مواجهة الظل
الجزء الثاني والثلاثون: مواجهة الظل
تقدم شجاع وليان خطوة خطوة في الغرفة المظلمة، أعينهم مثبتة على الظل الغامض في الزاوية.
الظل كان يتحرك ببطء، يتلاعب بالضوء والظلال حولهما، وكأنه يعرف كل خطوة سيخطونها.
قال شجاع بهدوء، صوته ثابت رغم التوتر:
«ابقي خلفي، لا تتركي يدي أبدًا.»
ليان أمسكت بيده بقوة، شعرت بثقة غير مسبوقة.
«لن أفعل…» همست، وعينها تلمع بالعزم.
اقترب الظل بسرعة كبيرة، كأنه يندفع باتجاههما.
لكن شجاع رفع الحجر في يد ليان، والوميض الأبيض انطلق بقوة، أضاء الغرفة للحظة، وأعاد الظل إلى الوراء.
تنهد الظل، وبدأ يصدر همسات غير مفهومة، صوته كأنما آلاف الأصوات تتحدث في نفس الوقت.
لكن كل مرة يقترب، يكون شجاع وليان معًا، ويديهما متشابكتان، وقلباهما ينبضان بالإصرار المشترك.
شعرت ليان بشيء غريب:
لم تعد ترى شجاع فقط كحارسها، بل شريكها في النجاة، شخص لا يمكن الاستغناء عنه، حتى أمام هذا الظل المرعب.
قال شجاع بصوت منخفض لكنه صادق:
«سواء نجونا أم لا… سنواجهه معًا.»
وابتسمت ليان ابتسامة صغيرة، ودفعت شعور الخوف بعيدًا…
فكل مواجهة من الآن فصاعدًا ستكون معركة حقيقية، لكنهما معًا، وهذا كل ما يهم.