الاعتراف
في الليل، جلس آدم أمام المرآة مرة أخرى. لم يعد يرى انعكاسه وحده، بل ظلّ البيت، كل الأركان، كل الأوراق، وكل الهمسات التي عاشت فيه لسنوات.
همس الصوت للمرة الأخيرة:
«سأترك لك شيئًا… لتتذكر، لكن لن تعود كما كنت.»
كتب آدم على الورقة: «أنا حاضر.»
ثم وضع الورقة جانبًا، واستسلم للصمت الثقيل.
كانت تلك الليلة أطول ليلة عاشها، وكل دقيقة فيها كانت تتسرب كالحبر إلى الورق، تسحب جزءًا من وجوده إلى الأبد.