السيره النبويه العطره - (( قرار الهجرة )) الجزء الأول - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: (( قرار الهجرة )) الجزء الأول

(( قرار الهجرة )) الجزء الأول

السيرة النبوية العطرة (( قرار الهجرة )) ______________________ بعد ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قريش برحلة الإسراء .. وطلبوا منه أن يصف لهم المسجد الأقصى ، ووافق وصفه للمسجد ، ثم طلبوا منه أن يخبرهم عن قافلتهم القادمة من الشام .. فوافق كلامه عن القافلة كل الوصف .. فما كان من أبوجهل وهو ممثل لقريش إلا أن قال [[ أشهد يا محمد أنك ساحر]] ___________________________ {{ نظرة عامة }} لوضع النبي صلى الله عليه وسلم الآن في مكة قلنا ان العام {{ العاشر }} من البعثة أطلق عليه عام الحزن [[ تخيلوا عشرة اعوام ، ليش اسبوع ولا شهر ولا شهرين ولا ثلاثة بل {{عشرة اعوام }} في كل يوم استهزاء بدعوته وأذى في الطريق في السوق عند الكعبة وتعب نفسي وحصار ....الخ ]] في هذا العام فقد النبي صلى الله عليه وسلم عمه {{ ابو طالب }} الذي كان يوفر له الحماية من بطش قريش زوجته {{ السيدة خديجة رضي الله عنها }} التي كان يأوي إليها ______________________________ اشتد جداً ايذاء قريش للرسول صلى الله عليه وسلم حتى قال {{ ما نالت منى قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب }} في هذا الوقت بدء النبي صلى الله عليه وسلم ، يفكر في الهجرة من مكة يجب ان يترك مكة ، هو والمسلمون ، ويذهبوا الى مدينة اخرى تكون عاصمة دولتهم ، ومركز للدعوة الى الله ________________________ اصبح الوضع في مكة صعب جداً لا أحد من أهل مكة يريد أن يدخل في الاسلام ومن يدخل في الاسلام يكتم ايمانه خوفاً من بطش قريش وبلغ ايذاء المسلمين ، وايذاء الرسول صلى الله عليه وسلم ذروته حتى استطاعت قريش ، تشويه صورة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وخارج مكة ____________________________ في مكة وصل الحال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي ، فرآى أمرأة عجوز تحمل حزمة حطب ، وهي متعبة ، تمشي قليلاُ ثم تقف ، والعرق يتصبب منها فما كان منه صلى الله عليه وسلم ، إلا أن أتجه إليها وحمل عنها الحطب ومشى وهي تمشي ورائه ، وفي الطريق قالت له هذه العجوز :_ يا بني ليس عندي ما أكافئك به إلا أن أقدم لك نصيحة !!! [[ وكانت النصيحة في تلك الأيام كنز ثمين ، كان الرجل اذا كان في سفر ، فيأتي رجل إليه يقول اقدم لك نصيحة وتعطيني ناقة ، فيقول له أجل ، فيقول له لا تذهب من هذا الطريق لان فيه كذا وكذا ، اذهب من ذلك الطريق ، ولذلك يقال في ايامنا كانت النصيحة بجمل ]] يا بني ليس عندي ما أكافئك به إلا أن أقدم لك نصيحة قال :_ ما هي ؟؟ قالت العجوز :_ هناك في مكة رجل سيء الخلق اسمه {{محمد بن عبد الله }} يفتن الناس ويسحرهم أياك ان تقترب منه و لا تستمع اليه فلما وصلا الى بيتها قالت له: _ما أسمك ؟ فابتسم لها النبي صلى الله عليه وسلم وقال:_ {{ محمد بن عبد الله }} فذهلت قالت له:_ أأنت هو ، هو ؟ !!!! قال: نعم أنا هو قالت العجوز :_ انت الذي تدّعي انك رسول من عند الله !!! قال :_ نعم فأنا رسول الله قالت :_ أشهد أنك لصادق و أشهد أن لاإله إلا الله وأنك يامحمد رسول الله فأسلمت تلك العجوز ________________________ أما خارج مكة كانت قريش تمنع أيضا ، الرسول صلى الله عليه وسلم من ايصال دعوته خارج مكة فكان اذا جاء أحد من خارج مكة كانت قريش تحذره من الرسول وتقول :_ هناك رجل ساحر اسمه {{ محمد بن عبد الله }} إذا سمعت كلامه يسحرك ، ويفرق بينك وبين قومك وبين أبيك وزوجتك حتى انه جاء الى مكة سيد من سادة قبيلة {{ دوس }} اسمه {{عمرو بن طفيل }} فأخذوا يحذرونه من الرسول صلى الله عليه وسلم اياك ان تقترب منه ، اياك ان تكلمه ، اياك ان تسمع كلامه حتى حشى {{ عمرو بن الطفيل}} في أذنيه القطن خوفاً من أن يسمع كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيسحره كلامه ___________________________ وانتشر هذا الأمر في الجزيرة كلها حتى وصل الأمر أنه كان اذا أراد الرجل ، أن يسافر الى مكة من أي مكان في الجزيرة ، كان قومه يحذرونه من النبي صلى الله عليه وسلم يقولون له :_ {{ احذر غلام قريش لا يفتننك }} _______________________________ ضاق الأمر {{ ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت ، وكنت أظنها لا تفرجُ }} عند ذلك قرر النبي صلى الله عليه وسلم ، ترك مكة ، والهجرة منها فالوقت يمر ، ومرت عشرة سنوات منذ بداية البعثة، والاسلام لا يتحرك أو أن الحركة أصبحت بطيئة جدا الرسول يريد ان يبلغ الاسلام ، ليس لاهل مكة فقط ، بل {{ للناس كافة للإنس والجن }} مهمة ليست بالسهلة ابداً ابداً ابدا _______________________________ فقرر النبي صلى الله عليه وسلم ان يعرض الاسلام ، على رؤساء القبائل خارج مكة في موسم الحج والمواسم التجارية وكانت كل قبائل العرب تأتي الى مكة في موسم الحج، فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينتهز ، هذه الفرصة في عرض الاسلام على تلك القبائل ______________________________ صلى الله عليه وسلم _____