرعة البسي " ..
سلمت نفسها للأمر الواقع وذهبت لتلبس ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~>
عند الشباب .. كانوا قد خرجوا مع خالد وفي نيتهم الترفيه عنه وتحسين حاله .. ولكن لم يكن لهم ما أرادوا ..
وقد خرج معهم يوسف ترفيهاً عن نفسه وابعاد الأفكار المزعجه عنه ..
اياس بلوم " حنا جايبنك هنا علشان تغير جو موب علشان تصير صنم ! " ..
خالد " المطلوب ؟ " ..
اياس " مدري تكلم اي شيء " ..
خالد وقف وقام يضحك بهستيريه .. يضحك ولكنه يبكي .. دموعه تتساقط .. شكله مؤلم .. وقفوا جميعهم ..
خالد وجه نظره لإياس " تبيني افرح واضحك واسولف واختي صار لها شهر في غيبوبه ؟ وانا اجلس كذا عادي ولا كأن صاير شيء ها ؟ اذا صارت اختك بذا الوضع تعال تكلم اوك ؟ "
ثم ذهب في طريقه والجميع مذهولين .. اياس انحرج لم يكن يقصد شيء قد قالها بحسن نيه ..
ذهب الياس ورائه لا يريد ان يتركه وهو في هذه الحاله .. قد خرجوا معه الى هنا كي تتحسن حالته لا لتسوء ..
نادى عليه كي يتوقف ويلحق به " خالد .. خالد " ..
استدار له ، وقال ببرود وتملل " شتبي ؟ " ..
الياس بثقه " بجي معاك " ..
خالد اكمل طريقه والياس يمشي خلفه " انت مو فاضي لي ! " ..
الياس برفعة حاجب " بلا فاضي " ..
خالد وهو مصر على موقفه " طيب أنا مابيك " ..
الياس " بس أنا ابيك " ..
خالد " موب كيفك " ..
الياس " بكيفي " ..
خالد " غصب يعني ؟ " ..
الياس " اي غصب .. وبعدين اترك عنك ذي المبزره " ..
خالد استدار له قبل ان يصعد السيارة .. وهو قد غضب بشكل كبير
" والآخير معاك ؟؟ شسالفتك ؟ مابي احد ابي اجلس وحدي " ..
الياس " سالفتي اني بجي معاك " ..
وذهب ليصعد السيارة .. فتأفأف خالد .. وذهب للسيارة .. صعد وأصبح يقودها بصمت والياس الى جانبه ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~>
عند ويوسف الذي كان مع اياس الذي يلوم نفسه على ما فعله بسبب غبائه .. وجهله في التحدث في هكذا مواقف ..
" خلاص ماله داعي تسوي في حالك كذا ! .. انت ماسويت شيء غلط " ..
اياس يتنهد " والله ماقصدي .. بدل ماكحلها عميتها .. صدق خبل خبل " ..
يوسف " يا خبل " ..
اياس رفع نظره ليوسف " خبل بعينك " ..
يوسف " هههههههههههههههههه " ..
ابتسم اياس بغيظ " سخيف " ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ >
في السوق .. عند البنات .. كانوا قد انتهوا من اغلب المحلات .. ومابقيّ الا القليل من الماركات الاتي يفضلنها ..
يارا " حرام ليه كلكم تلبسون (small) وانا البس (x small) مع العلم اني وحدتن بالوعه " ..
زهراء بصدق " مع انك ضعيفة حيل لكن جسمك مناسبك حلو يعني وحتى هاجَر بعض الاحيان تاخذ لها (x small) ..
سارة بمزح " عساك ماتدرين ؟ في بعض الاحيان ماتلقى شي فتروح محلات الاطفال وتاخذ لها " ..
زهراء بصدمة " شننو ؟ ههههههههههههههههههه والله الحين كسرتين بخاطري " ..
يارا " تفف عليك حيوانه سارة حتى انتي تاخذين يلا اوص " ..
سارة " ههههههههههههههههههه " ..
ميهاف بجد " شسمة زهراء بما انك تعرفين ذوق هاجَر راح تجين معاي نفصل فستان هاجَر لملكتها ولك انتي .. لعرسك يعني .. وماريا مو انتي جسمك مثل هاجَر ؟ " ..
ماريا " انا ؟ ههمم .. اي تقريباً هي اطول شوي ؟ " ..
زهراء بحزن على حال هاجَر " صح بس شسمه الحين هاجَر نزل وزنها كثير " ..
