رأيتك انكي خائفة
الفصل الثالث: رأيتك انكي خائفة
عندما ابتسمت… لم أتحرك.
كنتُ أحدّق في المرآة، والفتاة التي تشبهني ما زالت واقفة خلفي فيها.
ابتسامتها كانت بطيئة جدًا، كأنها كانت تنتظر ردّة فعلي.
ثم رفعت يدها… ولوّحت لي.
لكنني لم أرفع يدي.
لم أتحرك أصلًا.
وفجأة… اختفت.
التفتُّ بسرعة إلى الخلف.
الغرفة فارغة.
الباب مغلق.
كل شيء طبيعي… أكثر من اللازم.
رجعتُ خطوة إلى الوراء، واصطدمتُ بالمكتب.
الدفتر كان هناك.
مفتوحًا.
اقتربتُ وأنا أحاول أن أتنفس بهدوء.
الصفحة الجديدة لم تكن مكتوبة بالكامل…
الكلمات كانت تظهر ببطء، حرفًا حرفًا، أمام عيني:
"لقد رأتكِ."
تجمّدتُ.
من رآني؟
هي… أم شيء آخر؟
أغلقتُ الدفتر بسرعة.
لكنني سمعتُ صوتًا خافتًا جدًا…
ضحكة قصيرة.
جاءت من المرآة.
رفعتُ رأسي ببطء.
انعكاسي كان طبيعيًا.
أنا فقط.
لكن عندما اقتربتُ أكثر…
رأيتُ شيئًا غريبًا.
انعكاسي في المرآة…
لم يكن يتنفس بنفس سرعتي.
تراجعتُ فورًا.
وفي نفس اللحظة، سمعتُ صوت نقرة في الممر.
باب الممر الثالث.
انفتح قليلًا.
قلتُ لنفسي:
"لا تخرجي… لا تخرجي…"
لكنني خرجت.
الممر كان أظلم من قبل.
وصلتُ إلى الباب.
هذه المرة كان مفتوحًا أكثر.
نظرتُ إلى الداخل.
ظلام فقط.
ثم…
سمعتُ صوتًا من داخل الغرفة.
صوتي أنا.
يهمس:
"ادخلي…"
تراجعتُ خطوة.
لكن الدفتر سقط من يدي فجأة، رغم أنني لم أكن أحمله.
ظهر عند قدمي… مفتوحًا.
وعليه جملة واحدة:
"إذا لم تدخلي… ستخرج هي."
رفعتُ رأسي ببطء نحو الظلام داخل الغرفة…
وشعرتُ بشيء يقترب من خلفي في الممر.
شيء يشبه خطواتي أنا.
وعندما استدرتُ…
رأيتها واقفة هناك.
نفس الفتاة.
نفس وجهي.
لكن هذه المرة…
لم تكن في المرآة.
وقالت بهدوء:
"دوري."
....