الفصل 8
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
كان يجلس على كرسيه الجلدي العريض، جسده مسترخٍ، وعيناه تراقبان المشهد أمامه بلا أي انفعال. رجاله انتشروا حوله كظلال صامتة، وفي الوسط بعض الأسرى أنفاسهم متقطعة، والخوف واضح في ارتجاف أطرافهم.
كان يستمتع بتعذيبهم واحدا تلوى الآخر.
كان يتعامل مع الأمر كأنه عرض مسلٍّ.
على الطرف الآخر، كان داميان يدور ببطء حول أحد الأسرى، يمسك سكينًا صغيرة بين أصابعه، يمررها على راحة يده كمن يلاعب فكرة لا أداة.
توقف أمام الرجل، وانحنى قليلًا نحوه.
— أخبرني… كم حاصل ضرب عشرة ملايين في خمسين؟
ارتجف الأسير، حاول التفكير وسط الرعب، ثم صرخ بصوت مبحوح خائف : — خ… خمسمئة ألف!
ابتسم داميان ابتسامة باردة.
— خطأ.
أمسك بيد الرجل فجأة ثم قطع احد اصابعه دون رحمة ، وتعالى صراخ الأسير بقوة في القاعة، بينما اكتفى داميان بالنظر إليه دون شفقة ، كأن الألم لا يعني له شيئًا.
في تلك اللحظة، طُرق الباب.
دخل العميل بسرعة، انحنى احترامًا، وقال بصوت متوتر: — سيدي…
رفع ريكاردو نظره ببرود قاتل، ثم أشار لأحد رجاله أن يُبعد الأسير الذي عذبه والفاقد للوعي عن ناظريه.
— اختصر.
اقترب العميل أكثر، وقال: — لقد أمسكنا بالفتاتين… هما الآن على متن طائرتنا. عملية التهريب كانت صعبة، لكن نجحنا.
توقّف داميان عن الدوران.
ثم ابتسم.
ابتسامة بطيئة، خطيرة.
وضع السكين جانبًا وقال بنبرة تحمل متعة مظلمة: — أخيرًا… خبر رائع متحمس لرؤية فتاتيَّ.
نظر إليه ريكاردو نظرة جانبية، صوته خرج منخفضًا، حادًا:
— جيد.
ثم عاد ببصره إلى العميل وأضاف ببرودة مخيفة:
— لكن إن أصابهما أي مكروه… سأجعل حياتك جحيمًا قبل أن تنتهي وأقطعك إربا إربا وارميك لأسودي لتنهش عظامك.
ابتلع العميل ريقه، أومأ بسرعة: — مفهوم، سيدي.
ثم استأذن وخرج شبه راكض.
عاد الصمت يخيّم على القاعة.
أما ريكاردو، فأسند ظهره إلى الكرسي.
يفكر.
وأما داميان…
فكان يبتسم.
كأن اللعبة بدأت للتو.