ميهاف تغير الموضوع قبل أن يدخل الى مسار غير مرغوب فيه
" بنات أنا رايحة أشتري لي ماي مين تجي معاي ؟ " ..
هديل " كلنا راح نجي صح ؟ " ..
ماريا " اي ليه لا ما بقى شي أصلاً " ..
سارة " وبعدها ع طول نطلع نروح لهاجَر " ..
ميهاف " ايوا " ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ >
يوسف كان عائداً الى بيت الجد بعد أن طلب منه الجد ذلك .. كان يريد أن يتفاهم معه في موضوع ولكن من الواضح إنه مهم ..
وصل ، تنهد ، فكّ الحزام ، ثم نزل ..
دخل للداخل رآى جده ، جدته ، أمه ، خاله ، زوجة خاله ..
عندما رآه الجد نهض على الفور " الحقني ع المكتب " ..
يوسف هز رأسه كسلاماً للجميع مع ابتسامة خفيفة ولحق بجده ..
باختصار قد وصاه على هاجَر ( بشدة ) وأعطاه منزلاً مناسباً وجاهزاً فقط يحتاج الى بعض اللمسات منه هو وهاجَر كي يكتمل .. فقد كانوا متأملين بشكل كبير من استيقاظ هاجَر قبل موعد الملكة ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ >
أشعل السيجاره و وضعها في فمه .. وأصبح يدخن بشرود .. محتار في حياته لا يعلم مالذي يفعله او سيفعله .. قد جننه الحب .. جعله في ضياع .. هو سيتزوج من يارا لا محاله .. أن رغبت وان لم ترغب .. ولكنه يريد أن يضمن قبولها له .. يريد أن يراها وأن يتحدث معها .. ولكن أين ؟ ومتى ؟ وكيف ؟ ..
بعد أن وصلوا البنات .. اتجهوا لجناح هاجَر وعندما دخلوا لداخل الجناح .. رأوا خالد بالداخل ..
ولما رآهم خالد نهض فوراً واشار لزهراء كي تخرج معه ..
فذهبت خلفه فوراً بعد أن أخبرت البنات ..
قالت بخوف " هلا خالد ، شفيك ؟ شصاير "
خالد " شفيك اهدي ماصاير الا كل خير "
زهراء بتعجب " طيب ؟ "
خالد " همم شرايك قبل نروح مكان ثاني "
زهراء ابتسمت " دام كذا شكله في اخبار حلوه عن جد "
خالد ابتسم هو الآخر " ايوه وبقوة "
زهراء " بس ماحلوه اني اروح واترك البنات "
خالد سحبها من يدها " تعالي ماعليك حتى حمود راح اخليه معهم "
زهراء تسحب يدها من يد خالد " طيب راح اروح اخبرهم "
خالد يبتسم " شنو راح تقولي لهم راح اروح مع خالد واترككم ؟ وراح نترك محمد معاكم ؟ ماتوقع تقولين لهم كذا اعرفك "
وأمسك بيدها مرة أخرى " انتي تعالي وهم راح يفهمون لا تخافين "
زهراء ابتسمت وبهمس " طيب "
وهما يمشون بين ممرات المشفى متجهين للخارج .. كان خالد ممسك بيدها ..
خالد " وأخيراً رضيتين كل ذا خجل ؟ ترا الشهر الجاي ماحخليك بحالك ! "
خجلت زهراء واحمر وجهها وقالت بهمس " خالد "
~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد ذهاب خالد وزهراء بفترة ..
كان البنات لا يزلن جالسون مع هاجَر .. يدردشن من هنا وهناك ..
يارا " شفيها زهراء طولت ؟ "
هديل تضحك " تلاقينها راحت من زمان تنتظرك اهي " ..
سارة بمزح " بروح اطل يمكن اشوف لي شوفه هههههههه " ..
نهضت واتجهت للباب وفتحته قليلاً فلم ترا شيء .. سِوى الجدار المقابل للباب .. جلست تنظر لليمين والشمال .. الأعلى والأسفل فلم ترى أحد قط ..
سارة بصوت منخفض لكن مسموع " وينهم ذول !! " ..
هديل " هههههههههه قلت لكم من زمان راحوا " ..
يارا " هههههههه وطلعت زهراء ماتستحي .. اححم بصراحة عيب عليها تتركنا كذا وتروح " ..
سارة عادت لمكانها و ضربت يارا على رأسها " اقول انطمي بس " ..
ميهاف " اقول .. " ..
قاطع كلامها صوت سارة وماريا " هاجَر " ..
ناظروا بعضهم البعض .. * سارة وماريا * .. وقد تجمدوا في مكانهم من الصدمة .. ولا يعلمون بما يجب فعله ..
