الباب الذي لا يجب أن أفتحه
الفصل الثاني: الباب الذي لا يجب أن أفتحه
لم أستطع إخبار أمي بما حدث.
كيف سأشرح لها أن جملة ظهرت على باب لم أكن أعرف بوجوده؟
قضيتُ اليوم كله أحاول تجاهل الأمر، لكن الفضول كان أقوى منّي.
في المساء، حين نامت أمي، خرجتُ من غرفتي ببطء.
الممر كان مظلمًا، والبيت هادئًا بشكل غريب… هدوء ليس مريحًا.
وصلتُ إلى الباب الثالث.
وقفتُ أمامه.
مقبضه بارد جدًا، كأنه لم يُلمس منذ سنوات.
تذكرتُ الجملة:
"لا تفتحي الباب الثالث."
همستُ لنفسي:
"مجرد باب…"
لكن قبل أن ألمسه، سمعتُ صوت تقليب صفحات.
التفتُّ بسرعة.
الدفتر… كان على الأرض خلفي، مفتوحًا وحده.
اقتربتُ ببطء.
الصفحة الجديدة كانت تحتوي على كلمات لم تكن موجودة من قبل:
"إن فتحتهِ… سيسمعكِ."
توقفتُ عن الحركة.
سيسمعني من؟
رفعتُ رأسي نحو الباب.
لثانية واحدة…
أقسم أنني سمعتُ نفسًا بطيئًا خلفه.
تراجعتُ خطوة.
ثم خطوة أخرى.
لكن فجأة…
صدر صوت نقرة خفيفة.
المقبض تحرّك وحده.
تجمّدتُ في مكاني.
الباب انفتح قليلًا… ببطء شديد… وكأن أحدًا يدفعه من الداخل.
لم أرَ شيئًا في الظلام، لكنني شعرتُ بنظرة.
نظرة ثابتة نحوي.
ثم سقط الدفتر من يدي، وانغلق الباب بقوة.
الصمت عاد.
عدتُ إلى غرفتي وأنا أرتجف.
أغلقتُ الباب جيدًا وجلستُ على سريري.
حاولتُ النوم… لكن لم أستطع.
وعندما نظرتُ إلى المرآة أمامي…
رأيتُ شيئًا جعل قلبي يتوقف.
لم أكن وحدي في الغرفة.
خلفي…
كانت تقف فتاة تشبهني تمامًا.
لكنها لم تكن أنا.
ابتسمت.
...