لعنه الحُب - الجزء الخامس لعبة الضلال - بقلم مجهولة | روايتك

اسم الرواية: لعنه الحُب
المؤلف / الكاتب: مجهولة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجزء الخامس لعبة الضلال

الجزء الخامس لعبة الضلال

لم يكن قرار نور نابعًا من الغضب، بل من شيء أهدأ… وأخطر. كانت تريد الحقيقة كاملة، وإن لم تأتِ إليها، ستسحبها بنفسها. في تلك الليلة، جلست على سريرها، الهاتف بين يديها، واسم أحمد يلمع على الشاشة. ترددت طويلًا، ثم كتبت: — أحمد، ليه حاسّة إنك تغيّرت؟ تأخر الرد. دقيقة… دقيقتان… ثم: — وش قصدك؟ عضّت نور شفتها. اختارت كلماتها بعناية، كما لو كانت تمشي فوق زجاج. — أحس إن في أشياء تصير وأنا آخر وحدة أعرف. بعد لحظات: — نور، لا تكبّرين الموضوع. الجملة نفسها. نفس الكلمات التي قالتها حوراء. ابتسمت نور بسخرية خفيفة. الآن بدأت الصورة تكتمل. في اليوم التالي، اقتربت نور من حوراء بنبرة عفوية: — أمس شفت أحمد بالصدفة… شكله متوتر. رفعت حوراء رأسها بسرعة: — متوتر؟ ليش؟ تظاهرت نور باللامبالاة: — ما أدري… بس حسّيت كذا. يمكن ضغوط. ساد صمت قصير. ثم أمسكت حوراء هاتفها بقوة. نور لاحظت. وسجلت النقطة في قلبها. بعد ساعات، وصلت نور رسالة من أحمد: — سألتي حوراء عني؟ اتسعت عيناها. إذن… الكلام يُنقل. ردّت بهدوء: — لا، ليه؟ — تحسيها تغيّرت معك؟ هنا… ابتسمت نور لأول مرة منذ أيام. — يمكن… يمكن أنا أتخيل. لكنها لم تكن تتخيل. في الأيام التالية، بدأت نور تزرع كلمات صغيرة، غير مؤذية، لكنها كافية لإحداث صدع. مرة تقول لأحمد: — حوراء حسّاسة بزيادة هالفترة. ومرة تقول لحوراء: — أحمد صار يكذب بدون ما ينتبه. لم تتهم. لم تواجه. فقط… لمّحت. وبدأ التغيير يظهر. نظرات سريعة، نقاشات مكتومة، صمت طويل بعد ضحك. لكن بدل أن تشعر نور بالراحة، شعرت بثقل غريب في صدرها. كأن شيئًا ما يراقبها. كأن اللعب بالنار بدأ يترك أثره. في تلك الليلة، وصلتها رسالة من الرقم المجهول من جديد: “الغيرة تفتح أبواب… ما تقدرين تسكّرينها.” تجمّدت نور. لم تعد الرسائل مجرد تحذير. كانت تعرف ما تفعل. همست: — أنا بس أبغى حقي… لكن في أعماقها، كانت تعرف أن ما بدأته لن ينتهي بسهولة. وأن تخريب القلوب أسهل بكثير من إصلاح الروح. يتبع… 🕯️🖤