قالت ميهاف وهي تناظرهم باستخفاف " اقول سوير مو وقت هبالك وانتي ماريا شفيك ؟ جاتك العدوة ؟ ههههههههههههه "
تجاهلوا كلامها وذهبوا الى جانب هاجَر وكان وجهها عابس ومنزعج .. وقد كانوا غير مستوعبين ما يحدث .. ولا يعلموا مالذي يجب فعله في هكذا مواقف .. فبقوا في صدمتهم صامتون وماقالوا .. مرة ينظرون
لبعضهم البعض ومرة ينظروا لِهاجَر ..
تداركت الامر يارا وضغطت على الجرس كي تأتي الممرضة او اي شخص ..
ماريا بهمس لهاجَر وهي تمسح على راسها واليد الثانية على يدها كي تجعلها تصحو جيداً لانها خائفة أن تعود للغيبوبة " هاجَر .. حبيبتي اصحي .. حنا هنا معاك هاجَر "
لكن بدون فائدة فهاجَر لم تفتح عينها ولم تبدي اي ردة فعل ثانية ..
اتت الممرضة وقالت للبنات أن بخرجوا بعد أن علمت بما جرى وبعدها بدقائق اتى الطبيب .. وبدأ بفحص هاجَر والكشف عليها ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ >
عند خالد وزهراء اوقف السيارة عند البحر ..
" يلا حبيبتي انزلي " ..
بعدها نزلوا وصاروا يتمشون وخالد ممسك بيدها ..
زهراء بعدم صبر " يلا " ..
خالد " شنو ؟ " ..
زهراء " هفف خالد ؟ انت جايبني هنا عشان تظل ساكت ؟ مو قلت انك راح تخبرني خبر حلو ؟ " ..
خالد وفد تذكر " اوه صح والله اللي يجلس معاك تضيع علومه " ..
زهراء استحت وظلت صامته تنتظره يبدأ بالتحدث ولكنه ام يقل شيء .. فهي تكلمت كي تضيع الموضوع
" خالد يلاا ! " ..
خالد " ههم طيب "
وقال وهو مبتسم ابتسامة * مضى شهر لم يبتسم مثلها .. وكانت نابعة عن فرحة حقيقة بالفعل *
" هاجَر " ..
زهراء بخوف مع انه قال لها انها اخبار جيده " شفيها ؟ " ..
خالد " الدكتور قالي انها ممكن تصحى خلال اسبوعين ! " ..
زهراء فهت " هاا ؟؟ " ..
خالد " هههههههه والله " ..
زهراء نست نفسها واحتظنته بقوة " خالد اناا احببكك " ..
خالد حظنها هو الآخر .. ولا يعلم لما احس بالخجل ربما لانها نادراً ماتقول له هذه الكلمه .. وخاف ان يتحدث بشيء ومن ثم زهراء تنتبه لنفسها وتبتعد عنه فظل صامت ..
زهراء " خلودي عن جد فرحتني ماتوقعت الخبر يكون حلو بالقد هذا .. هههههههه ياربي مو مصدقه " ..
ظل الاثنان صامتان لمده .. وبعد فتره ادركت زهراء لنفيها وابتعدت فوراً ..
زهراء بتوتر" ء انا ءء " ..
خالد ابتسم وامسك بكلتا يديها " شفيك ليه خفتين كذا ؟ ترا انا خطيبك وانتي ماسويتين شيء غلط " ..
زهراء تسلك بخجل " اححم .. بس شسمه حنا في الشارع " ..
خالد علم انها قد خجلت و ليس لأنهم في الطريق ..
اتلفت يمنة ويسرى " ها شوفي محد شاف كلن لاهي بنفسه " ..
زهراء " اححم طيب شرايك نرجع لهاجَر " ..
خالد " لا لا خلينا نتمشى وشسمه تراني ماراح ارجعك للبيت الا الساعة وحدة " ..
ناظر زهراء من طرف عينه " ابي املي عيني بك اخاف تسويين مثل بقية البنات يقاطعون رجالهم قبل العرس بفترة ويصيرون مايكلمونهم ابد " ..
زهراء بثقه " لا لا انا ما اسوي ذي الحركات " ..
خالد قربها منه " هههه روحي انتي .. ادري ماتقدرين على فراقي " ..
زهراء بحيا " خاالد " ..
خالد " عيونه يا بعدهم انتي " ..
زهراء احست باحمرار وجهها من كثرة الخجل .. ومثل عادتها قامت تغير في الموضوع
" ههم انا جوعانه " ..
