الصوت الذي يتذكّر
بدأ آدم يسمع الصوت في أوقات مختلفة، لا يقتصر على الليل. أحيانًا أثناء جلوسه، أحيانًا وهو يقرأ، وأحيانًا وهو صامت تمامًا.
لكن الغريب…
أن الصوت لم يعد يطلب.
كان يتذكّر.
همس ذات مرة:
«كنتُ أقرأ كثيرًا.»
وفي مرة أخرى:
«الخوف يُضعف الذكر.»
كان آدم يستمع، لا يجيب. لم يشعر بعداء، بل بحزن ثقيل، حزن كأنّه قديم قدم البيت نفسه.
فتح دفاتر والده القديمة، يبحث بلا هدف، إلى أن وجد ورقة صفراء، مكتوب عليها بخط مرتجف:
“إن بقي الصوت، فلا تفتح الغرفة إلا وأنت مستعد أن لا تعود كما كنت.”
أغلق الدفتر، وشعر بشيء ينكسر داخله.
أدرك أن والده لم يتركه البيت صدفة.