الفصل الثاني: حارس الظلال
بعد اسبوع من اكتشافها، بدأت ليلى تلاحظ تغيرات غريبة. ظلال في المكتبة تتحرك من تلقاء نفسها. أصوات همس تأتي من الأورقة الفارغة ثم في إخدى الليالي، بينما كانت تغلق المكتبة ظهر أمامها الرجل .
كان طويل القامة، يرتدي معطفا قديما، وعيناه تحملات حكمة قرون:" انا الياس، حارس الظلال في هذه المكتبة"، قال بصوته العميق الذي تردد في الرواق الفارغ.
"لقد فتحت المجلد الذي لا يجب فتحه"، قال إلياس دون مقدمات. "والآن التوازن مضطرب. ذكريات تبحث عن أصحابها، ونسيان يحاول العودة إلى مكانه."
شرح إلياس أن المكتبة كانت تخدم فرضا أكبر مما تظن. كل ذاكرة منسية هنا تحافظ على استقرار العالم. بعض الذكريات مؤلمة جدا لدرجة أن نسيانها ضروري للبقاء. وبعض النسيان خطير جدا لدرجة أن تذكره ضروري للخلاص.
"المجلد الذي يحمل اسمك"، قال الياس، "يحوي ما نسيته لتنجي نفسك. ولكن الآن، مع اضطراب التوازن، الحواجز بين العالمين تضعف. هناك من يريد استغلال هذا"
قبل أن ترد ليلى، سمعوا معا صوت انزياح عظيم من الطابق السفلي، كما لو أن رفوفا كاملة قد سقطت.