لا تخاف دامك بقلبي ما بنساك ولا تظن كل اللي يحب ينسى حبيبه - الفصل 4 - بقلم Ayewota - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تخاف دامك بقلبي ما بنساك ولا تظن كل اللي يحب ينسى حبيبه
المؤلف / الكاتب: Ayewota
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

بعد صلاتي المغرب والعشاء .. كان نواف يجلس الى جوار يارا .. متأملاً منها ان تصحوا .. بعد ان اجروا لها خياطه بعدة غرزات ، في باطن يدها اليمنى .. فقد جرحت جرح عميق .. بسبب ذلك السقوط .. والآن هي نائمه بمفعول المخدر .. بعدَ عدة لحظات .. فُتح الباب .. انفزع نواف بسبب الهدوء الذي كان مخيم على الغرفه .. " يارا " .. استدار نواف .. قال بتوتر وتعجب " خالتي ؟ " نظرت له نظرة استحقار وغضب .. وذهبت بجانب ابنتها متجاهلةً له .. وضعت يد على يد يارا والأخرى على رأسها .. همست بخوف " يارا " .. ثم رفعت نظرها لنواف " وش صار عليها .. أخبارها الحين " نواف " اححم .. ما فيها الا العافيه ان شاء الله .. الحين اهي نايمه من تأثير المخدر بعد ما خيطوا لها يدها " نظرت ليارا " اهها " حركت يارا رأسها بانزعاج .. التفت نواف لها .. وذهب بجانبها .. نظرت له غاليه نظره جعلته يبتعد خجلٌ من نفسه .. اعادت غاليه نظرها ليارا ورأتها قد بدأت بفتح عينيها .. استقر نظر يارا الى ما أمامها .. ولكن من الواضح ان رؤيتها كانت مشوشه .. ادارت بنظرها حول ارجاء الغرفه .. " يمما " .. غالية " يارا حبيبتي " يارا " أنا شلي جابني هنا " واتت لكي تنهض بيداها .. فآلمتها يدها اليمنى " آآيي .. يدي " غالية " اسم الله عليك يمه .. بسك لا تتحركين " يارا بألم " إن شاء الله يما " وضعت يدها اليسرى على رأسها بألم .. وكأنها بدأت باسترجاع الذي حدث .. ثم قالت " نوااف " عندما قالت اسمه .. استيقظ من سرحانه .. * كان ودي اقول لها عيونه .. قلبه .. روحه انتي .. وامسك يدها وابوسها ومن بعدها ابوس راسها واقول لها .. سلامتك عساه فيني ولا فيك .. وتقول بعيد الشر عنك لا تقول كذا .. لكن وين ذا كله يصير .. وهي لا مرتي ولا شي .. ولا تحل لي ولا اقدر امسكها واكلمها على راحتي .. ولو ماتهوري كان ماصار اللي صار فيها .. * تنهد نواف ثم أصدر تنهيده نابعه من أعماق قلبه .. " استغفر الله بس " نظرت له يارا عندما تنهد .. كان يقف بعيداً قليلاً .. وهو ساندٌ ظهره للجدار .. وناكسٌ رأسه يتأمل الأرضية المزخرفه .. أصدرت هي الأخرى .. آهةُ حزن .. وارجعت نظرها ليدها وبدأت بتأملها بسرحان .. تتمنى لو تحدثه .. وتعترف له بحبها هي الأخرى .. بالنسبة لها أن الذي فعله نواف لها اليوم .. إعترافٌ بحبهِ له .. الى الآن هي غير مستوعبة الأمر .. * منذ متى ؟ .. منذ متى وهو يحمل حبي في قلبه .. هل من الممكن أن هذه كلها مسرحيه .. لإستدراجي ؟ .. لا لا أظن هذا .. نواف ليس من هذا النوع من الرجال .. ليس من النوع الذي يستدرج الفتاة .. حتى تتعلق فيه .. ويأخذ منها ما يريد .. ومن ثم يرميها وقد فقدت عذريتها .. نعم انه ليس كذلك * ابتسمت .. وتسارعت دقات قلبها .. عندما تذكرت ضمة نواف لها .. قطع الصمت الذي ساد الغرفة لثوانٍ عِده .. " أنا رايح أقول للدكتور ان يارا صحت واذا م في مشكله راح اطلب منه يسجل ليارا خروج " غالية " ليه تسجل لها خروج " نواف " علشان لا يتهوسون علينا " غاليه " لا ماله داعي تطلب خروج .. اذا يارا تعبانه بتظل هنا لين ما تشفى " نواف " طـ " قاطعته يارا قائله " يمما .. ارجوك خليه يسجل لي خروج .. أصلاً ما فيني شي كله جرح بسيط " غالية " لا أنا مابي دلع .. وإذا تحتاجين انك تظلين فبتظلين " يارا بنبرة ترجي " يما " غالية بقليلاً من العصبيه " يارا بس " صمتت يارا وأصبحت تهز رجلها وتنظر لأظافرها بقهر .. <<<<>>>><<<<>>>><<<<>>>> نواف يكون ابن أخ الجد سلمان .. وكان طول حياته يعيش في إيطاليا .. مع أمه وأبوه .. بسبب أن ابوه كان كثير الترحال لها .. وبعد فتره رأى فتاة ً من هذه البلاد وأصبح مفحماً بها .. وكونه من عائلة غنيه وراقيه فلم يمانعاه ابواه في الزواج منها .. فتزوجها وهو في الثانيه والثلاثون من العمر .. وأنجب منها طفلان .. وقد توفيا عند حدوث الحريق .. وكان احدهما في سن السابعة والآخر عمره ثلاثة عشر عاماً .. وعندما حدث الحريق كانت زوجته حامل بتوأم .. ولا تزال في الشهر السابع .. وقد تأثرت من الحريق بشكل كبير .. بحيث اضطروا الى توليدها .. وقد نجحت في انقاذ حياة شخصٍ واحدٍ فقط .. وهو نواف الذي أصبح الآن في سن الثالثة والعشرون .. ( ملاحظه : لما قال نواف لغاليه خالة .. ماكان يقصد بها الخاله وهي اخت الام .. لا قالها مجرد احترام لفارق السن اللي بينهم .. فنواف يصير لغالية ولد عمها ^_^ ) <<<<>>>><<<<>>>><<<<>>>> بعد أن ذهب نواف للطبيب .. و اخبره باستيقاظ يارا .. وسأله عن حالها .. أخبرهُ بأنها بِخير .. ولا داعي لمكوثِها في المشفى .. فأُرغمت غاليه على الموافقه في خروج يارا .. أخبرت غاليه نواف في أن يذهب وحده .. وتذهب هي ويارا مع السائق .. لإبعاد الشكوك عنهم .. ولكن نواف أصر بأنهم يذهبوا مع بعضهم البعض .. وبعد جدالٍ طويل لا داعيّ له .. ذهبتا غاليه ويارا مع نواف في سيارته .. وهم في الطريق .. متجهين لبيت الجد .. تذكر نواف اخته .. فاتصل لها.. ولكنها لم تجب على الهاتف .. خاف عليها .. وقرر أن يذهب لها بعد ان يوصل غالية ويارا الى المنزل .. <<<<>>>><<<<>>>><<<<>>>> بعد ان حدث الحريق ومات اولاده و إمرأته .. انقطع حبل الاتصال بينه وبين اهله .. ولم يظل سوى نواف طفل صغير .. اضطر الى ان يتزوج .. من أجل نواف .. فتزوج وهي احبته من اعماق قلبها .. لكنه لم يبالي لها ولم يقترب منها قط .. فقد كان مكتئباً جداً .. ولم يكن يطيق حتى نفسه .. فقد زوجته وكلا ابناه وابنه الذي لم يخرج من بطن امه .. ولم يظل له الا نواف .. فقدهم جميعهم .. خلال يوم واحد فقط .. فكيف ستكون حالته ؟ .. ولما اتخذ هذا القرار .. لم يتخذه سوى من أجل ابنه الذي بقيى له .. وليس من اجل نفسه .. فهو في يوم خطوبته منها .. اخبرها بأنه سيتزوجها من أجل ابنه .. لاغير .. وهي وافقت .. في ان تربي له ابنه .. ولكن بعد ان تزوجوا .. لم تستطع في ان تسيطر على قلبها فأحبته .. وبعد محاولات عديدة من التقرب له .. نجحت .. ومن اثر هذا النجاح .. انجبت طفلةً كالملاك .. جميله .. تحمل الرقة والنعومة والبراءة والجمال ايضاً .. لا يعلم لماذا ولكنه عندما رآها .. تذكر امرأته الاولى .. التي لا يزال حبها وعشقها في قلبه .. فأحب تلك الطفلة حباً لا يوصف .. ولكن حبه لها لم يتجاوز حبه لنواف .. فنواف هي الذكرى الوحيده التي ظلت له منها .. حتى زوجته الحالية تعجبت حبه الشديد لإبنتها .. مع انها توقعت انه سيكرهها كره شديد .. ولكن بعد فترة اكتشفت ان ابنتها قد اكتستبت بعض الملامح من زوجته الاولى .. بعد ان رأت صورةً قد أثارت فضولها .. وتعجبت كيف اكتسبت تلك الملامح منها وهي لا تمد لها بأي صلة من القرابة .. سوى انها إمرأة ابيها .. فجن جنونها .. وفعلت ما لا يفعل .. فقد خرجت من البيت تاركةً ابنتها طفلةً لم تتجاوز حتى خمسة َأعوام .. في وقت متأخر من الليل .. بحيث تكثر في ذلك الوقت الذئاب المفترسه .. التي لا ترحم اي امرأه .. مهما كانت .. ومهما فعلت .. فانقض عليها اربعة ذئاب .. سكارى .. لا يمتلكون اي شيءٍ من الرحمة .. بكل وحشية .. وقذاره .. بحيث لم يبقوا ذرةً من جسمها سالمة .. وهي تصرخ وتنادي .. ولكن ليس هناك من مجيب .. حتى اختفى صوتها .. فلم تعد تتحمل الآلام التي تتلقاها .. فعند كل جزء من جسمها .. يوجد شخص .. دنيء .. ليس لديه قلب .. اغرته ملذات الدنيا .. فمال لها .. ونسيٓ ربه .. وعقابه .. وجهنم .. وتعدى على امرأه .. بكل وحشية .. ومن دون ضمير .. حتى اغمي عليها .. فجسمها الضعيف لا يتحمل .. اربعة أشخاص .. في آنٍ واحد .. فجأة .. دون اي رحمة .. فظنوا انها ماتت .. وارتعبوا .. واخذوها الى مكانٍ مجهول .. { مَتَٰعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ } .. في الصباح .. استيقظ .. ومن عادته ان يذهب لإبنته التي تنام مع امها .. ولكن هذه المره اسيقظ ورآى ابنته نائمة بجانبه ومتشبثةً به .. تعجب الوضع .. فما الذي آتى بها الى هنا .. فهو لم ينم الا وهي نائمه الى جوار والدتها .. ابعدها عنه بحذر لكي لا تستيقظ .. ولكنه لم ينل مايريد .. فبعد ان نهض ليخرج .. سمع صوتٌ يناديه " باابا " .. استدار فرآها تقف على السرير وشعرها الحريري منسدل على وجهها .. " سارة " .. سارة " بابا الماما راحت " الاب عقد حاجبيه وذهب بجانبها " وش تقولين بابا .. وين راحت الماما " سارة " الماما تقول ان خلاص مافيه ماما الماما ماتت " امسك بوجهها الصغير بيديه الحنطيه " بابا ساره مريضه ؟ " ابعدت يداه عن وجهها " لا بابا صحيح هي قالت لي " ونزلت من على السرير .. وامسكت بيده .. وأصبحت تجره باتجاه غرفة والدتها .. دخلا الغرفة .. وتعجب الاب .. فقد كانت خالية تماماً .. ولا تدل على انه كان هناك شخص يبات فيها .. ورأى ورقةٌ بيضاء ومكتوبٌ بها التالي .. " أنا راحلةٌ للموت .. دون رجعة " .. فقط لا غير .. رمى الورقه على الارض بغضب .. وضرب المرآة بقبضةِ يده .. ليخرج قليلاً من النار التي اشتعلت فيه .. وسال الدم من يده .. ولكنه لم يهتم .. حتى سارة ارتعبت .. وتمسكت بطرف الستارة .. انتبه لسارة .. وذهب بجانبها ونزل لمستوى حجمها الصغير .. واحتضنها بكل ذرة حنان يمتلكها .. وكأنه لم يكن قبل ثوانٍ في أشد حالاتِ غضبة .. " بابا سارة .. آسف لا تخافين " ولكن من شدة خوفها منه ابعدته عنها .. ورجعت عدة خطوات للخلف وهي صامتة .. اقترب منها من جديد وكلمها .. ولم تقبل في ان يقترب منها الا بعد محاولات عديدة منه .. وتشبثت به بقوة .. واصدرت العنان لبكائها .. انتظر الى ان هدأت ونامت .. فحملها .. واتجهه الى غرفة نواف .. الذي اصبح في الثانيةَ عشر من العمر .. و وضعها الى جانبه .. على السرير .. وأخذ ورقه وكتب له .. بأنه خارج وان يهتم بأخته .. والصقها بالباب .. ثم خرج .. ليبحث عن زوجته .. ولم يبقي مكان .. كان المتوقع ان تذهب اليه .. الا وذهب اليه .. ولكنه لم يراها .. ولم يكن هناك اي أثر يدله عليها .. وكأن الارض قد انشقت وابتلعتها .. ثم عاشوا وكبرت سارة مع نواف وهي لا تزال مفقوده .. وقد اعتقد انها ماتت حقاً .. كما قالت .. وبعد ستة سنوات .. توفي الاب بعد ان اخبر نواف ان له عمٌ يعيش في السعودية .. <<<<>>>><<<<>>>><<<<>>>> أوصل غالية مع يارا البيت .. ثم اتجهه الى اخته .. عندما وصل ودخل البيت .. رآها نائمة .. وهي ترتدي العباءة .. فضرب رأسه لشدةِ غباءه .. وحملها متجهاً بها الى غرفتها .. { نواف 23 سنة .. سارة 16 سنة } .. في بيت الجد .. كانت الساعة العاشرةِ تماماً .. وبعد ان اخبرتهن هاجَر بموافقة خالد بجلوسها معهن .. لأن الشباب في الوقت نفسه .. كانوا يخططون للأمر ذاته .. وكان البنات يجلسون بجوار يارا .. يسألونها عن ما حدث .. وكيف جُرحت .. ولكنها لم تخبرهن الحقيقه .. بل اخبرتهن أنها .. كانت في مطبخ الدور الأرضي .. جالسة مع الخدم وتنظر لهم وهم يطبخون العشاء .. فأحبت أن تساعدهم .. واتجهت للسلطة .. وقطعت بعض الخضار .. ثم اخذت الجزر فلم ينقطع بسهولة .. ولم تنقطع الا لما جرحت يدها .. تحدثت ميهاف باستفسار " طيب كيف ماما شافتك .. وليه نواف اهو اللي وداك " هديل " اي صح كيف وليه ؟ " يارا " ما ادري لأني كنت أتألم وماما هي اللي شافته ونادته علشان يودينا المستشفى " هديل بتعجب وهي تعقد حاجباها " طيب ليه نادت على نواف علشان يوديك المستشفى وما اتصلت ع الطبيب الخاص في العائلة " يارا بتملل" اقول انقلعوا مو كأني عطيتكم وجهه بزياده " ثم قالت وكأنها تذكرت " ثانياً مو انتوا تعرفون ان سارة كانت راح تجي يعني نواف كان رايح يجيبها " ماريا " طيب لحظه مو انتي كنت في المطبخ صح ؟ " يارا بتعجب من سؤال ماريا لها .. يارا " اي كنت في المطبخ وأنا شقاعده اقول من امس لليوم ! " ماريا " طيب شلي بيخلي فونك بالحديقة " يارا لم تعرف تمرير الموضوع ولكنها اخفت توترها بضحكةٍ منها " تصدقي حتى انا ما ادري ههههههههههههه " ماريا كانت تعلم .. ان يارا كانت تكذب .. فهي قد رأت نواف وهو يخرج من المنزل مسرع وفي الوقت ذاته كانت والدتها الى جوارها .. فمتى حدث ذلك كله ؟! .. " آهها " .. ثم توقفت والدموع متحجره في عينيها " طيب أنا رايحه انام " ميهاف " ليه تو الناس تنامين " ماريا " نسيتين أنا بعد بكره علي اختبار في الجامعه .. وبنام من الحين علشان بكره راح اقعد من بكير واذاكر " ميهاف " آهها طيب نوم العوافي " سارت ماريا دون ان ترد عليها ولا حتى على باقي البنات .. فلو بقيت لثانية أخرى فستفضحها دموعها .. فهمت هاجَر .. من طريقة كلام ماريا وابتسامتها الخفيه عند ذكر اسم نواف .. أنها تكن له المشاعر في قلبها .. وقد شكت بما قالته يارا ان كان صحيح ام لا .. ربما هو شيء لا يلاحظه اي شخص ولكنها عرفت .. نعم عرفت فهي أيضاً تحب .. بل تعشق وبجنون أيضاً .. فإنها لو ابتسمت او ضحكت .. لا تكون قد نسيت او بأنها على مايرام .. ولكنها تحاول ان تتناسى .. ومن المستحيل ان تنسى .. يارا " وش فيها ذي ! " هاجَر بابتسامه " أنا بقوم اشوفها " ونهضت فوراً وخرجت للخارج .. رأتها وهي خارجه للحديقه الخلفيه التي يوجد بها المسبح .. لحقت بها .. جلست ماريا على المقعد .. رفعت رجليها .. و وضعت ذقنها بينهم .. ودموعها دلت طريقها .. وتساقطت على وجهها .. اخذت هاجَر تخطوا باتجاهها .. ثم جلست الى جانبها .. أحست ماريا ان هناك من جلس على المقعد الى جوارها .. فرفعت رأسها بهلع .. ونظرت لها ثم همست " هاجَر " .. ابتسمت لها هاجَر .. ماريا " شلي جابك هنا " هاجَر " حسيت انه فيك شي وما راح تنامين .. ولما طلعت شفتك طالعه لهنا وجيت " ثم حل الصمت بينهما .. بعد فتره تحدثت هاجَر بهدوء وهي تنظر لماء المسبح الذي يداعبه الهواء " تحبينه ؟ " .. ماريا انصعقت وارتبكت " هاا " هاجَر على نفس هدوءها " انتي عارفه من اقصد " ماريا باستهزاء " هه لهدرجه باين " هاجَر " لا مو كذا .. بس انا حسيت " ماريا التفتت لهاجَر " انتي تحبين ؟! " هاجَر ابتسمت بحزن " أيه بس ماعليك مني أنا قصتي طويله " ماريا سندت رأسها ع المقعد وأصبحت تنظر للنجوم بعدم تركيز " أنا لو تعرفين قصتي .. يمكن راح اطيح من عينك " هاجَر أصبحت على نفس وضعية ماريا " وأنا لو تعرفين قصتي شراح تقولين .. هبله .. غبيه .. خبله .. ماعندي عقل " ماريا " هه ماراح اقول شي لأن اغبى مني واغبى من اللي سويته مافي أنا اغضبت ربي باللي سويته ! سويته بدون ما افكر بعقاب ربي ! سويت شي حرام يا هاجَر " هاجَر " ليه يعني انتي شسويتين " ماريا " في يوم كنت جالسة في نفس ذا المكان .. وحدي وما معاي أحد .. في الليل .. فجأة طلع شخص .. وأنا التفت له .. طلع هو .. ناديته .. ولما سمعني طالع فيني .. وعلى طول نزل راسه وكان راح يطلع .. بس أنا ركضت له .. ومسكت ايده وقلت له يسمعني " <<<<>>>><<<<>>>><<<<>>>> " نوااف ممكن نتكلم ؟!" نواف أحس ان الذي سيفعله خاطئ ولكنه لم يبالي .. فقد كان طائشاً " اي عادي ما عندي مانع " ابتسمت وذهبت لتجلس .. بعد فترة قصيره اتى وجلس بجانبها .. ولم يتكلم ايٍ منهما لفترة .. " نواف " .. لم يرد عليها فأكملت " لو يجي لك أحد .. فجأة كذا .. و يعترف لك أنه يحبك .. وأنه من زمان يحبك .. وما قدر يصبر أكثر .. من كذا علشان يعترف .. شبتسوي ؟ " رفع حاجب تعجباً مما تقول " اذا جت ذيك الساعه يصير خير " ماريا " طيب انت وش تتوقع من نفسك تقول او تسوي ؟ " نواف " والله ما اقدر اعرف ردة فعلي .. يعني بتكون على حسب الشخص " احتارت ماريا كيف توصل له المعلومه .. وظلت صامته لفتره .. ثم قالت " طيب أنا الحين تنصحني في شي " نواف " وش هو ؟ " ماريا وهي خَجله " امم .. أنا أحب .. وابغا اعترف لهذا الشخص اني احبه .. لكن متردده وخايفه من ردة فعله .. يعني كيف أقول له اني احبه ؟؟ " نواف بتعجب " انتي تحبين ؟ " ماريا ابتسمت بخجل وانزلت رأسها " اي " نواف بكل بساطة " تروحين تقولين انك تحبيه وخلاص " ماريا " اوفف .. طيب وش رايك نتخيل ان انت هو هذا الشخص اللي احبه ؟ " نواف " طيب .. ماعندي مانع " ماريا " انا بصراحه عندي كلام من زمان ابي اقول لك عنه .. والحين ابيك تسمعني بس ولما اخلص قول الي تبيه " نواف " اوكي .. كلن لي آذان صاغيه .. تفضلي قولي " ماريا بنبرة غريبه على نواف " امم .. نواف أنا .. أنا احبك " نواف اثرت فيه هذه الكلمه .. لا يعلم لماذا ولكنه احس بأنها خرجت من أعماق قلبها .. لم يتحدث وانصت لبقية كلامها .. اكملت ماريا وهي تنظر لعينيه " اي احبك .. من زمان وانا ودي اقول لك ذي الكلمه .. بس كنت خايفه ومتردده .. ماتدري انا وش قد اتعذب لما اشوفك وانت م تهتم " تجمعت الدموع في عيني ماريا وهذا الذي جعل تعجب نواف يزداد " الى متى بتظل كذا .. متى بتحس فيني " وضعت يدها على خد نواف " نواف انا احبك انت .. انت م غيرك " تساقطت دموعها .. نطق نواف " طيب ماريا خلاص .. ماله داعي تبكين .. احنا جالسين نتخيل بس " ثم وقف .. عصبت ماريا و وقفت ايضاً " لا مانتخيل " ضربت على صدره وهي تصرخ ودموعها تتساقط بغزاره " اي م نتخيل .. م نتخيييل .. ليه انت م تفهم .. ليه .. متى بتحس .. انا قاعده اقولك اني اتعذب .. تفهم وش يعني اتعذب .. انا قاعده اموت في اليوم الف مره منك .. وانت مو جايب خبر ولا مهتم .. انت كيف كذا .. قلبك حجر .. حجر " لم يعرف نواف كيف يتصرف .. ولم يستوعب الذي تقوله امسك يديها محاولاً تهدئتها .. فهدأت .. و وضعت يديها ع وجهها .. وهي تبكي بصوت مرتفع .. لم يتحمل قلب نواف .. ان يراها تبكي بهذه الطريقه .. فاقترب منها بتردد و وضع يده على رأسها .. ثم وضععه صدره وهو يمسح عليها واصبح يهمس " طيب خلاص .. اوصص .. بس خلاص .. لا تعورين قلبي " لا يعلم كيف خرج منه هذا الكلام .. حتى هو تعجب من الذي يقوله .. قالت ماريا بقهر وهي تبكي " احسن خليه يتعور " نواف " ههههههه .. طيب بس اهدي " بعد فترة ابتعدت عنه .. واعطته ظهرها من شدة الاحراج .. نواف " ماريا " لم ترد عليه .. مسحت دموعها .. واصبحت تنظر لأظافرها وتعبث بهم بتوتر .. كرر نواف مرة اخرى " ماريا " لم ترد عليه .. فوضع يده على كتفها .. " ماريا .. انا راح اعتبر اللي صار الحين ماصار " التفتت ماريا له فوراً " ليه " نواف " لأني م ابي اسبب لك اي احراج " ماريا " احراج شنو انا ما قلت لك كل هالكلام علشان تعتبر انك ما سمعته " تساقطت دموعها بصمت " نواف .. أنا احبك تعرف كيف يعني احبك .. انا اتنفس هواك .. انا ما اقدر اتحمل اعيش وانت بعيد .. وانت مو داري عن هوا داري .. متى بتفهم .. ها .. قلي متى " نواف " ماريا أنا " ثم صمت لأنه لا يعلم ماذا يقول .. هل سيقول لها بعد هذا * ماريا انا مقدر احبك وانا اعتبرك مثل اختي .. مو نواف اللي يسوي كذا .. مو نواف اللي قلبه حجر .. حتى لو حاول .. ماراح يقدر .. و يقول لها .. احبك وهو يحب اختها * ماريا " انت شنو ؟؟ " اصبح نواف في موقف لا يحسد عليه .. هل يكسر قلبها .. ام يكسر قلبه .. فاختار الثاني .. سحبها الى احضانه .. وهي وكأنها كانت تنتظر منه هذا .. فحضنته بأقوى ما لديها .. وهي تستنشق رائحته .. التي كم وكم حلمت في استنشاقها .. <<<<>>>><<<<>>>> ماريا " ومن بعد هذا اللي صار .. صرت اكلمه على البي بي وهو يكلمني .. وفي مره تهاوشنا .. بسبب أني كنت اكلمه عن موضوع الزواج وكذا .. وهو حاول يسكر الموضوع مثل كل مره .. بس انا عصبت كثير .. وحبيت أني انهي الموضوع بطريقتي .. ورحت خبرت امي ان نواف حاب يتقدم لي .. وامي انصدمت من الخبر بس ما بينت لي .. و بعدها خبرت نواف باللي سويته .. وانا استغربت من ردة فعله .. يعني انه وافق وما قال شي وكذا .. وبعدها اكتشفت ان امي كانت مكلمته .. وانها قايلة اله يسايرني .. وانا تهاوشت مع امي .. وظليت فترة ما أكلمها .. وبعدها صرت اكلمها بس مو زين .. أظن انك لاحظتي ذا الشي اليوم .. وميهاف هي الوحيده اللي تدري بالموضوع غيري انا وماما " .. هاجَر " بالصراحه مدري شقول " ماريا بابتسامة استهزاء " ماله داعي تقولين شي لأني عارفه وش اللي تفكرين فيه " هاجَر باستفسار " طيب شلي خلاك تتضايقين من كلام يارا وتجين هنا ؟! " ماريا " هه بالصدفة اكتشفت انه نواف يحب يارا .. اختي " هاجَر انصدمت " هها " ماريا " اي .. هه يحب اختي واحتمال كبير انه يارا تحبه كمان " هاجَر " هاا .. ماريا انتي وش قاعده تقولين " ماريا بنبرة استهزاء وحزن " اليوم لما اتصلت دانه صاحبة يارا .. وانا نزلت ادور ع يارا تلاقيت مع امي تحت و بعدها لمحت سيارة نواف طالعة بسرعه من البيت ..... وحكت لها القصه " هاجَر " عقلي ما قام يسوعب اللي تقوليه " ماريا بصوت يهدده البكاء " أجل انا وش أقول .. أختي والشخص اللي احبه يحبون بعض .. المشكله اختي .. واللي اصغر مني كمان .. " وضعت يداها على وجهها وبكت " وش هالقدر اللي ما يبيني اعيش سعيده .. ياربي لليه .. انا ما اتحمل .. طيب ليه اختي " امسكت هاجَر بها .. وقربتها لها لكي تحضتنها وتهدأ .. ولكن ماريا ابتعدت .. وذهبت راكضة للداخل .. خافت هاجَر من ان تفعل بنفسها شيء .. فلحقت بها .. ولكن بعد فوات الاوان .. فعندما دخلت لم يوجد أي أثر على دخول ماريا .. ولكن بعد ثواني .. سمعت صوت إغلاق باب في الأعلى .. فعرفت انها هي .. صعدت متجهه لغرفة البنات .. توقعت انها قد اقفلت الباب .. ولكنها عندما انزلت العروة .. انفتح .. ورأتها واضعه وجهها على المخدة وتبكي .. فقررت تركها وحدها .. تبكي وتخرج ما بداخلها .. ونزلت للأسفل .. ورأت غالية تجلس معهن .. سألتها يارا على الفور " شفيها ماريا .. قالت لك شي ؟؟ " هاجَر بكذب " ما فيها شي ماريا .. بس راحت تنام " هديل " هاا بلا كذب هاجَر الحين كل ذا الوقت وفي النهاية ولا شي " نظرت هاجَر لساعتها وقالت بهمس مسموع " وااوو ظليت كل ذا الوقت اكلمها " يارا " هاا قلتيها بنفسك .. يلا قولي وش اللي تكلمتون فيه " هاجَر بتلفيق " وش اللي قلتها بنفسي .. كنت اكلم زهراء مو ماريا " غالية تحدثت لتغيير الموضوع " مين زهراء ؟ " هاجَر " بنت خالتي " غالية " اهها .. وش رايك تخلينها تجي بكرا " هاجَر " عادي .. بس ما اتوقعها تجي " ميهاف " ليه ؟ " هاجَر " لأنها اكيد بتقول لي استحي وم ادري اييش " يارا بثقة " ولا يهمك اذا قالت لك ذا الكلام انا اكلمها واخليها غصب تجي " هاجَر " ههههههه زين اذا ماسكرت السماعة فوجهك اول ماتسمع صوتك " يارا " مو كأنك قصفتين جبهتي " .. ضحك الكل على يارا .. واكملوا سهرتهم الى الساعة الثانية .. ومن ثم توجهوا للنوم .. ورأوا ماريا قد نامت من دون ان تغير ملابسها فتعجبوا .. حتى من دون ان تخلع صندلها .. ولكنهم ظنوا بأنها نامت هكذا من كثرة التعب .. لقد انطلت كذبة هاجَر على الجميع .. الا غالية .. فهي تعمدت ان تدع يارا تكذب كذبتها التي لن تنطلي على ماريا .. لان يارا لم تكن تعلم بأن ماريا قد رأت نواف وهو يخرج .. ومن هذا القبيل .. اما نواف فبعد ان صعد بسارة الى غرفتها .. لم يعود الى بيت الجد .. بل ذهب الى غرفته يفكر بالذي فعله اليوم .. بعد ان اخبر الشباب بعدم عودته .. الذين اكملوا سهرتهم حتى طلوع الفجر .. في اليوم التالي .. استيقظت ماريا .. من الساعة الخامسة والنصف .. صلت صلاة الصبح التي فاتتها .. ومن ثم فطرت .. وبعدها توجهت الى منزلهم .. استيقظت ميهاف عند الساعة السابعة .. ولم ترا ماريا .. فتعجبت .. ولكن إحدا الخادمات اخبرتها بأنها قد عادت الى منزلهم .. ميهاف تبلغ من العمر خمسة وعشرون سنة ، لها توأم واسمه يوسف .. ويكونا ابنا غالية البِكر .. وبعدهما تأتي ماريا ومن ثم يارا .. وأباهم يُسمى ايهم .. بعد فترة رأت هديل وهَاجر ينزلن من الدرج .. فابتسمت لهن ودعتهن للفطور .. هاجَر وهديل " صباح الخير " ميهاف " صباح النور " ثم سألت " يارا وين ؟! .. لساتها نايمة ؟ " هديل " لا صحت والحين هي تتروش " ميهاف " آهها " هاجَر تلفتت ثم سألت " وين هي ماريا " ميهاف " راحت البيت " هاجَر " اووه صح " ثم أكملن فطورهن بصمت .. بعد الفطور .. نزلت يارا " صباح الخير " البنات " صباح النور " رأت يارا الخادمات ينظفن الطاولة .. يارا " فطرتوا ؟ " ميهاف " اي تونا من شوي مخلصين " يارا بقهر " خاينين " ثم أكملت بطريقة مسرحيه " أصلاً انتوا من متى ماخنتوني .. أنا دايماً منخانه " هديل ضحكت " منخانه هههههههههههه " يارا " اضحكي اضحكي .. مالت عليتس " قطع حديثهن رنين هاتف يارا .. رأت المتصل .. فإذا بها سارة .. ردت وسألتها إن كانوا مستيقظين ام لا .. ثم اخبرتها بمجيئها .. رحبت بها يارا ثم اغلقت .. يارا " أصلاً عادي الحين بتجي سوير وبفطر معاها " هديل " وأنا ماما الساعة وحدة الظهر راح تكون في السعودية " البنات " توصل بالسلامة ان شاء الله " هديل بابتسامة " الله يسلمكم " .. ~~~~~~~~~~~~~> عندَ زهراء .. كانت تنزل من الدرج فرن هاتفها .. رأت المتصل وكانت هاجَر .. وضعت السماعات في اذنها وردت عليها .. ولكن لم تستطع التحدث .. فعندما اتت لتتحدث .. دخل والدها .. نسيت الهاتف .. واسرعت في النزول .. " يبا !! .. شفيك البارح ماجيت البيت .. فيك شي ؟؟ و وش صار لك ..نتصل عليـ " قطع عليها كلامها .. دخول امرأه من بعد ابيها .. عقدت زهراء حاجباها ولم تتحدث .. -- ابو عبدالله اسمه علي -- علي لم يهتم لما قالته زهراء " افتحي وجهك ياسحر ماكو احد غريب " سحر ازاحت الغطاء عن وجهها .. تجمدت زهراء من إثر الصدمة " سـ سحر ؟! " ثم ذهبت بجانب سحر " سحر شفيه وجهك .. مين اللي مسوي فيك كذا " نظرت لابيها واكملت " وبعدين شلي جابك مع ابوي ؟ " علي بصرامه " سحر زوجتي من الحين ورايح يازهراء " لم تستوعب زهراء ماقاله ، فعبست وجهها بتعجب " هاا ؟ " سمعوا صوت سقوط شيءٍ ما فالتفتوا جميعهم .. صرخ علي " مريم " .. وأسرع نحوها .. زهراء بهمس " ماما !! " رأت اباها يحمل والدتها بين يديه وهي مم للوعي .. ازداد خوف علي على مريم عندما رآها تنزف دماً .. زهراء من كثرةِ الصدمات التي تلقتها .. تبلد احساسها وظلت تنظر الى مكان سقوط امها لفترة لايستهان بها وهي ترمش وتكرر " مااما " .. هاجَر كانت مع زهراء على السماعة .. فسمعت وعلِمت بكل ما جرى .. فعندما سمعت علي يصرخ بإسم خالتها .. سكرت السماعة .. وأسرعت الى غرفة الشباب .. حيث هناك خالد .. ولم تهتم لوجود الشباب فيها .. ولا لنداء البنات لها .. دخلت الغرفه وصرخت " خالد " نظرت للعين التي كانت تحدق بها بصدمه .. وخرجت خارج الغرفة فوراً .. ارتبكت واصبح قلبها يدق بقوة من الخجل .. خرج لها خالد من دون يرتدي قميصه وبعصبيه " هاجَر شفيك ؟ جنيتي ؟ كيف تدخلين وانتي لابسه كذا ؟ " سقطت دموع هاجَر بخوف " خالد مو قته هذا خـ " خالد ازدادت عصبيته " وش اللي مو وقته .. قولي لي كيف داخله كذا وانتي عارفه ان الشباب موجودين ؟ " هاجَر " والله ما كان قصدي بس خالتي مريم " خنقتها العبرة ولم تستطع اكمال كلامها .. هدأ خالد من عصبيته قليلاً .. فهو ليس بتلك القسوه التي تجعله لا يحرك ساكناً عندما يرى دموع شخص غالٍ عليه .. قال بهدوء " هاجَر شفيها خالتي ؟ " هاجَر من بين بكائها " مدري مدري " خالد بحنان " طيب خلاص .. البسي عباتك ونروح لهم " اسرعت هاجَر لترتدي عباءتها .. وخالد دخل الغرفه ليرتدي قميصه ويأخذ مفتاح السياره .. ~~~~~~~~~~~~~~~> في المستشفى .. كان علي يقف الى جانب غرفة العمليات .. فقد كانت مريم حامل .. واكتشفوا أن الجنين قد مات في رحمها منذ يومان .. والآن يتم اجراء عمليه تنظيف لها .. بعد ربع ساعه .. خرج الطبيب .. التفت لِـ علي الذي كان من الواضح انه غارق في شروده .. تحمحم الطبيب ليلفت انتباهه .. رفع علي رأسه ورآى الطبيب .. علي " دكتور ! .. بشر وش صار " الطبيب " اجرينا لها العمليه والحمدلله تمت بخير والحين المريضه نايمة بمفعول المخدر وما راح تستيقظ في اقل من 6 ساعات .. فراح نخليها تحت الملاحظة لفترة وبعدها ننقلها لغرفة عاديه آخر السوء ان شاء الله " تنهد علي " الحمدلله " ثم قال " طيب أقدر أشوفها ؟ " الطبيب " اي تقدر .. بس اتمنى ما تتطول " علي " إن شاء الله " ثم ذهب كل واحد منهم الى طريقه .. ~~~~~~~~~~~~~> وصلا هاجَر وخالد الى بيت خالتهما .. و في طريقهم للداخل التقوا بـ عبد الله عائداً من الخارج .. عبدالله بابتسامة " منورين أولاد الخالة " خالد " النور نورك .. بس " لم تستطع هاجَر انتظارهم حتى يكملوا حديثهم .. دخلت للداخل .. ورأت زهراء جالسة تبكي .. وفي الجانب الآخر سحر تبكي .. ولكن بلا صوت .. فقط دموع تتساقط .. تبكي من خجلها .. من تعاسة حظها .. لم تكن تقصد هذا كله .. هي ليس لها دخلٌ في شيء .. كل شيء حدث دون إرادتها .. الذنب يقع على ابيها .. نعم كل هذا حدث بسبب ابيها .. الذي لا يملك شيئاً من الرحمة .. كل همه في هذه الدنيا هو المال .. المال فحسب .. صرخت هاجَر " زهراء .. زهراء شاللي صار ؟ " وقفت زهراء على قدميها .. واحتضنت هاجَر وهي تبكي .. " هاجَر أمي .. أمي " هاجَر بادلتها الحضن " طيب ياقلبي خلاص .. مافيها الا الخير ان شاء الله " .. في الخارج عبدالله وخالد .. كانوا متوجهان للداخل .. وعندما سمعوا صوت بكاء زهراء .. أسرعوا في الدخول .. ولم ينتبهوا الى سحر .. فقد كان تركيزهم على زهراء فقط .. عندما رأت خالد يدخل .. أسرعت واحتظنته بقوة لدرجة أنه رجع عدة خطوات الى الخلف .. قالت بهمس من بين بكائها " خالد .. ماما " احتضنها هو الآخر وهمس أيضاً " زهراءء ! " بعد فترةٍ قصيرة .. ابتعدت عنه قليلاً .. وأمسكت بكلتا يديه .. ثم قالت بترجي وصوت يملأه البكاء " خالد .. خالد أرجوك خلينا نروح للمستشفى مقدر أصبر أكثر من كذا .. واتصل على بابا وما يرد " خالد اعادها الى حضنه " طيب ياقلبي .. بس خلاص لا تبكي .. تراك قاعدة تقطعين قلبي كذا " أنزل عبدالله رأسه خجلاً مما يحدث أمام ناظريه .. ولكن هاجَر كانت معتادة على هكذا مواقف بين خالد وزهراء .. انتبه عبدالله لسحر وهي جالسة فتنحنح .. " اححم " ابتعدت زهراء عن خالد .. واقترب عبد الله منها .. وقال بهمس " زهراء من ذي ؟؟ " زهراء ارتبكت " هذي اممم هذي ءءء هذي سحر " عبدالله " طيب ؟ .. أنا ماقصدي اسمها قصدي مين هي .. وشاللي جايبها هنا ؟؟ " زهراء " ءءءء إذا رحنا المستشفى راح يخبرك ابوي .. أنا رايحة أبدل وجاية " عبدالله وخالد " طيب " هاجَر كانت تقف بعيدا عنهم ولم تسمع الذي قالوه .. هاجَر علمت كل شي عن طريق استماعها لما حدث .. ولكن الشيء الوحيد الذي لم تعرفه أن هذه سحر .. نفسها سحر صديقتها .. ذهبت بجانبها " اححم " الشيء الذي لم تتوقعه هاجَر .. هو أنه بمجرد أن سحر رفعت نظرها لها وتعرفت عليها .. وقفت واحتضنتها وقالت وهي تبكي من تحت غطاءها " هاجَر .. هاجَر ساعديني .. والله أنا مالي دخل " انصدمت هاجَر عندما تعرفت على صوتها .. ولكنها لم تميز إن كانت سمر أم سحر .. ولكن فوراً تذكرت ان زهراء في المكالمة قالت اسم سحر .. وقالت باستفسار " سححر ؟؟! " سحر استمرت في البكاء .. اما هاجَر فابتعدت عنها " كييف .. كيف زوج خالتي تزوجك كيف تزوجتون ؟ .. طيب ليه ؟ " قطع عليها أسألتها .. مناداة خالد لها " يلا يا هاجَر احنا طالعين " هاجر " طيب " ثم وجهت حديثها لسحر " وانتي تعالي معانا .. ماراح اخليك تبقين هنا وحدك " سحر " لكن " هاجَر باصرار " من دون لكن .. يلا تعالي " سحر باستسلام " طيب " .. ~~~~~~~~~~~~~~~~> في بيت الجد .. الجد كان يجلس مع الشباب .. ورائد لم يكن حاضراً لأنه ذهب ليستقبل زوجته مها .. الجد " إلياس " إلياس " آمر " الجد " أتصل على خالد وإسأله وش اللي صار وليه طلعوا كذا فجأة " إلياس " طيب " اتصل على خالد .. واخبره خالد لكن ليس كل شي ومن دون تفصيل .. ~~~~~~~~~~~~~~~~> عند ماريا .. لقد مرضت وأصيبت بالحمى .. فاضطرت غالية الى البقاء معها .. بدلاً من الذهاب الى بيت ابيها .. ولأنها كانت مدركة أنها مرضت بسببها .. ولكن هذا الشي كان يجب أن يحدث منذ زمن .. هي ليست مخطأه .. بل كان يجب عليها فعل هذا .. من أجل ابنتيها .. دخلت غالية لجناح ماريا .. ورأتها قد نهضت من على السرير .. واتجهت لكتبها .. شهقت غاليه " ماريا شتسوين ؟ " نظرت لها ماريا دون ان تتحدث .. غالية " حبيبتي ماريا ليه قمتين انتي تعبانه ما يصير تقومين " ماريا بإرهقاق شديد " ماما مايصير لازم اذاكر بكره علي اختبار " غالية " انتي مريضة .. و كذا بتمرضين زيادة ويمكن ماتقدرين تروحين تختبرين " ماريا بنبرة عناد " ماما " غالية " يلا ولا راح اخليك تروحين المستشفى ويخلوك تنامين هناك " ماريا استسلمت لأن ليس لها الطاقة الكافيه من أجل الجدال .. بعد أن عادت ماريا للسرير و غطت نفسها .. غالية " يلا أنا اسوي لك الشوربة اللي تحبينها بنفسي " ماريا بتعب وهي لا تزال تقاوم الألم الذي في رأسها " اوووه غالية بنفسها تتواضع وتسوي شوربة " غالية ضحكت ضحكة خفيفه ومسحت على رأس ماريا ثم خرجت .. أدمعت عينا هاجَر لذكرى ابيها ولكنها أبت أن تسقط دموعها فقالت لتغير الموضوع " إلا وين هي سحر " سمر فهمت قصد هاجَر في تغير الموضوع ، فقالت " سحر كانت تبي تجي بس تعبت وماقدرت تجي " هاجَر " آها .. ماتشووف شر إن شاء الله " } لا تخاف دامك بقلبي ما بنساك .. ولا تظن كل اللي يحب ينسى حبيبه .. البارت السادس عشر .. في منزل لؤي أبو فيصل .. كانت سمر تبكي و والدتها بجانبها تحتضنها وهي تبكي أيضاً .. سمر كانت تبكي لفراق اختها من بعد اخيها وتتحدث بكلمات وجمل غير مرتبه دون انتباه وَ كلام مبعثر .. " ليه .. ليه سوى كذا .. ما عنده قلب ولا شنوو .. كيف قلبه ما ألمه .. وش ذنبنا يعذبنا كذا .. وش ذنبها يزوجها رجال قد ابوها .. لمتى بنظل ساكتين .. يما سحر .. خلاص مافيه سحر .. يما ليه ابوي قاسي كذا .. ليه ماعنده رحمه .. في أبو يقدر يسوي في بنته كذا .. اول شي فيصل والحين سحر وبعده مين .. أنا لو انتي .. هه .. ليه م يقتلنا .. وش ظل اصلاً .. ليه ماأموت هههه " أم فيصل دلال " مابيدنا شي يما .. لا تقولين كذا .. اسم الله عليك .. يما لا تعورين قلبي زياده .. بس خلاص .. الله ينتقم منك يالؤي .. الله لا يسامحك .. الله ياخذك ويريحنا منك .. قاعد تاخذ ولادي واحد ورا الثاني وتبعدهم عني " .. سمر وهي تتذكر ما جرى فِي ليلةِ البارحة .. <<<<>>>><<<<>>>><<<<>>>> كانت هي مع سحر جالستان في الغرفة .. يتحدثون من هنا ومن هناك وعن هذا وعن ذاك .. فجأة دخل عليهن اباهن .. وهو سكران .. وقفتا كليتهما .. وأمسكا ببعضهما برعب وهلع .. قال بصوت مرتفع وطريقة مخيفة " انتي واهي " سحر وسمر برجفه " نعم يبا " لؤي " ويين هي امكم " نظرت سحر لسمر بتعجب والخوف لا يزال في قلبها .. لؤي بتعلثم " هها تكلموا " سحر " أمي بغرفتها " لؤي بدأ بالاقتراب منها وهو لا يكاد يحمل نفسه " وتكذذبـ ين أنا رايـ ح غرفتها ب بنفسي " سمر خافت منه ورجعت للخلف حتى ألتصقت بالجدار .. لكن سحر من شدة خوفها لم تستطع الحراك .. فقط أغمضت عيناها .. منتظرةً ماسيأتيها .. اقترب منها .. ورفع يده وصفع بها وجهها .. ثم مسك وشعرها وشده بقوة لدرجه أنه هناك بعض الشعيرات أصبحت في يده بدلاً من رأسها .. اقتربت سمر من أجل ان تبعده عن أختها .. ولكنه ضربها بكوعه ثم ابعدها عنه بقوة .. اصطدم رأسها بالطاولة وفقدت وعيها .. عندما انشغل لؤي بسمر .. حاولت سحر الفرار منه لكنها لم تستطع .. صرخت من قلبها وأقوى ما لديها " ييما " عاد لؤي لسحر .. وأصبح يضربها ضرباً مبرحاً .. حتى أن الدم أصبح يسيل .. تذكرت سحر أنه سكران .. ولا يستطيع أن يتوازن .. فركلته بكل قوة بقت لديها .. فسقط لؤي بكل سهوله .. وأتت سحر لتهرب .. أمسك لؤي برجلها .. وكادت أن تسقط .. ولكنها أمسكت بالباب .. وأكملت هروبها .. نهض لؤي بصعوبة .. واتجهه للخارج ليلحق بسحر .. لكنه رأى دلال .. فابتسم ابتسامة يشمئز الناظر لها " انتي هنا وأنا ادور عليك " واتجهه نحوها .. وانقض عليها بكل وحشيه .. ولكن دلال لم تعترض .. لأنها اعتادت على قسوة الزمن .. ~~~~~~~~~~~~~> عند سحر عندما هربت .. كانت تركض الى اللا مكان .. فقط تريد الهرب .. وصلت الى شارع رئيسي .. بحيث تكثر السيارات .. وسرعتها تكون لا يستهان بها .. وهي تسير في تلك النواحي .. رآها علي .. تعجب لوجودها .. ما الذي سيأتي بفتاة .. في هذا الوقت من الليل .. وفي هذا المكان .. وبهذه هذه الحالة المزرية .. ذهب لها لكي يرا ما خطبها .. أوقف السيارة .. ثم نزل منها .. " بنتي .. كيف تمشين هنا وانتي بذا المنظر .. ما تعرفين إن في ناس ما يخافون ربهم يمكن يأذوك ؟ " .. نظرت سحر نظرات ضياع .. هذا هو الذي كانت تبحث عنه .. الحنان .. لم تقل شيء .. فقط أصبحت تنظر له وتبكي .. * هل في هذا العالم أب حنون .. أم جميعهم مثل أباها * .. كان هذا السؤال يدور في ذهنها منذ صغرها .. والآن عرفت الإجابة من علي .. ومن خوفه عليها .. من طريقة كلامه الحنونه .. هو كان يتحدث معها ويسألها .. لكنها كانت شاردة الذهن .. إعتقد إنها لا تستطيع الكلام .. ذهب الى سيارته ليبحث عن شيء لِيغطيها به .. عاد لها وغطاها بما وجده .. وهي لم تظهر أي ردة فعل .. مسكها من يدها ليجعلها تسير الى السيارة .. سحر صرخت وهي تبكي بخوف ودون ان تحس بنفسها " اتركني " علي " اوص اهدي ماراح اسوي لك شي " فاقت من الصدمة .. و أدركت ان هذا ليس ابيها .. فهدأت .. علي " تعالي معاي السيارة " سحر هزت رأسها بلا .. علي بحنان " تعالي والله ماراح اسوي لك شي بس قولي لي من انتي وراح اوديك بيتكم " سحر هزت رأسها بلا مرةً اخرى .. علي بحيرة " طيب تعالي معاي " نظرت سحر له بنظراتها الضائعه .. ثم سارت معه مرغمه .. من اجل ان تحافظ على شرفها .. الذي من الممكن ان يضيع إن بقيت .. بعد أن صعدا الى السياره .. بدأ علي بسؤال سحر عدة أسئلة ويكررها ولكنها لم تكن تجيب .. في النهاية عندما تذكرت اختها وامها .. وما الذي سيحدث لهما إن لم تعود .. استسلمت ودلته على طريق منزلها .. عندما وصلا .. كان لؤي بجانب الباب .. يشرب الدخان .. عقد حاجبيه تعجباً .. ثم ذهب لهم .. اما سحر عندما نزلت .. فذهبت خلف علي لتختبئ عن ابيها .. صرخ لؤي " يا سحر " سحر من الخوف التصقت بعلي .. علي " من إنت " لؤي بسخرية " هههههه أنا من ؟ ضحكتني والله جاي بيتي ومعاك بنتي وتسأل من أنا ؟ هههه إنت اللي من موب أنا ! " نظر علي للؤي نظرات استهتار .. من منظره .. طريقة كلامه .. رائحته .. عندما لم يحصل رد من علي تحدث " ياسحر من متى تطلعين مع رجال هاا .. يا اللي ما تستحين .. سودتين وجهي قدام الجيران .. كذا جايتني ومعاك هالرجال " علي " وش قاعد تخرف انت ؟ " اتى لؤي ليتحدث .. لكن قاطعه احد جيرانه الذين من نفس طينته .. وأصبح يتكلم بصوت مرتفع مثير للاشمئزاز " لؤي .. من ذا اللي بنيتك لازقتن فيه " توتر لؤي .. وخطرت فكره في رأسه وابتسم " ها امم بارك لي اليوم تمت ملكه بنتي سحر " عقد علي حاجبيه ولم يفهم قصد لؤي .. تحدث الرجل " أفا ما هقيتها منك تزوج بنيتك من دوني " لؤي " لا تعرف يعني كل شي صار بسرعه بسرعه والعريس مستعجل وكذا .. فما قدرنا نعزم حد وترا انت اول العارفين " الرجل " اهها دام كذا السالفه الف مبروك وعقبال بنيتك الثانيه وعقبالي " لؤي بشر " ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههه " قال الرجل موجهاً كلامه لعلي وهو يربت على كتفه " ها ما قلت لنا شسمك علشان نبارك لك " علي بتعجب وعدم فهم " تبارك لي ؟! " الرجل برفعة حاجب " اي اجل نبارك لمين ؟ " لؤي تحدث بسرعه .. وصرف جاره .. فذهب .. لؤي وهو يكمل خطته " شفتين يا مسودة الوجه .. احرجتيني قدام الرجال " وذهب لها من اجل ان يضربها .. ولكن علي كان له بالمرصاد .. لؤي " وانت اذا ما تجيب الشيخ وتملك عليها .. راح افضحك واتبرا منها " .. ظل علي في مكانه ولم يتحرك .. علي " اتزوجها على اي اساس ؟ اتزوجها علشاني لقيتها هـ " قطع عليه كلامه قدوم رجل آخر من جيران لؤي " لؤي يقولون زوجت بنتك " لؤي " ها ايي اليوم ملكت ببركة الله " الرجل " بالمبارك بالمبارك .. الفال لبنتك الثانيه " لؤي " الله يبارك فيك ما قصرت " علي قاطعهم " هيي " لؤي لم يعطي المجال لعلي من أجل أن يتحدث .. واكمل حديثه مع جاره الى ان ذهب .. إلتفت الى علي " شفت بعيونك الحين تلاقي نص الجيران عرفوا بالملكه يعني ما عندك غير ذا لحل " علي " إنا لله وإنا اليه راجعون " ثم قال " شفيك إنت صاحي صاحي ؟" لؤي بجنون " لا موب صاحي ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههه " ظل علي يفكر لفترة .. ثم قال " طيب خليني أصلي ركعتين وبعدها يصير خير " لؤي وهو لا يزال في حالته الجنونيه " لو تقعد تصلي من اليوم لبكرة ما عندك غير ذا الحل ههههههههههههههههههه " علي " استغفرالله ربي واتوب اليه " .. بعد ان صلى علي .. وارتاح قلبه .. لم يكن لديه سوى هذا القرار .. وأتى المملك .. وملكا .. دون أن يعلم غيرهم هم ودلال وسمر .. ثم توجهه بها الى بيته وحدث ما حدث .. <<<<>>>><<<<>>>><<<<>>>> فاقت من شرودها عندما رن الجرس .. دلال " يما سمر قومي شوفي مين عند الباب " سمر " إن شاء الله يما " ذهبت لترا من في الباب وسألت قبل أن تفتح " مــن ؟ " لم تحصل على رد فكررت مره أخرى " مــن ؟ " ولكن لم يجب أحد أيضاً .. ففتحت قليلاً من الباب لترا هل هناك أحد أم لا .. فتحت الباب على أكمله عندما رأت الذي يقف خلفه .. صرخت بأعلى ما عندها " فيصل ! " دخل بسرعه عندما صرخت .. ووضع يده على فمها وقال بمزاح " اوص فضحتينا وبعدين متى امداك تكبرين كذا ؟ كنتي بزر هههههههه " ضحكت سمر ثم احتضنه وبصوت باكي وفرحه " سخيف وانت طلع لك شيب هههههه خلينا خلينا ننفضح دام بتكون فضيحتنا كذا " ضحك فيصل وزاد من احتاضنه لها .. ثم أتت دلال وهي تقول " شفيك سمر جنيتي فضحتينا عند الجيران " نظرت سمر لفيصل وضحكا .. انتبهت دلال على فيصل .. شهقت وصرخت هي الأخرى " فيصل يما ! " تقدم لها فيصل " اي فيصل .. فيصل خلاص اجا " قبل رأسها .. ثم احتضنها .. وأصبحت تبكي .. فيصل " خلاص يما أنا جيت ليه تبكين " دلال " شسوي يايما هذي دموع فرح " ثم ابتسما .. فيصل " توقعت ردة فعلكم اقوى من كذا بس يلا امرنا لله " توترت سمر .. وابتسمت بارتباك .. فيصل عقد حاجبيه " ليه وينها سحر " سمر بفهاوه " ها ؟ " كرر فيصل " سحر وينها " دلال بجمود " في بيت رجلها " فيصل انصدم " شنو ؟ يما شتقولين ؟ " دلال " اللي سمعته .. سحر تزوجت وراحت بيت رجلها " فيصل " بس كيف ؟ ومن متى ؟ " دلال بغضب لم تظهره " اذا بتترك اهلك وبتروح ايش متوقع يصير ؟ " .. فيصل الذي لم يكن ينتظر هذا الكلام من امه صمت وبعد فتره قال " يما انتي زعلانه علي ؟ " دلال لم ترد عليه .. فيصل برجا " يما تكفين الا زعلك علي ! وانتي عارفة انا ليه رحت ! لما حسيت نفسي ناقص اضطريت اروح ! " دلال رفعت نظرها له ولم تتحمل ففتحت له يدها وهو اسرع وضمها .. وهي بكت مرة أخرى .. وهو ظل يواسيها الى ان ذهبت نوبة بكاها وابتعدت عنه .. فيصل بابتسامة " الا ما قلتون لي .. مين هو العريس ؟ وكيف ومتى تزوجوا ؟ " دلال انزلت رأسها ولم تتحدث .. رفع حاجبيه بتعجب والتفت لسمر " شصاير ليه ما تجاوبون ؟ سمر ؟ " لم تجبه ولكنها افلتت جسمها عليه وهي تبكي .. فيصل ضمها له " شفيك سمر ؟؟ ليه تبكين " بعد فترة ابعدها عنه ومسح دموعها " سمر اهدي وفهميني شالسالفه " سمر وهي مازالت تبكي وتشاهق " أمس .. بالأصح البارحه .. البارحه كانت ملكتها " فيصل " هاا .. طيب كيف ؟؟ " دلال تنهدت " السالفة طويله تعال داخل ونفهمك شاللي صار " فيصل سحب سمر واحتضنها من على جنب .. ثم توجهها الى الداخل .. وفهمتاه كل شيء .. وثار غضب فيصل لما فعله اباه .. وأصبح يتصل بأباه .. ولكنه لا يجيب .. فاضطر الى ينتظر وقت عودته .. كانت دلال تنصح فيصل في أن يغير ملابسه وان يرتاح له قليلاً .. ولكنه لم يكن ينصت لها ..