خالد " افاا غالي والطلب رخيص الحين اوديك على اقرب مطعم واحلاهم بعد " ..
زهراء بهمس " تسلم لي " ..
خالد " شنو ؟ " ..
زهراء " هاا .. لا لا ولا شيء " ..
خالد كان قد سمع انها قالت شيء .. لكنه احس انه احرجها كثيراً فلم يحب التعليق هذه المره فصمت .. واتجهوا للمطعم بهدوء ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~>
لم تتم جلستهم بعد اتصال ميهاف بزهراء .. وتوجهوا مسرعين للمشفى فلم يكن لديهم أي صبر ..
بعد أن وصلوا توجهت زهراء للبنات وكانوا جالسين على أعصابهم .. اما خالد فانتظر الى حين خروج الطبيب وبعد ذلك ذهبا الى غرفته بعد أن أخبره الطبيب أنه يجب عليهما التحدث .. والبنات أصبحوا ينتظرون بتوتر أكبر ..
عند الطبيب .. خالد " ها دكتور بشر ! " ..
الدكتور بهدوء " الحمدلله الست هاجَر استقابت للتوقعاتنا وحالتها عم بتسير ع المسار الصحيح ولله الحمد " ..
خالد براحة لا توصف " الحمدلله والشكر يارب .. شكراً الك دكتور عن جد فرحتني " ..
الدكتور على نفس هدوءه " بس في احتمال بسيط قداً انو الست هاجَر لو صحيت بإزن الله ماراح تزكر أي حاقة " ..
خالد بخوف " أيش ؟ " ..
الدكتور " ماتخافيش هوا ده الاحتمال بسيط قداً مثل ما أولت الك وبإزن الله ما حيصير .. معافايه " ..
خاف خالد من كلام الطبيب لكنه لم يعطه اي اهميه ..
وقف وسلم على الطبيب " الله يعافيك دكتور .. ماقصرت " ..
الدكتور " ولو هيزا واجبنا يا سيدي " ..
وخرج خالد منه وهو يزفر براحة مع قليلاً من الخوف من ما سيحدث ..
لما رأته زهراء أسرعت له على الفور " ها خالد بشر ! شقال الدكتور ؟ هاجَر بخير صح ؟ " ..
خالد ابتسم ابتسامة ترد الروح " لاتخافين يا قلبي هاجَر بخير .. بس ناقصها انها تصحى وبس " ..
البنات لما سمعوه ارتاحوا .. اما زهراء فمسكت يده وهي ترد له الابتسامه
" الحمدلله الحمدلله " ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~>
اغلق منه الهاتف وقد رسم على ثغره ابتسامة .. ابتسامة حب ، وراحة .. بعد أن استعاد ثقته بنفسه .. وفكر جيداً .. كان خائفاً من أن يخطوا خطوةً كهذه .. ولكنه الآن قد خطاها براحة .. خصوصاً بعد أن استرجع الأحداث التي جرت له معها قبل بضعة أشهر .. تقدم في هذه وهو واثق .. ولكن لا زال في قلبه الشعور ببعض الخوف ..
اغلق منه الهاتف وقد رسم على ثغره ابتسامة .. ابتسامة حب ، وراحة .. بعد أن استعاد ثقته بنفسه .. وفكر جيداً .. كان خائفاً من أن يخطوا خطوةً كهذه .. ولكنه الآن قد خطاها براحة .. خصوصاً بعد أن استرجع الأحداث التي جرت له معها قبل بضعة أشهر .. تقدم في هذه وهو واثق .. ولكن لا زال في قلبه الشعور ببعض الخوف .. في أن ترفضه وبعدها لا يعلم ماذا سيحدث له ربما .. ( يموت ) .. ولكنه استعاذ من هذا الشعور .. وحاول أن يبعده عن افكاره الآن .. قد تقدم ليارا وهو على أمل .. تحدث مع يوسف اولاً قبل اباها * ايهم * .. من أجل أن يتأكد .. ولكن يوسف طلب منه في أن يمهله اسبوع كي يحصل على الرد منه ..
أما الآن فهو لا يريد سوى أن يمضي هذا الاسبوع بأسرع ما يمكن ..
قاطع تفكيره دخول سارة وإزعاجها " نوافوه أنا جيت " ..
نواف برواق " هلا هلا والله بأحلى اخت " ..
سارة " شفيك ؟ " ..
نواف " شفيني ؟ " ..
