الفصـل الـرابع
إستيقظت الصباح على صوت صراخ من الأسفل
حينها ركضت إليهم، ورأيت عمي يصارخ في وجه والدتي
من ثم صرخت بوجهه: ما بك ألا تخجل من نفسك أن ترفع صوتك على إمرأة
عمي: أراك تتطاولين
ألم يعلمك والدك إحترام الكبار؟
أنا: إذا كانوا الكبار مثلك فـ سوف أصارخ
خصوصاً إذا كان شيء يغضب ويحزن والدتي
عمي بضحكة: إذا كنت لا تريدينني أن أصرخ وأرفع صوتي فلتخبري والدتك أن هذا منزلي، وأريده
أنا بغضب: ومن أخبرك أنه منزلك؟
هذا منزل والدي
ولن نغادره
عمي: ألم يخبركم والدك أن هذا المنزل ليس ملكه؟
والدك لص كبير، وبما أنه قاض فـ سوف يفعل ما يريد أليس كذلك؟
بعد هذا الكلام لم أستطع أن أتحمله
وصرخت بوجهه لأول مرة أرفع صوتي عليه، لأن والدي كان يعلمني أنه مهما كان هذا أخاه ومقامه مثل والدي
صرخت بقوة: أصمت... ألا تخاف من ربك، عندما علمت أن والدي ليس موجوداً أتيت إلى هنا
أنا كنت أحترمك، ليس لأنك عمي، أو لأنك أكبر من والدي
كنت أحترمك، من أجل والدي
وكن على ثقة أنك أسوأ شخص إبتلاني الله به
وأتمنى لو لم تكن عمي
توجه عمي إلي ومن ثم قام بصفعي
حتى سقطت على الأرض
ولكن هذه المرة كنت قوية، لم تخرج مني حتى دمعة
قمت وأبتسمت له إبتسامة إستهزاء
ومن ثم قلت له: أعدك أنني لن أنسى هذه الصفعة، ولن أسامحك
توجه عمي إلى والدتي وقال: سوف أمهلكم حتى نهاية هذا الأسبوع، إن لم تفرغوا المنزل، سوف أخرجكم غصباً عنكم
أنا: ما بك ألا يوجد قانون
وتهديدك هذا أحفظه لك، سوف تحتاجه
خرج عمي وصفع الباب بقوة
كانت والدتي تبكي بكاء يجعل من حولها يبكي
ذهب إليها وقمت بتهدأتها
ومن ثم حاولنا الوصول لوالدي عبر الهاتف ولكنه كان مغلق لهاتفه
زفرت بضيق ومن ثم ذهب إلى العيادة
أستمر هذا الروتين نفسه لمدة يومان وعمي في كل يوم يأتي ويذكرنا