الاختيار
عاد الصوت في تلك الليلة، أوضح من أي وقت مضى.
لم يكن همسًا، بل حديثًا صريحًا.
«لا يمكننا البقاء هكذا.»
جلس آدم على الأرض، ظهره إلى الحائط.
– «أعرف.»
ساد صمت طويل، ثم قال الصوت:
«أحدنا يجب أن يبقى.»
لم يسأل آدم: من؟
كان يعرف الجواب قبل أن يُقال.
شعر بشيء ينطفئ داخله… لا خوف، بل أمل.
أمل صغير، حزين.
قال بهدوء:
– «إن بقيتُ… هل سترتاح؟»
جاء الرد بعد تردّد طويل:
«نعم… لكنك لن تعود.»
ابتسم آدم ابتسامة خفيفة، موجعة.
– «أنا لم أعد منذ زمن.»
وفي تلك الليلة، كتب آخر جملة باسمه.