محاط بالحمقى - الاجتماع والعالم الباحث عن الحقيقة - بقلم عياط ريهام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: محاط بالحمقى
المؤلف / الكاتب: عياط ريهام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الاجتماع والعالم الباحث عن الحقيقة

الاجتماع والعالم الباحث عن الحقيقة

رواية: محاط بالحمقى الفصل الأول: الاجتماع الذي غير كل شيء كان المكتب البارد ذو الجدران الزجاجية يشبه حوض أسماك ضخماً، كل حركة مرئية، كل تعبير وجه مراقب. جلس ياسر في نهاية الطاولة الطويلة وهو يتابع زملائه في قسم التسويق يناقشون حملة جديدة لمنتج شركة الطاقة الذي يدمر البيئة. "علينا تسويقه على أنه صديق للبيئة!" قال سمير بحماس مبالغ فيه. "نعم، نضيف لوناً أخضر للشعار ونستخدم عبارات مثل 'طاقة المستقبل النظيفة'" أضافت لمياء. ياسر شعر وكأن عقله ينفصل عن جسده. كيف يمكن لأشخاص أذكياء ومتعلمين أن ينخرطوا في مثل هذه الخداع الواضح؟ نظر إلى النافذة حيث كانت أبراج المدينة تلمع تحت شمس الظهيرة، وتساءل للمرة الألف: "هل أنا المجنون الوحيد هنا؟" الفصل الثاني: عالم من التناقضات بعد العمل، التقى ياسر بصديقته سارة في المقهى المفضل لديهم. حاول مشاركتها مشاعره. "أشعر أنني محاط بالحمقى، سارة. في العمل، في العائلة، حتى في الشارع. الجميع يتبعون قواعد لا معنى لها." سارة ابتسمت ابتسامة حنونة. "أنت دائماً مفرط في التحليل، يا ياسر. الناس تتعايش مع الواقع كما هو." لكن ياسر لم يكن يتحدث عن مجرد تعايش. كان يتحدث عن نظام كامل من الحماقة المنظمة - سياسيون يعدون بما لا ينوون تنفيذه، إعلام يبيع الوهم كحقيقة، شركات تدمر الكوكب من أجل أرباح طفيفة، وأفراد يتابعون كل هذا دون تفكير. الفصل الثالث: الباحث عن الحقيقة بدأ ياسر في البحث عن أشخاص مثله، من يشعرون بالاغتراب في هذا العالم. أنشأ مدونة سرية بعنوان "محاط بالحمقى" وكتب فيها: "ليست الحماقة نقصاً في الذكاء، بل استسلاماً للراحة. الحمقى الحقيقيون ليسوا أولئك ذوي الذكاء المحدود، بل الأذكياء الذين يختارون التظاهر بعدم الرؤية." ردود الفعل جاءت مفاجئة. مئات التعليقات من أناس يشعرون بنفس الشعور. اكتشف ياسر أنه ليس وحيداً، بل جزء من مجموعة صامتة ترى العالم بشكل مختلف.