سارة وهي تحط أغراضها وتفصخ عبايتها " لا بس مو كأنك مروق بزياده ؟ يعني صار لي فترة ماشفتك روقت كذا " ..
نواف بفرحة " والله حاس بفرحة موب سايعة صدري ؟ " ..
سارة رفعت حجاجها باستغراب " ليه ايش اللي صار ؟ " ..
نواف " اتصلت على يوسف وقتله اني حاب اتقدم ليارا وابيه يسألها اذا حتوافق او لا " ..
سارة ببرود " اللي يشوفك ويسمع كلامك يقول انها وافقت " ..
نواف تنرفز من كلام سارة ومسك معصمها بقهر " انتي شفيك ها ؟؟ شفيك تراني اخوك موب عدوك ! " ..
سارة على نفس برودها " ليه ايش سويت انا ؟ " ..
نواف ترك معصمها بقهر وعصبية " لا أبد ماسويتين شي ! بس جالسة ترمين كلام عالطالعة والنازلة .. حتى لما جيت بفرح جالسة تنكدي علي .. عارف اني غلطت باللي سويته .. بس خلاص شتبيني اسوي .. ما قدرت .. ماقدرت اجرح انسانة قالت لي انها تحبني وهي تبكي وتقول لي انها متعذبة .. شنو يعني تبين اخوك يظلم انسانة ؟ لو ماسويت اللي سويته كان ظليت طول حياتي احس بالذنب وماراح اسامح نفسي .. وانتي ماتحسين ؟ تراني اخوك .. اخوك " ..
سارة قربت منه ومسكت يده بندم " نواف أنا آسفة ماكان قصدي عن جـ.. " ..
قطع عليها كلامها لما بعد يدها عنه وقال بهدوء " خلاص سارة اتركيني بحالي " ..
سارة بترجي " نو.. "
لم يعطها فرصة كي تتحدث فقد ترك البيت وذهب ..
سارة تلوم نفسها وتتحلطم على غباء تصرفاتها " ههف غبية غبية .. عاملة نفسي اللي افهم وم ادري ايش والحين هف عن جد غبية .. ياربي الحين شسوي بنواف ذا شكله زعل " ..
جاها صوت يقول " ومين قال انه زعل ؟ " ..
التفتت بخوف " نوااف " ..
نواف ابتسم " عيونه " ..
سارة بصدمه " انت م م زعلت ؟؟ " ..
تقدم لها وحضنها وهو يضحك " وليه فيه أحد يقدر يزعل من اخته ؟ " ..
سارة دمعت " ياحمار خوفتني " ..
نواف بعد عنها " هههههههه حمار مرة وحدة " ..
ولما شاف دموعها " طيب ليه البكي ؟ " ..
سارة رمت نفسها بحضنه " ابد بس احبك " ..
~~~~~~~~~~~~
عند فيصل .. كان كعادته يفكر بمن ملكت قلبه .. كان يريد فقط أن تستيقظ كي يذهب لاخيها ويطلب يدها منه ..
قطع عليه شروده صوت سمر
سمر " شفيك ؟ في أيش تفكر ؟ " ..
فيصل " ايش راح يكون غير حبيبة قلبي ؟ " ..
سمر " بسألك سؤال ! " ..
فيصل " اسألي " ..
سمر " انت ليه تجاهلت هاجَر في ذاك اليوم ؟ ليه سويت اللي سويته وجرحتها ؟ "
فيصل بهم وحزن " ههف لا تسأليني لان حتى انا مدري مجرد طيش وغباء " ..
سمر حبت تفرح فيصل فقالت " طيب أنا حابه اروح لهاجَر وابيك توديني لها " ..
فيصل ابتسم " طيب من عيوني واذا تبين ناخذ سحر كمان " ..
سمر " تسلم لي والله " ..
فيصل " الله يسلمك ياروحي .. الا وينها امي ؟ " ..
سمر " في المطبخ " ..
فيصل " وانتي ليه م تقومين تساعدينها ؟ " ..
سمر تناظره بحقد " انا الغلطانة اللي جالسه معاك " ..
فيصل " ومين قال اني ابيك تجلسين معاي ؟ اقول بس اقلبي وجهك وروحي ساعدي امك " ..
سمر قامت " وهذا احسن شيء "
فيصل مسك يدها " جلسي امزح معاك " ..
سمر " لا لا خلاص انا رايحة احسن من مقابل وجهك اروح اقابل وجه الوالده " ..
فيصل وقف " دام كذا السالفة انا جاي اساعد امي كمان "
سمر بضحكة " المطبخ ميكفي " ..
