اللعنة السوداء - الحارسة الوحيدة - بقلم لينا | روايتك

اسم الرواية: اللعنة السوداء
المؤلف / الكاتب: لينا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الحارسة الوحيدة

الحارسة الوحيدة

الجزء الأربعون: الحارس الوحيد الليل تمدّد ببطء، والنجوم ظهرت واحدة تلو الأخرى، لكن مارا لم ترفع عينيها إلى السماء. كل تركيزها كان على ليان. أضافت حطبًا صغيرًا إلى النار، ثم جلست أقرب مما كانت، كأن المسافة نفسها قد تصبح خطرًا. الهواء كان ساكنًا أكثر من اللازم. فجأة… تغيّر تنفّس ليان. لم يكن توقفًا، بل انتظامًا مختلفًا، أعمق، كأنها دخلت مرحلة أخرى من الغياب. مارا وضعت يدها بسرعة على معصمها. «هذا ليس حلمًا…» تمتمت. ليان حرّكت شفتيها قليلًا. لم تكن كلمات مفهومة، مجرد همس بلا صوت. لكن مارا شعرت بقشعريرة تسري في ظهرها. اقتربت أكثر، قالت بهدوء: «ليان؟ إن كنتِ تسمعينني… أنا هنا.» لم تفتح ليان عينيها، لكن حاجبيها انعقدا، كأنها ترى شيئًا لا يُحتمل. في تلك اللحظة، شعرت مارا بإحساس غريب، ليس حضورًا، بل مراقبة. رفعت رأسها بسرعة، نظرت إلى الأشجار. لا شيء. ومع ذلك… كان الشعور واضحًا. أمسكت سكينها، لم تلوّح بها، فقط أبقتها قريبة. قالت بصوت ثابت، موجّه للفراغ: «لن تلمسها.» ساد صمت طويل. ثم… عاد كل شيء كما كان. النار تشتعل بهدوء، ليان ساكنة، والغابة صامتة. لكن مارا لم ترتح. قالت لنفسها: «هم ذهبوا من أجل الدواء… وأنا سأبقيها هنا… مهما كان الثمن.» في مكان بعيد، كان شجاع ورفيقاه يقتربون من أخطر مرحلة في رحلتهم، وفي هذا المكان… كانت مارا تقف وحدها، حارسة لجسدٍ غائب، وقلبٍ لا أحد يعرف إلى أين ذهب.