مكتبة النسيان - الفصل الاول : الرف الممنوع - بقلم دعاء زينب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مكتبة النسيان
المؤلف / الكاتب: دعاء زينب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول : الرف الممنوع

الفصل الاول : الرف الممنوع

رواية: مكتبة النسيان الفصل الأول: الرف الممنوع كانت المكتبة تتسع لمدى لا تراه العين. أرفف تمتد نحو الأفق، تختفي في ضباب من الظلال والغموض. هنا، في مكتبة "ألكساندريا الجديدة"، لم تُحفظ الكتب فقط، بل كل ما نسيناه. ليلى، أمينة المكتبة الجديدة، مشت بين الأروقة العالية، أصابعها تلمس أغلفة المجلدات العتيقة. كانت قد ورثت هذه الوظيفة الغريبة عن جدها، ولم تفهم تمامًا طبيعة ما تحتويه هذه الأرفف حتى ذلك اليوم. "الرف الممنوع" كان يحمل هذا الاسم منذ قرون. تقول التعليمات ألا تقترب منه أي أمين مكتبة. ولكن بينما كانت ليلى ترتب رفوف القسم السابع، سمعت همسة تخرج من ذلك الرف بالذات. كانت الهمسة كلمات مكسورة: "اذكريني... اذكريني..." دفعتها فضوليتها التي طالما كانت نقمة ونعمة، فاقتربت. المجلدات هنا لم تكن من جلد أو ورق عادي، بل بدت كأنها مصنوعة من ضباب متجمد. أخذت أحدها بين يديها، وفتحته. لم تكن هناك كلمات، بل مشاعر: حزن عميق، فرح مفقود، حب تائب. ثم فجأة، رأت صورة: رجل يقف على حافة جسر، يهمّ بالقفز. ولكن شيئًا ما منعه. انغلقت الصفحات فجأة، وأصدر الكتاب صوت صرير كتحذير. ارتجفت ليلى وأعادت المجلد إلى مكانه، لكن شيئًا ما بداخلها تغير. كانت تعرف الآن: هذه المكتبة لا تحفظ النسيان فقط، بل تحافظ على التوازن بين الذاكرة والنسيان في العالم. وفي الزاوية المظلمة من الرف، لاحظت مجلدًا صغيرًا يحمل اسمها.