فيصل ناظرها بطرف عينه " وش شايفتني فيل ؟ "
سمر ضحكت " لا زرافة ههههههههههههههههههه "
وهربت منه على الفور قبل أن يفعل لها شيء ..
ابتسم على اخته وبعدها ذهب خلفها ..
سمر لما شافته " يما فيصل سخيف قاعد يجنني " ..
دلال " عيب يما احترمي اخوك الكبير " ..
سمر تفشلت " ها ؟ طيب يما كيف يقصون ذا ؟ "
فيصل بعد أن سمع أمه لم يتحمل فضج المنزل بضحكته .. لم يجعل اخته تسلم من تعليقاته ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~>
في اليوم التالي .. قبل منتصف الليل .. استيقظت من سباتها الذي طال لمدة طويله .. لم تستطع التحرك .. تحس وكأن أضلاعها قد تكسرت من كثرة النوم .. لم تستطع التركيز .. لا تعلم أين هي .. وماذا تفعل على ذلك السرير الأبيض .. أحست بصداع كبير في رأسها .. والرؤية تتشوش بين الفينة والأخرى .. بعد جهدٍ جهيد .. استطاعت النهوض
* ياربي شصاير .. وش ذا المكان اللي أنا فيه *
غرفة الإضاءة خافتة جداً فيها .. وخالية ولا يوجد بها شيء .. لا يوجد سوى طاولة صغيرة وحولها اربع مقاعد .. وثلاث جرات بأحجام مختلفة توجد في زاوية الغرفة .. ولوحة معلقة على الجدار
* ياربي شفيني أنا .. ليه موب قادرة أذكر شيء .. طيب أنا مين ؟ .. معقولة ماعندي أهل *
دمعت عيناها بيأس في أن تتذكر شيء أو تتعرف على نفسها ..
* ههف حتى مافي شيء اغطي به نفسي علشان اطلع من ذا المكان اللي مدري وش هو * ..
وظلت تبكي بيأس وحيرة .. الى أن بدأت الشمس تتصاعد ببطئ في السماء .. نهضت وذهبت لدورة المياه -- كرمكم الله --
وبعد أن خرجت .. رأت إمرأة جميع ملابسها باللون الأبيض ..
* مين ذي اللي مدري وش لابسه .. ياربي شقاعدة تقول موب فاهمه كلامها * ..
الممرضة كانت تتحدث باللغة الانجليزية وعندما حدثتها هاَجر بالعربيه تحدثت معها باللغه العربيه المكسره ..
هاجَر بخوف " مين انتي ؟ " ..
الممرضة " انتي في كويس ماما ؟ أنا في روح جيب دكتور انت " ..
* بعد ما طلعت جلست اضحك على طريقة كلامها .. هههههههههههههههههههه وش فيها ليه تتكلم كذا ههههههههههههههههههههههههه ه " ..
توقفت عن الضحك عندما رأت رجل غريب خافت منه وكان يردتي الأبيض أيضاً لكن بملابس مختلفة
* يمكن ذا اللي قالت عنه دكتور * ..
انتبهت على شيء يوجد على احدى المقاعد لونه أسود .. أسرعت وأخذته و وضعته على رأسها ..
" مين انت ؟ " ..
الدكتور " انا الدكتور اللي عم بيشرف عليكي .. ايزيك ياهاجَر ؟ انتي كويسه ؟ " ..
هاجَر * كأنه قال هاجَر مين ذي بعد .. لا يكون أنا اسمي كذا ! *
قالت بشك " مين هاجَر ؟ " ..
الدكتور بصدمة " دا انتي هاجَر "
قال في نفسه * صار الي انا خايف منو * ..
وبعد أن اجروا عليها الفحوصات وانتهوا اخبرها الدكتور " دا انتي اجلوسي هنا وانا حنادي ع اخوكي " ..
* ما بعرف وش قد انبسطت لما قال لي ( اخوكي ) معناته اناعندي اخو وعندي أهل .. زفرت براحة الحمدلله والشكر لك يارب الحمد لله .. بس اللي موب عارفته الحين ان ليه انا موب ذاكره شي ابد * ..
وجلست تنتظر قدوم اخيها .. وهي تجهل مصيرها ..
~~~~~~~~~~~~~~~>
كانوا يجلسون جميعهم في الصالة .. وبعد فترة من الحديث والمزاح المتواصل ..
يوسف " يارا تعالي ابيك بموضوع " ..
يارا " شو ؟ " ..
يوسف " ابد تعالي وتعرفين "
ثم نهض ونهضت خلفه .. و ساروا لغرفة يوسف بعد ان تعذروا للجميع ..!
