بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك - الفصل 7 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ ليلة الأربعاء، عند بداية شهر فبراير القارس، كانت المدينة تغرق في النوم ، والهواء يحمل رائحة البرد الذي يخترق العظام. الساعة كانت تشير إلى 10:30 مساءً، وضوء القمر الباهت يتسلل من بين المباني العالية، يلقي ظلالًا طويلة على الطرقات الفارغة. في زاوية أحد المنازل، وقفت تتنفس بعمق، عيناها تتفحصان الشارع، تنتظر سابين. كان هناك شعور من الغضب يختلط بخفة الدم، فكل حركة وكل صوت صغير يمكن أن يكشف أمرهما وإن كشف فهذا يعني نهايتهما.. ظهرت سابين أخيرًا عند باب المنزل، تلقت موجة من التوبيخ من دالين. — لماذا تأخرت لقد تجمدت هنا في البرد...تتكلمين عني وأنتي اكثر الأشخاص تأخرا ، لكن سابين تجاهلتها وقالت "الوقت أهم من الكلمات الآن." تبادلتا نظرات سريعة، ثم تشابكت أيديهما، وبدأتا بالتسلل بهدوء نحو العمارة B، المخبأ الذي أطلقتا عليه اسم "بيت الحقيقة". المكان لم يكن مجرد مخبأ، بل كان ملاذًا، حيث تُفتح الجروح القديمة، وتُكشف الأسرار المدفونة، حيث الحرية والراحة التي لم تجداها في أي مكان آخر. فتحت دالين الباب بحذر، واندفعتا إلى الداخل، تحملان الحقيبة الثقيلة بينهما. الضوء الخافت من المصابيح القديمة على الجدران العارية ألقى بظلال غريبة. نظرت سابين لدالين بابتسامة متعبة: — نلتقط صورة لذكرة؟ ابتسمت دالين وأومأت برأسها. التقطتا العديد من الصور، كأنهما تريدان أن تثبتا للكون أنهما كانتا هنا، في قلب السر. بعد الانتهاء، حملتا الحقيبة مرة أخرى، وخرجا من العمارة، وأغلقت سابين الباب خلفهما بهدوء، كأنما تغلقان باب عالمهما الخاص. تحركتا بسرعة عبر الشوارع المظلمة، والأقدام تلاحقها بخفة على الإسفلت البارد. لم تبعد المدرسة كثيرًا، الظلال تتراقص على وجوههما. صوت عواء كلب بعيد جعل قلبيهما يقفزان، وسرعان ما ركضا، يركضان كما لو أن الظلام نفسه يطاردهما. وصلتا إلى المكان الذي أودعتا فيه الحقيبة. وضعتها سابين بعناية، ثم استدارت دالين وهمست: — وداعًا أيّتها الحقيبة الغريبة. ضحكت سابين عليها ، ثم ركضتا للعودة، لكن لحظة غير متوقعة قلبت كل شيء رأسًا على عقب. سمعتا خطوات ثقيلة من الخلف، تشق الصمت كالسكاكين. استدارت دالين، ورأت شابين ملثمين يقتربان بخطوات واثقة والخبث واضح من عيونهما تجمدت في مكانها، شعرت بالدم يتجمد في عروقها. استدارت ، وعيناها تتفحصان الظلام باحثتين عن مخرج. همس أحد الرجال بالإسبانية: Están aquí. Los encontramos. انهما هنا لقد وجدناهم. فهمتا فورًا، انها الإسبانية لغتهما المفظلة التي يتقنانها ببراعة.. صرخت سابين: —أركضي وجذبت دالين للركض بأقصى سرعة ممكنة. الأقدام تهوي على الأرض بخفة ورشاقة، القفزات بين الزقاق والآخر ، الهواء البارد يلسع وجهيهما، لكن الرجلان كانا أسرع. — Ustedes dos... paren! الأمر جاء صارخا ، صوت مليء بالغضب. زودتا السرعة، دخلتا زقاقًا ضيقًا، ثم آخر، يحاولان الإختفاء بين الظلال. لكن القدر لم يكن في صفهما تلك اللحظة. في لحظة خاطفة، أمسك أحدهما دالين بعنف، يرفعها من شعرها، صرخت دالين بألم . الآخر سحب سابين بكل قوة. صرختا، لكن الأيدي التي غطت أفواههما كانت أقوى، الصراخ محبوس بين الرئة والفم، القلب يخفق بسرعة جنونية. انفجرت لحظة العنف. دالين ركعت بركلة قوية لإبعاده لكنه أمسك بها وأطاح بها أرضًا. سابين، بدورها، عضت يد الرجل حتى سال الدم، لكنه إشتعل غضبا فضربها ضربة قوية على رأسها بمسدسه ، فقدت وعيها بسببه. انصدمت دالين وقبل ان تصرخ ضربها الآخر بقوة على بطنها ففقدت الوعي أيضا. الرجلان تبادلا النظرات، همس أحدهما بالإسبانية،[ترجمتها للعربية لأن الكتابة والترجمة ستأخذ وقتا طويلا وبتالي إختصرت كل شئ بلعربية :] — لقد حصلنا عليهما، أبلغ الزعيم فورًا. أومأ الآخر: الطائرة جاهزة، فلنسرع. ركضا بسرعة نحو السيارة، وضعا الفتاتان في المقعد الخلفي.