لعنه الحُب - الفصل السابع طاولة واحده - بقلم مجهولة | روايتك

اسم الرواية: لعنه الحُب
المؤلف / الكاتب: مجهولة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع طاولة واحده

الفصل السابع طاولة واحده

لم تخطط نور للمواجهة، لكنها حدثت… كما لو أن القدر سحبها من يدها ودفعها نحو الحقيقة. كانت في طريقها للخروج، حين رأت اسميهما معًا على لافتة مطعم صغير قريب من الكلية. من خلف الزجاج، كان أحمد يجلس مقابل حوراء. ضحكة خافتة. ميلة رأس. قربٌ لا يحتاج تفسيرًا. توقفت نور. قلبها يدق بعنف، لكن قدميها تحركتا قبل أن تفكر. دخلت. رفع أحمد رأسه أولًا. تجمدت ملامحه. أما حوراء… فاتسعت عيناها للحظة، ثم تماسكت. — نور… قالها أحمد بصوت مرتبك. سحبت نور الكرسي وجلست. صوت الكرسي على الأرض كان أعلى من اللازم. — شكلي جيت بوقت غلط؟ قالتها بهدوء مخيف. حوراء عقدت ذراعيها: — لا، تفضلي. نظرت نور بينهما، ثم قالت: يعني… حبيت أعرف، من متى وأنتوا “بس أصدقاء”؟ ساد صمت ثقيل. أحمد تنحنح: — نور، الموضوع مو كذا… قاطعته: — لا؟ أجل قولي وش كذا. التفتت إلى حوراء: — أنتِ، كوني صريحة… من متى؟ حوراء رفعت ذقنها: — من قبل لا تعرفين. كانت الجملة كفيلة بأن تكسر شيئًا نهائيًا. نور ابتسمت، لكن عينيها كانتا فارغتين. — حلو… والكذب؟ والرسائل؟ والنصايح؟ كلها كانت “صداقة”؟ أحمد ضرب الطاولة بخفة: — خلاص! لا تكبّرين الموضوع. نظرت له نور ببطء: — أنا ما كبّرت شي… إنتوا اللي صغّرتوا كل شي جميل. وقفت. — مبروك عليكم. بس لا تحسبون إنكم خرجتوا بدون أثر. تركت المطعم، والهواء البارد ضرب وجهها، لكن النار كانت بداخلها. في تلك الليلة، جلست نور أمام هاتفها، لكن هذه المرة لم تنتظر رسالة. بحثت. كلمات غريبة. منتديات مظلمة. حكايات عن “قلب يُقلب على صاحبه”. عن حب يتحول إلى نفور. عن كراهية تُزرع بهدوء… حتى يذبل كل شيء. لم تكن تبحث عن أذى جسدي. ولا انتقام صاخب. كانت تريد شيئًا أبسط… أن تنظر حوراء إلى أحمد وتشعر بثقل في صدرها. ضيق بلا سبب. نفور لا تفسير له. همست: — أبغى تكرهه… مثل ما كرهت نفسي وأنا أثق فيك. ترددت. أغلقت الصفحات. ثم عاد الفضول، أقوى. في إحدى الزوايا، قرأت عبارة جعلت أصابعها ترتجف: “السحر لا يصنع شعورًا… هو فقط يحرر ما كان نائمًا.” تراجعت نور قليلًا. هل كانت الكراهية موجودة أصلًا؟ أم أنها على وشك خلق شيء لن تستطيع السيطرة عليه؟ أطفأت الهاتف، لكن الفكرة لم تنطفئ. في المرآة، رأت نفسها مختلفة. أقسى. أهدأ. وقالت بصوت منخفض: — لو الحب كان لعنة… فخلّوني أختار اللعنة بنفسي. وفي الظلام، كان القرار يتشكل. يتبع… 🖤🕯️