يوسف بجدية " ماراح الف وأدور وراح أدخل في الموضوع على طول " ..
يارا بصبر " طيب قول " ..
يوسف " نواف ولد عمي حاب يتقدم لك ويبي يعرف اذا راح توافقي عليه او لا ؟ " ..
تسارعت دقات قلبها لا تعرف ما تقول لم تكن تعرف ان نواف يحبها حقاً ..
يوسف " يارا انا ماراح اجبرك على شيء يعني اذا بتقولي لي انك تعتبرين نواف مثل اخوك وم تتخلينه كزوج فما راح يصير الا اللي يرضيك ! " ..
يارا " لا " ..
يوسف " لا ؟ " ..
يارا ارتبكت " ههم قصدي .. يعني انا .. ءء ن نواف عادي .. يعني اوف " ..
واتت لتخرج ولكنها توقفت وهي تعطي ييوسف ظهرها وهمست بصوت مسموع " خبره باللي يسرك يانـ يايوسف " ..
وخرجت مسرعة دون ان تسمع منه كلمة واحدة .. يوسف ظل يضحك في الغرفة
* والله وطلعتي تستحين يايارا .. يانواف ها ؟ ههههههههههه بس والله ماتوقعتك تردين بالهسرعة ذي هههههههه خلني اتصل على نواف والعب بأعصابة " ..
بعد ان اتصل عليه ورد .. وبعد السؤال عن الأحوال ..
يوسف " شسمه حبيت اخبرك عن الموضوع اللي قلت لي عنه " ..
نواف بفرحة لم يستطع اخفائها " اي ؟ " ..
يوسف " والله انت مافي منك وماعليك شي .. بس "
تنهد بتمثيل " اعذرنا والله بس مافي نصيب " ..
لما يرا الا وان السماعة تغلق في وجهه
* يما وش فيه ذا ماعنده تفاهم ههههههههههه " ..
اتصل عليه مره اخرى ولكنه لم يرد .. فتركه في حاله ..
~~~~~~~~~~~~~~~ >
في الطرف الثاني .. نواف لما سمع كلام يوسف .. اغلق السماعة فوراً لم يستطع أن يتمالك نفسه .. كيف تفعل به هكذا .. بعد أن بينت له انها تحبه .. كيف
* أنا اوريك يا يارا * ..
واتجهه فوراً الى منزل رائد ..
عندما وصل .. اسرع في الدخول وهو يحاول تهدأة نفسه .. صادف يوسف في طريقه .. فتجاهله .. يوسف عندما رآه ذهب له فوراً ..
يوسف " مبروك يالنسيب بس شاللي جايبك الحين ؟ " ..
نواف توقف واستدار .. وكان يوسف يمشي خلفه فأصبحوا متواجهين
" تسخر ؟ " ..
يوسف ببراءة " لا " ..
نواف بأمل يخالطه عصبية " يوسف الحين قول الحقيقة .. يارا وافقت او لا ؟ او انت ما سألتها اصلاً ؟ " .. يوسف " الا سألتها " ..
نواف " اي ؟ شقالت ؟ " ..
يوسف يحاول التذكر " ههمم قالت ءءء " ..
نواف تنرفز " ههف يوسف وبعديـ " ..
قاطعه يوسف " ايوه ذكرت .. قالت لي : خبره باللي يسرك يا نـ يايوسف " ..
عندما قال يوسف جملة يارا علم عندها ان يوسف كان يتلاعب به
وكان في نفسه أن يصفعه في وجهه على هذا التوتر الذي جعله يعيشه ، فـَ عاد ليتجه للداخل بابتسامه عريضة .. ناداه يوسف ولكنه تجاهله ..
فاضطر يوسف الى ان يذهب وراءه ..
في الداخل .. لما عرف أيهم بقدوم نواف ذهب ليجلس معه وبالطبع كان يوسف معهم ، و بعد السؤال عن الحال والأحوال .. لم يجيد نواف الدخول في الموضوع الذي هو جاء من أجله ..
