لـم يكن حـادثـاً - الفصـل الثاني - بقلم روان فهد | روايتك

اسم الرواية: لـم يكن حـادثـاً
المؤلف / الكاتب: روان فهد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصـل الثاني

الفصـل الثاني

كنت أذهب للعيادة في الأسبوع ثلاثة أو أربعة أيام، لأنني أمتلك شريك لي فيها خلال هذه الفترة كنت لا أستطيع أن أركز على عملي، لذلك أقترحت عائلتي على أن آخذ لي إستراحة لمدة أسبوع وفعلاً أخذت لي إجازة، بالرغم أن هذا القرار خاطئ، وطبيب واحد لا يكفي، ولكن ماذا أفعل أنا أحتاج للراحة النفسية قبل الراحة الجسدية. مــر إسبوع ووالدي يعود إلى المنزل بخير، كنا نستغرب منه كلما سألناه، يخرج سريعاً بدون أن يتفوه بحرف واحد وفي يوم من الأيام والدي قام بدعوتنا إلى الصالة كنا نفكر أنه سيخبرنا عن هذا اللغز الذي لطالما نعتبره لغز غامض، وليس كما يقول والدي حادثـاً والدتي: ما بك صامت؟ ألن تخبرنا من هو الفاعل؟ ألم تخبرنا لترتاح قلوبنا وتريح نفسك؟ أخي سامي: ما بك أبي؟ نحن قلقين عليك؟ أنا كنت صامتة وأنظر إلى فم أبي متى سينطق بـ إسم الفاعل والدي: أنا لم أدعوكم لهذا السبب، أريد أن أخبركم بموضوع آخر زفر والدي بضيق، وأرخى رأسه على الكنبة، وأغمض عيناه، ومن ثم قال: لم أكن راضياً على أن أترككم وأغادر، ولكن هذا عمل مهم، يستوجب علي السفر ولفترة قصيرة أنا: لماذا؟ وكيف لك أن تغادر وكل عملك هنا؟ والدي: فقط شهر أو أقل، أنا واثق أنكم ستكونون بخير، والآن أصبحتي كبيرة، وتستطيعين الأعتناء بنفسك، وأمك، وأخاك أنا ببكاء: لا أنا لست كبيرة،صحيح كبيرة في سني، ولكن عقلي وقلبي لا يستطيعان أنا ضعيفة وكنت أبكي بشدة، لأن والدي لأول مرة يسافر بدوننا، عندما كان يسافر، كان يسافر من أجل السياحة معنا لكن هذه المرة لا توجد سياحة كان صوت شهقات بكائي تملئ المكان وكأن شهقاتي تقول: لا تتركني أنا ضعيفة جاءت إلي والدتي، ومسكت بي، وأدخلتني إلى غرفتي أما بالنسبة لسامي، عندما أخبرهم والدهم أنه سيسافر، ذهب راكضاً إلى غرفته كان في الشرفة يتأمل المكان، وكيف سيكون بدون والده؟ وهل يعقل أن يذهب بدونهم تـوقـعاتكم ما سبب هذا السفر المفاجئ؟ ومتى سيعود فعلاً؟