السيره النبويه العطره - (( قرار الهجرة )) الجزء الثالث - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: (( قرار الهجرة )) الجزء الثالث

(( قرار الهجرة )) الجزء الثالث

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين: السيرة النبوية العطرة (( قرار الهجرة )) الجزء الثالث ___________________________ حرب إعلامية في كل الجزيرة العربية ورفض القبائل لدعوته ، ورفض عنيف يصل الى السب والبصق _________________________ وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج لمقابلة تلك القبائل سرا في الليل، أو أن يذهب ويسافر الى تلك القبائل في أماكنهم، كما فعل مع الطائف _______________________ ومن القبائل التى ذهب اليها الرسول صلى الله عليه وسلم قبائل {{ كلب وبني حنيفة وبني عامر وغيرهم }} ___________________ حتى أن المفاوضات مع قبيلة {{ بني عامر }} كانت ستنجح وهذه القبيلة كانت من اكبر {{ خمسة قبائل في الجزيرة }} ذهب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عليهم دعوة الاسلام فقال رجل منهم اسمه {{ بيحرة بن فراس }} بعدما سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأُعجب بكلامه قال لقومه والنبي جالس بينهم :_ والله لو أني أخذت هذا الفتى لأكلت به العرب [[ يعني لو تكفلته ، لانتصرت على جميع العرب ، وذلك عندما سمع كلامه ]] ثم نظر للنبي صلى الله عليه وسلم وقال له :_ أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟ [[ يعني إذا بايعناك واصبحت ملك من الملوك العظام ، توعدنا ان نكون خلفائك في الملك ]] فقال له صلى الله عليه وسلم :_ {{الأمر لله يضعه حيث يشاء }} فقال له: _ أَفَنُهدفُ نحورنا للعرب دونك [[ يعني نتعرض للموت بالدفاع عنك ]] فإذا أظهرك الله كان الأمير لغيرنا ؟ لا حاجة لنا بأمرك [[ يعني لما تحكم وتنتصر ، تجعل ناس غيرنا تحكمنا ]] لا حاجة لنا بأمرك ____________________________ النبي صلى الله عليه وسلم هو من رفض {{ بني عامر }} بالرغم من أنها قبيلة قوية كثيرة العدد، لأن نية {{ بنى عامر}} كانت السلطة والسيطرة على العرب، وليست لوجه الله تعالى كثير من الناس يستعجلون في تحقيق الهدف ، ويكون الأساس غير سليم ، فيجدوا أنفسهم قد عادوا الى نقطة الصفر _________________ المفاوضات مع قبيلة {{بني شيبة }} وهي من القبائل المحترمة التي خرج اليها الرسول صلى الله عليه وسلم وكان معه {{ أبو بكر الصديق و علي بن ابي طالب}} يقول علي بن ابي طالب رضي الله عنه وهو راوي الحديث لما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب ، خرج وأنا معه حتى وصلنا الى مجلس ، عليه السكينة والوقار [[ يعني وجدوا رجال جالسين ، لا يعرفون من اي قبيلة ، ولكن يكسوهم الوقار والهيبة ]] فقال ابو بكر لهم :_ من القوم ؟؟ [[ من اي قبيلة ]] قالوا: _ {{شيبان بن ثعلبة }} فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: _ بأبي وأمي, هؤلاء غُرَر الناس [[ يعني كبار القبيلة ]] وكان يجلس بينهم رجل اسمه {{ مفروق }} يقول علي رضي الله عنه كان مفروق قد غلبهم لسانًا وجمالاً، وكانت له غديرتان تسقطان على تريبتيه [[ يعني مفروق رجل يعرف كيف يتكلم ، وجميل الشكل ، وقوي البنية ، له غديرتان تسقطان على تريبتيه ، اي العظمتان اعلى الصدر ، لما تكون بارزة تدل على القوة والجمال ]] فأستأذنوا بالجلوس فجلس ابو بكر بجانب {{ مفروق }} فقال أبو بكررضي الله عنه لمفروق :_ كيف العدد فيكم؟ فقال مفروق:_إنا لا نزيد على الألف ولن تغلب ألف من قلة [[ يعني لما سأله ابو بكر كم عددكم ، فهم مفروق أن سؤال ابو بكر يدل على انه يريد منهم المساعدة ، فقال نحن عددنا الف ولكن لا تستهين بالعدد اطلب ما تريد ]] فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم؟ فقال مفروق:_إنا لأشد ما نكون غضباً حين نلقى [[ أي يبلغ غضبنا شدته عند القتال ، لا نرى امامنا من الغضب ]] وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد [[ يعني عنا الأهتمام بمعدات القتال اهم من اولادنا ، كيف نحن اليوم نترك الزوجة والاولاد ونخرب بيوتنا ، ونهتم في بنت قال شو بحبها ]] ونؤثر السلاح على اللقاح [[ اي نهتم بالسلاح اللي هو عزتنا وقوتنا ، اكثر من اهتمامنا بالنوم مع النساء ، أريتم يا خير امة قوم اهل جاهلية ، مش يبيع ما فوقه وتحته مشان بنت حكت معه كلمتين حلوين ويخرب بيته وبيت اولاده قال شو ، نزوة ]] والنصر من عند الله يديلنا مرة, ويديل علينا أخرى [[ مع كل ذلك يبقى النصر من الله مرة ننتصر ومرة نخسر ]] ثم قال مفروق لابي بكر لعلك أخو قريش؟ [[ ليكون انت ذلك الرجل الذي تتكلم عنه قريش الذي انتشر خبره ]] فقال أبو بكر:_ إن كان بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فها هو ذا [[ وأشار الى النبي صلى الله عليه وسلم ]] فألتفت مفروق الى رسول الله قال :_ إلام تدعونا يا أخا قريش؟ فقال له الرسول {{أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني عبد الله ورسوله، وإلى أن تؤووني وتنصروني، فإن قريشا قد تظاهرت على الله، وكذبت رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد }} فقال مفروق :_وإلام تدعو أيضا يا أخا قريش؟ فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى {{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }} فلما سمع مفروق كلام الله ذُهل وتأثر وقال :_ دعوت والله إلى مكارم الأخلاق, ومحاسن الأعمال، ولقد أفك قوم كذبوك , وظاهروا عليك ________________________ ثم نظر مفروق الى شيخهم وقال :_ يا اخ قريش هذا {{ هانئ بن قبيصة}} وهو شيخنا فقال هانئ: _ قد سمعت مقالتك يا أخا قريش, وإني أرى تركنا ديننا, واتباعنا دينك لمجلس جلست إلينا لا أول له ولا آخر لذل في الرأي [[ يعني انا سمعت كلامك بس من جلسة واحدة لا ينفع اخذ القرار فيه ]] وإنه لقلة نظر في العاقبة، أن الزلة مع العجلة [[ ما بنعرف ايش عواقبه بعدين ، والعجلة ما بتنفع بهيك امور ]] وإنا نكره أن نعقد على من وراءنا عقدا [[ ما بيصير نتفق معك ، ولم نأخذ رأي قومنا ]] ولكن نرجع وترجع, وننظر ثم نظر هانئ الى رجل اخر يجلس معهم [[ يعني شاركنا الحديث ]] اسمه {{ المثنى بن حارثة }} فنظر هانئ اليه وقال :_ وهذا المثنى شيخنا وصاحب حربنا _____________________ فقال المثنى [[ و قد أسلم بعد ذلك ]] قال :_قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة, في تركنا ديننا ومتابعتنا دينك [[ يعني هانئ قال الصواب ]] وإنا إنما ، نزلنا بين صَرَيَين أحدهما اليمامة والآخر السَّمامة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذان الصريان ؟؟ قال:_ أنهار كسرى, ومياه العرب [[ بمعنى يقول للنبي نحن عايشين في منطقة بين نارين ، بين كسرى وبين العرب ، على حدود ايران والعرب ]] فأما ما كان من أنهار كسرى, فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى, أن لا نحدث حدثًا ولا نؤوي محدثا [[ يعني قومنا عايشين بعضهم بأراضي كسرى والبعض الاخر باراضي العرب مثل ما بنقول على الحدود ، وكسرى ما بيرحم وعاهدناه ان لا نؤي احد يوجع راسنا وراسه ]] وإني أرى هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا أخا قريش مما تكره الملوك [[ يعني اذا سمع فيك كسرى وبدينك ما بيعجبه ، انت تدعو الى كلكم من ادم وآدم من تراب ، وكلنا سوا سيا ، الملوك ما بيعجبهم إلا السيد سيد والخادم خادم ]] فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اعجب بكلامهم {{ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله عز وجل لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه}} ثم بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم {{ أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلاً حتى يورثكم الله تعالى أرضهم وديارهم ويفرشكم نساءهم، تسبحون الله وتقدسون}} فقالوا :_ اللهم فلك ذاك وقد كان ذلك [[ صلى الله وسلم عليك يا حبيبي يا صادقاً بالوعد ]] __________________________ كان موقف {{ بنى شيبان }}فيه وضوح وتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم ، عرضوا على النبي حماية جزئية وموقفهم جميل وعاقل يتبع الانصار اهل يثرب {{ المدينة المنورة }} رضي الله عنهم لنعرف قدر اهل المدينة المنورة ، الذي سيخرج منها النور المحمدي ويملأ أركان هذا الكون