الغرفة المقفلة
لم يعد آدم قادرًا على تجاهل باب الغرفة في آخر الممرّ.
كان يمرّ بجانبه كل يوم، وكل مرة يشعر أن الباب ليس جمادًا، بل حاجزٌ حيّ، يختبر صبره.
في تلك الليلة، عاد الصوت.
لم يهمس، لم ينادِ… بل تنفّس فقط، نفسًا عميقًا خرج من تحت الباب.
جلس آدم أمامه على الأرض، ظهره إلى الحائط، كما لو أنه يجلس أمام شخص لا يراه.
قال بصوت خافت:
– «ماذا يوجد خلفك؟»
طال الصمت.
ثم جاء الرد، متعبًا:
«ما تُرك.»
مدّ آدم يده ببطء، لمس الباب. لم يكن باردًا كما توقّع، بل دافئًا… دافئًا على نحو مقلق. سحب يده بسرعة، وشعر أن قلبه لا يخاف فقط، بل يتذكّر.
في تلك الليلة، رأى حلمًا آخر:
رجل يجلس في الغرفة نفسها، يكتب آيات على أوراق مبعثرة، ووجهه شاحب، وعيناه غارقتان في التعب. كان الرجل يرفع رأسه فجأة، وينظر مباشرة إلى آدم.
استيقظ وهو يلهث.
كان الحلم واضحًا أكثر من اللازم.