اللعنة السوداء - السقوط المفاجئ - بقلم لينا | روايتك

اسم الرواية: اللعنة السوداء
المؤلف / الكاتب: لينا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: السقوط المفاجئ

السقوط المفاجئ

الجزء الخامس والثلاثون: السقوط المفاجئ لم تمضِ سوى دقائق على انسحاب الظلال حتى بدأ كل شيء يهدأ بشكل غريب. الغابة عادت صامتة أكثر من اللازم، كأنها تحبس أنفاسها. ليان كانت واقفة بين شجاع ومارا، تستمع لحديثهم دون أن تشارك. شعرت فجأة بثقل في رأسها… ليس ألمًا، بل فراغ، كأن أفكارها تُسحب ببطء. قالت بصوت منخفض: «شجاع… أنا…» لم تُكمل. تراخت أصابعها فجأة، ومال جسدها للأمام. في لحظة واحدة، كان شجاع قد التفت وأمسك بها قبل أن تسقط على الأرض. «ليان!» قال بحدة لم يقصدها. كانت عيناها نصف مفتوحتين، لكنهما لا تريان. تنفّسها بطيء، منتظم، وكأنها نائمة… لكن النوم لم يكن هكذا. اقتربت مارا بسرعة، وضعت يدها على جبينها. «لا أثر للظل… ولا لأي طاقة لعنة.» ريان عقد حاجبيه. «هذا ليس هجومًا.» طاهر نظر حولهم بحذر. «ولا يبدو طبيعيًا.» جلس شجاع على الأرض، وضع رأس ليان على صدره دون وعي، يده ترتجف قليلًا رغم محاولته الثبات. همس، كأنه يخاطب نفسه: «أنتِ بخير… اسمعيني، فقط ابقي معي.» لكن ليان لم تتحرك. قالت مارا بعد لحظة صمت: «الإغماء ليس بسبب الخوف… كأن جسدها انسحب من اللحظة.» نظروا إلى بعضهم. لأول مرة منذ بداية الرحلة، لم يكن هناك عدو واضح، ولا لعنة تُرى، ولا تفسير. قال ريان ببطء: «أحيانًا… الخطر لا يعلن عن نفسه.» شدّ شجاع على ليان أكثر، وعيناه ثابتتان عليها. في داخله، شعور ثقيل بدأ يتشكل… أن هذا السقوط لم يكن عابرًا، وأن ليان دخلت مرحلة جديدة، حتى وإن لم تعلم بعد. والغابة… كانت تراقب بصمت.