الجزاء (11): الوصية المخفية
بعد أربعين يوماً من رحيل عمر، قرر زيد فتح الخزنة الخاصة بصديقه. كان يتوقع أن يجد عقوداً أو سبائك ذهب، لكنه وجد ظرفاً صغيراً مكتوباً عليه: "إلى زيد.. حين نكبر أو نفترق". فتح زيد الظرف بقلبٍ يرتجف، وجد فيه صورة قديمة لهما وهما يبيعان المناديل، وخلفها جملة واحدة: "يا زيد، إذا صرت وحيداً في القصر، ابحث عن 'نور'.. فهي الأمانة الوحيدة التي لم أخبرك عنها".
الجزء (12): البحث عن "نور"
بدأ زيد رحلة بحث جنونية. من هي "نور"؟ هل هي ابنة سرية لعمر؟ أم أنها مشروع خيري؟ سخر زيد كل ثروته وعلاقاته الأمنية للوصول إليها. وفي ليلة ممطرة، وصل إلى قرية نائية، ليجد "نور".. طفلة مشلولة تعيش في كوخ، كان عمر يزورها سراً كل شهر وينفق على علاجها لأنها تشبه ابنة زيد التي توفيت وهي صغيرة.
الجزء (13): ضحكة وسط الركام
أخذ زيد "نور" إلى قصره. في البداية، كان القصر صامتاً كالمقبرة. لكن حين بدأت نور تضحك وهي تشاهد الرسوم المتحركة في الصالة الكبرى، شعر زيد وكأن جدران القصر بدأت تتنفس. كانت تذكره بعمر في كل شيء؛ في عنادها، وفي حبها للفاكهة. جلس بجانبها وأحضر لها صحن فاكهة، وبدأ يطعمها وهو يبكي بصمت، شاعراً أن عمر يراقبه من بعيد.
الجزء (14): مؤامرة "مجلس الذئاب" (الأكشن)
بينما كان زيد غارقاً في حزنه مع نور، كان شركاؤه في الشركة (الذين يكرهون وفاءه لعمر) يخططون لإسقاطه. ظنوا أن "الأسد" أصبح ضعيفاً. حاولوا اغتياله أثناء خروجه من المستشفى مع نور. انطلقت رصاصات الغدر مرة أخرى، لكن زيد هذه المرة لم يكن يدافع عن نفسه، بل كان يغطي جسد نور بجسده وهو يقود السيارة المصفحة بسرعة 200 كم/ساعة وسط مطاردة مرعبة في شوارع العاصمة.
الجزء (15): عودة "الشيطان"
بعد النجاة من الاغتيال، عاد زيد "القديم"؛ القاسي الذي لا يرحم. دخل اجتماع مجلس الإدارة وهو يحمل قميص عمر الملطخ بالدم، ورماه على الطاولة. ساد صمت الموت. قال بصوت بارد كالثلج: "من ظن أنني انكسرت بموت عمر، فليتحضر لموته اليوم". في تلك الليلة، صادر زيد أملاك كل من خانه، وطردهم مشردين في الشوارع، ليتذوقوا طعم الفقر الذي بدأ منه.
الجزء (16): مرض "نور" المفاجئ
وسط قمة انتصاره على أعدائه، سقطت نور مغشياً عليها. اكتشف الأطباء أنها تعاني من مرض نادر يحتاج لعملية خطيرة نسبة نجاحها 10% فقط. انهار زيد أمام باب غرفة العمليات. بدأ يصرخ: "يا رب، أخذت عمر.. لا تأخذ نور.. خذ القصور، خذ الذهب، خذ حياتي، واترك لي هذا الأمل الصغير!".
الجزء (17): كوابيس الليل الطويل
نام زيد على كراسي الانتشار في المستشفى، وحلم بعمر. كان عمر غاضباً في الحلم، يرتدي ملابس رثة ويقول له: "زيد.. لقد حولت الثروة إلى سلاح للانتقام، ولم تستخدمها للرحمة كما اتفقنا. نور لن تشفى بمالك، بل بقلبك". استيقظ زيد وهو يتصبب عرقاً، وأدرك أنه فقد طريقه في غابة الغضب.
الجزء (18): معجزة تحت المطر
خرجت نور من العمليات، لكنها كانت في غيبوبة. مكث زيد بجانبها أسبوعاً كاملاً دون طعام. كان يقرأ لها قصصاً عن مغامراته مع عمر في الزقاق القديم. وفي فجر يوم جمعة، وبينما كان المطر يضرب زجاج المستشفى، فتحت نور عينيها ونظرت إليه وقالت: "زيد.. عمر يقول لك شكراً". سقط زيد ساجداً على الأرض وهو يبكي بنحيب سمعه كل من في المشفى.
الجزء (19): الكوميديا الحزينة
بدأت نور تتماثل للشفاء، وعاد زيد يحاول إضحاكها كما كان يفعل عمر. كان يلبس ملابس مضحكة ويحاول تقليد أصوات الحيوانات، لكنه كان يتوقف فجأة ويجهش بالبكاء لأنه يتذكر نكات عمر التي لا تضاهى. كانت مواقف تجمع بين قمة الضحك وقمة البكاء في آن واحد.
الجزء (20): النهاية السوداء للمرحلة الثانية
قرر زيد أن يأخذ نور في رحلة إلى البحر، المكان الذي سقطت فيه طائرة عمر. وقف على حافة الجرف، ونور بجانبه في كرسيها المتحرك. رمى زيد ساعته الذهبية في البحر وقال: "وداعاً للذهب الذي لم ينفعنا". لكن في تلك اللحظة، ظهر شخص من بعيد، يمشي بصعوبة، يرتدي ملابس ممزقة، وجهه مشوه من الحروق.. لكن مشيته كانت مألوفة جداً لزيد. تجمد دم زيد في عروقه.. هل يعقل؟!