الجزء (31): طعم الخبز
عاد زيد إلى تلك الغرفة الضيقة التي تفوح برائحة الرطوبة. "نور" كانت تنظر إلى الجدران المتقشرة بدهشة، لكن زيد كان يشعر بالراحة؛ هنا لا توجد كاميرات مراقبة، ولا حراس خونة، ولا صفقات ملوثة بالدم. بدأ يعمل حمالاً في سوق الخضار. في نهاية اليوم الأول، عاد يحمل رغيف خبز دافئاً وقطعة جبن. جلس مع نور على الأرض، وبدأا يأكلان بشهية لم يشعر بها يوماً وهو يملك المليارات.
الجزء (32): ضحكة الفقراء
في السوق، كان يحيط بزيد رجال بسطاء لا يعرفون ماضيه. أحدهم كان يذكره بعمر؛ كان يلقي النكات السمجة ويضحك بصوت عالٍ. في إحدى المرات، تعثر زيد وسقطت عليه سلة من "البندورة"، فضحك الجميع. في تلك اللحظة، شعر زيد بروح عمر تضحك معه. مسح وجهه وقال: "الحياة هنا حقيقية يا عمر، حقيقية لدرجة الوجع".
الجزء (33): الموهبة التي لا تموت
رغم فقره، لم يمت "عقل" زيد. في المساء، كان يجلس على ضوء شمعة، ويبرمج تطبيقات بسيطة على هاتف قديم مكسور الشاشة. نور كانت تراقبه وتقول: "زيد، أنت تصنع سحراً!". كان يبتسم لها ويقول: "هذا السحر هو من علمنا كيف نعيش يا نور، والآن سيعلمنا كيف ننجو".
الجزء (34): عودة الذئب الجريح (الأكشن)
أخو زيد "الخائن" لم يكتفِ بالمال؛ كان يريد رأس زيد لكي لا يطالب بحقه يوماً ما. أرسل مجموعة من البلطجية إلى الحي الفقير. اندلع أكشن شوارع عنيف؛ زيد لم يعد ذلك الرجل الأنيق صاحب البدلة، بل عاد "ابن الزقاق" الشرس. استخدم العصي وسكاكين المطبخ ليدافع عن غرفته ونور. كانت المواجهة دموية، وانتهت بهروب المعتدين وهم يصرخون من قوة ضربات زيد التي كان يفرغ فيها كل غضبه على فقدان عمر.
الجزء (35): الصدمة المذهلة
بينما كان زيد ينظف جراحه، طرقت الباب امرأة غامضة ترتدي ملابس سوداء. كانت محامية عمر الخاصة التي اختفت منذ الحادث. سلمت لزيد مفتاحاً صغيراً جداً وقالت: "عمر كان يعلم أن أخاك سيخونك يوماً، لذا وضع 'تأميناً' في صندوق خشبي قديم مدفون تحت شجرة التوت في بيتهما الأول".
الجزء (36): كنوز الذكرى
ركض زيد إلى البيت القديم المهجور. حفر تحت الشجرة بيديه حتى نزفت أظافره. وجد الصندوق، فتحه ليجد فيه مذكرات عمر، وسبائك ذهب صغيرة، وصكوك ملكية لمنجم قديم لم يسمع به أحد. لكن الأهم من ذلك، وجد رسالة أخيرة: "يا زيد، إذا كنت تقرأ هذا، فهذا يعني أنني رحلت وأنك عدت لبيتنا القديم. هذه السبائك ليست للثراء، بل لكي لا تجوع نور أبداً. أحبك يا صاحبي".
الجزء (37): صرخة في وجه السماء
انفجر زيد بالبكاء وهو يحتضن الرسالة والذهب. كان يبكي لأن عمر، حتى وهو يغرق، كان يفكر في جوع زيد ونور. صرخ وسط البيت الخرب: "لماذا يا عمر؟ لماذا كنت تحبني أكثر مما أحب نفسي؟!". في تلك الليلة، قرر زيد أن يعود، ولكن ليس كصاحب شركات، بل كمنتقم للعدالة.
الجزء (38): لعبة الشطرنج الكبرى
بدأ زيد يستخدم الذهب القليل الذي وجده بذكاء خارق. اشترى أسهماً صغيرة في شركات أخيه تحت أسماء وهمية. بدأ يسحب البساط من تحت قدمي أخيه ببطء وصمت، كأنه شبح. كان يراقب أخاه وهو ينفق المليارات المسروقة على السهرات والمقامرة، وينتظر لحظة الانقضاض.
الجزء (39): الموقف الكوميدي المر
أثناء مراقبته لأخيه في أحد الفنادق، اضطر زيد للتنكر بزي "نادل". وجد نفسه يقدم المشروبات لأخيه الذي لم يتعرف عليه بسبب لحيته الكثيفة وملابسه الرثة. الأخ سخر من زيد "النادل" ورماه بقطعة نقود صغيرة. أخذها زيد وابتسم بمرارة وقال في سره: "هذه القطعة ستكون ثمن كفنك يا أخي".
الجزء (40): السقوط العظيم
في الجزء الأربعين، وقعت الكارثة على الأخ الخائن. في ليلة واحدة، انهارت كل استثماراته بفضل خطة زيد. وجد الأخ نفسه مطلوباً للشرطة بتهمة غسيل أموال وقتل. زيد لم يقتله، بل تركه للقانون. وقف زيد أمام السجن وهو يرى أخاه يُساق بالقيود. نظر إليه الأخ بصدمة وصرخ: "زيد؟! أنت حي؟!". أجابه زيد بصوت هادئ: "أنا حي.. وعمر يراقبك الآن من السماء".