الساكن بعد منتصف ليل - الجسد الذي يضعف - بقلم الساكن بعد منتصف اليل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الساكن بعد منتصف ليل
المؤلف / الكاتب: الساكن بعد منتصف اليل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الجسد الذي يضعف

الجسد الذي يضعف

بدأ التعب يظهر على آدم. لم يكن مرضًا واضحًا، بل إنهاك بطيء، ثقيل. يستيقظ مرهقًا، وينام كأن النوم لا يكتمل. عيناه غائرتان، وخطواته أبطأ من قبل. زاره الجار العجوز ذات صباح، نظر إليه طويلًا، ثم قال: – «البيت بدأ يأخذ منك.» لم ينكر آدم. – «إن لم يأخذ… فلن يترك.» هزّ العجوز رأسه بأسى: – «اللي يسمع… ما كيخرجش كامل.» في تلك الليلة، رأى آدم حلمًا مختلفًا. لم يرَ البيت، ولا الغرفة، ولا الأوراق. رأى نفسه واقفًا خارجًا، ينظر من نافذة البيت… ويرى شخصًا آخر في الداخل، يجلس مكانه. استيقظ وهو يبكي، دون أن يعرف لماذا. بدأ يكتب. لا ليتذكّر، بل ليمنع النسيان. كل كلمة كانت تثقله، وكل سطر كان يقوّي الصوت.