لجزء (51): الرقم الميت
أخذ زيد الورقة بيد ترتجف. اتصل بالرقم، فجاءه صوت عجوز، مبحوح، كأنه يخرج من بئر عميق: "كنت أعلم أنك ستتصل يا ابن أخي.. الثروة التي تملكها ليست حظاً، بل هي لعنة قديمة ورثتها أنت وعمر دون أن تعلما". سقط الهاتف من يد زيد؛ فوالد عمر لم يمت، بل كان يراقبهم من الظلال طوال تلك السنين.
الجزء (52): اللقاء في "بيت الأشباح"
سافر زيد إلى عنوان غامض في أطراف المدينة. وجد منزلاً متهالكاً يحرسه رجل غامض. هناك، التقى بوالد عمر، "أبو عمر". كان الرجل مقعداً، وعيناه تفيضان بالندم. قال لزيد: "أنا وعمك (والدك) كنا شركاء، لكننا سرقنا رجلاً لا يرحم، فقتل والدك واضطررت أنا للاختفاء وترككم للفقر لكي لا يجدكم.. لكنه وجد عمر، وقتله بيدي أخيك".
الجزء (53): صرخة الندم المتأخرة
انفجر زيد غضباً: "تركتنا للجوع! تركت عمر يموت وحيداً وهو يظن أنه يتيم!". رمى زيد الطاولة وما عليها. لكن أبو عمر بدأ بالبكاء بصوت مرير: "كل قرش جنيته يا زيد كان مني، كنت أرسل الصفقات والفرص تحت أسماء وهمية لكي تصبحوا ملوكاً.. أردت تعويضكم عن سنوات الذل، لكنني قتلت ابني بالمال".
الجزء (54): مؤامرة "الدم البارد" (الأكشن)
بينما كان زيد يحاول استيعاب الصدمة، حوصر المنزل من قِبل منظمة دولية سرية، هي ذاتها التي كان أبو عمر يهرب منها. بدأ أكشن حقيقي وقاسٍ؛ تفجيرات، وتبادل إطلاق نار كثيف. حمل زيد "أبو عمر" على ظهره، تماماً كما حمل ابنه عمر في الجبال، وركض به وسط النيران. كان الرصاص يمزق الجدران، وزيد يصرخ: "لن تموت الآن، يجب أن تعتذر لعمر أولاً!".
الجزء (55): الموقف الكوميدي وسط الجحيم
في مخبأ سري تحت الأرض، وبينما كان الرصاص يلعلع فوقهم، نظر أبو عمر لزيد وقال بابتسامة تشبه ابتسامة ابنه: "أنت تشبه والدك.. كان أحمقاً مثلك، يرمي نفسه في النار من أجل الآخرين". ضحك زيد بسخرية ودموعه تنهمر: "يبدو أن الحماقة وراثة في عائلتنا يا عمي!". ضحكا معاً وسط رائحة البارود والموت.
الجزء (56): كشف المستور
أخبر أبو عمر زيد أن "صحن الفاكهة" الذي كان يحمله عمر دائماً، لم يكن مجرد طعام، بل كان عمر يخفي فيه "ميكروفيلم" يحتوي على أدلة تدين كبار رجال الدولة المتورطين مع المنظمة. تذكر زيد الصحن الذي في يده الآن، وبدأ يبحث فيه بستر يده، ليجد فعلاً فجوة سرية في قاعدة الصحن البلاستيكي.
الجزء (57): الأمانة الثقيلة
وجد زيد الأدلة. كانت صوراً ومستندات تثبت أن "موت عمر" لم يكن بسبب المال فقط، بل لأنه عرف سراً يهدد عروشاً كبرى. شعر زيد بثقل الجبال فوق كاهله؛ الآن هو يحمل سر الموت والحياة. نظر لنور التي كانت نائمة بجانبه، وأقسم أن ينهي هذا الكابوس مهما كان الثمن.
الجزء (58): خيانة الحليف الوحيد
في هذه المرحلة، اكتشف زيد أن المحامية التي وثق بها، هي من كانت تسرب أخبار تحركاته للمنظمة. واجهها زيد في ليلة ممطرة على سطح ناطحة سحاب. قالت له ببرود: "المال يغير الجميع يا زيد، حتى الوفاء له ثمن". لم يقتلها زيد، بل سلمها الملفات المزورة التي أعدها مسبقاً، ليوقعها في فخ لا مخرج منه.
الجزء (59): بكاء الروح
دخل زيد غرفة نور، وجدها تمسك بصورة عمر وتناغيها. جلس على الأرض وبدأ يبكي بنحيب يقطع القلب. لم يكن يبكي من الخوف، بل من التعب. صرخ بصوت مكتوم: "يا عمر.. الطريق طويل جداً، والكل يريد قطعة من جسدي.. ليتنا بقينا نبيع المناديل، ليتنا لم نجد ذلك الجهاز اللعين".
الجزء (60): قرار الانتحار التجاري
في نهاية الجزء الستين، اتخذ زيد قراراً مجنوناً. قرر أن يظهر في بث مباشر للعالم كله، ليعرض الأدلة ويفضح الجميع، معلناً تصفية كل شركاته وتوزيع أمواله بالكامل على ضحايا هذه المنظمة. قرر أن يصبح "فقيراً" مرة أخرى، لكي يقتل الوحوش بسلاح النزاهة. قال للكاميرا في آخر مشهد: "عمر رحل وهو يبتسم.. وأنا سأرحل وأنا أقاتل".