نواف بعد فترة طويلة من التوتر " اححم ياعمي أنا جاي هنا وعندي طلب منك واتمنى ماتردني "
أيهم " قول ياوليدي مايغلا عليك شي وانت ولد الغالي "
نواف " عمي انت تعرف ان أنا مالي غيركم وابوي الله يرحمه مو موجود .. وأنا حبيت أكمل نص ديني وجيت بنفسي أطلب منك يد بنتك يارا على سنة الله ورسوله "
أيهم " والنعم فيك ماتنعاب كلن يشهد بأخلاقك بس تعرف لازم نسأل البنت ومايصير خاطرك الا طيب "
نواف بخجل وعدم صبر " احم اعذرني عمي بس أنا كلمت يوسف قبل كذا يسأل يارا "
نظر ليوسف وابتسم ثم أكمل " ويوسف اليوم خبرني اني اذا حاب اتقدم لها اجي ويصير خير ان شاء الله " ضحك أيهم " هههههههههه هذا انتو شباب هالأيام .. لا تخاف ياولدي إن شاء الله يارا لك وانت ليارا " ..
~~~~~~~~~~~~~~~~>
بعد أن ذهب خالد للمستشفى وتحدث مع الطبيب بخصوص حالة هاجَر .. كان يتجه لغرفتها وقلبه يرقص من التوتر ..
طرق الباب .. ومن ثم دخل .. رآها وهي تلتفت له .. لم يتحمل شوقه اليها .. فأسرع وهو يأخدها الى أحضانه .. قال بصوت حزين وفرح لكم اشتاق لها
" هاجَر " ..
أما هاجَر فكانت مصدومة بادلته الاحتضان بخفة وقالت برجفة " انت اخوي ؟ "
خالد " اي أنا اخوك ياروح اخوك "
ضمته لها بقوة تحس نفسها ضائعة ولا تعلم شيء وما الذي يحدث .. فـَبكت ..
ابعدها عنه ومسح دموعها " ليه البكى ؟ "
رفعت كتوفها بحيرة وهي تمسح دموعها ..
بعد فتره من الصمت " في لي عندي اخوه غيرك ؟ "
خالد بابتسامة حزن " اي فيه "
هاجَر " وينهم طيب ؟ "
خالد " في محمد صغير عمره ثلاث سنوات بس تركته في البيت نايم "
هاجَر " طيب امي ؟ ابوي ؟ "
خالد تنهد " الله يرحمهم "
هاجَر رفعت راسها " بحادث ؟ "
خالد " لا "
هاجَر دمعت عينها " اجل ؟ كيف ؟ "
خالد لعين دامعة " امي توفت قبل ثلاث سنين لما جابت محمد وابوي .. قبل شهور "
هاجَر بحزن تمنت لو تذكرهم فقط ، ولكن وكأنها ولدت من جديد ليس هناك ما تعرفه حزنت على نفسها .. أصبحت لا تذكر والديها حتى ! ..
" طيب في لنا أهل ؟ عم عمة خال خالة جد جدة ؟ "
خالد ابتسم " لحظة بس "
هاجَر همست " طيب " ..
عاد بعد عشر دقائق " يلا هاجَر راح نطلع " ..
هاجَر " لوين ؟ " خالد " انتي تعالي بس "
هاجَر " طيب اطلع كذا ؟ "
خالد " اوهه لحظة "
وفتح الكبت وكانت عبائتها معلقة فيه فأخرجها لها ..
~~~~~~~~~~~~~~~>
كان الجميع ينتظر على أحر من الجمر .. منذ أن أقبل خالد وهو ضام هاجَر اليه و واضع يده على كتفها ..
تعددت الأصوات " هاجَر ، الحمدلله على السلامة يابنت العم ، طولتين في الغياب ، وحشتينا ، ماتشوفين شر الخ.. "
الكل يتحدث مع هاجَر ولكنها لاتعرف أي أحد منهم .. نظرت لخالد بنظارت تتطلب منه أن يساعدها وينقذها من هذا الموقف ..
خالد بهدوء " احم .. لو سمحتوا ! كل واحد يعرف بنفسه لهاجَر " واشار لهم من دون ان ترا هاجَر أنه سيخبرهم لاحقاً بما جرى ..
عرف الجميع بنفسه دون أن يعلموا سبب ذلك ولكنهم خمنوا السبب ..
~~~~~~~~~~~~~~~~>
بعد مرور ثلاث أسابيع بدأت هاجَر بـِ التأقلم والتعرف على حياتها .. وبالطبع كانت تعرف أنه بقي أقل من اسبوع على ملكتها .. ومتوترة بشكل كبير .. وكان كل شيء جاهزاً حتى الفستان الذي كان من ذوق البنات قد نال اعجابها .. أما فيصل عندما كان ينوي الذهاب لهاجَر مع أختيه قد أفسد ذلك أبيه بمشاكله .. وانشغل به وبعائلته .. حتى بعد أن علمت سمر باستيقاظ هاجَر من سحر لم تستطع التحدث لفيصل عنها ..