الفصل 54
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
فتحت عينيها ببطء…
ببطءٍ مؤلم،
كأن الوعي يخرج من غرقٍ عميق.
أول ما فعلته كان النظر حولها.
أين انا.......
الغرفة…
ليست غرفتها.
اتّسعت عيناها.
جدران عالية،
أثاث عصري بارد،
ألوان داكنة ،
وسريرٌ كبير يتوسّط المكان…
هي عليه.
غرفة رجالية.
انتفضت فجأة،
جلست بسرعة،
وقلبها أخذ يضرب صدرها بعنفٍ مجنون.
— أين أنا…؟
الذاكرة هاجمتها دفعة واحدة.
السيارة.
ذلك الرجل.
اختطفها.
أنزلت رأسها بسرعة،
تنظر إلى نفسها.
وتجمّدت.
توقّف الدم في عروقها.
ملابسها…
ليست ملابسها.
من غير ملابسها.
الى......
قميص أبيض واسع،
وشورت أسود.
ابتلعت ريقها بصعوبة.
يدها ارتجفت وهي تشدّ الغطاء إلى صدرها،
كأنها تحاول حماية ما تبقّى منها.
في تلك اللحظة…
انفتح الباب.
دخل بهدوءٍ مستفز.
يمشي بهدوء.
خطواته واثقة،
وعلى شفتيه ابتسامة عريضة…
ابتسامة متملكة.
— صباح الخير يا قمر.
صوته كان ناعمًا أكثر مما يجب.
اشتعَل الغضب في صدرها فجأة،
غضبٌ مخلوط برعبٍ أسود.
شدّت الغطاء حول جسدها.
ابتسامته اتّسعت.
اقترب خطوة.
وقفت فورًا،
رغم ارتجاف ساقيها.
— يا حقير…
قالتها بصوتٍ مكسور،
لكن فيه نار.
ضحك.
ضحكة قصيرة، خالية من أي خجل.
— كلامك بذيئ…
قالها ببرود،
كأنه يعلّق على الطقس.
ثم ابتسم من جديد،
وأشار حوله.
— أهلاً فيكِ…
— في بيتك الجديد.
تصلّب جسدها.
— اش سويت..... ليش.....
قاطعها ببرود
— وحياتك الجديدة.
— لاتخافي ما لمستك، ملابسك كانت
مو مريحة، فغيروها لك الخدامات.
تقدّم أكثر،
حتى صار قريبًا بما يكفي لتشعر بأنفاسه.
— معك ألفارو إيفان…
توقّف لحظة،
ثم أضاف بمتعة خبيثة:
— ابن جاسر الـ……
أخرج ورقة من جيبه،
— خذي اقرأيها وتمعني فيها .....
رفعت حاجبها بسرخية.
—مين مفكر نفسك بالله.
ابتسم واقترب أكثر حتى اصطدم ظهرها بلحائط
حاصرها بين ذراعيه وقال.
— هذي ورقة عقد زواجنا عشان توقعيها ياقلبي
نظرت إلى الورقة…
ثم إليه.
تجمّدت.
همست
— مستحيل...
صرخت بغضب ودفعته:
— جنيت مبن مفكر نفسك.
لأنك خطفتني هنا مفكر اني بخاف منك ومن امثالك الحشرات ياخي انقلع الله يقرفك على صباح زي الزفت
قال عقد زواج قال والله لأخليك تندم يا إيفان او مدريي
شسمك وبتشوف وانا بنت عبد الرحمن ال........
ابتسم اكثر وهمس بعربية فصحى :
— شرسة وفاتنة هذا يروقني
حاصراها مجددا وكان أقرب هذه المرة.
Mi pequeña niña feroz —
—مرة حبيتك، بس تدري كلامك ماخوفني. لاني لما اقرر اسوي شي اسويه ولو كنت بخسر حياتي
شعرت بأنفاسه تلفح وجهها، شعرت بتوتر.
— أبعد عني
إبتسم بخبث ثم قبل خدها بقوة وقال:
— بروح الحين لأني مشغول بعدين نتفاهم.
— راح اشتاق لك مرة
صرخت به وهو يخرج بحقد:
— بتندم ياكلب والله.
خرج بينما هي سقطت على الأرض من شدة الصدمة مسحت خدها بعنف ودموعها متحجرة تأبى النزول.