السيره النبويه العطره - (( سدرة المنتهى )) - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: (( سدرة المنتهى ))

(( سدرة المنتهى ))

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين: السيرة النبوية العطرة (( سدرة المنتهى )) ___________________________ هذا الجزء يحتاج للتركيز جيداً فلما تقدم النبي صلى الله عليه وسلم وصل الى سدرة المنتهى ، وأراد أن يتمعن النظر فيها فإذا يتغشاها أمر الله ، والأنوار حتى لم يعد أحد يعرف وصفها ___________________________ سؤال ما معنى لا توصف ؟؟ نسمع اشياء كثيرة لا توصف ؟؟ الإنسان كما نعلم {{ روح و جسد }} الروح من امر ربي لا نعلم عنها شيء ، ولكن الذي نعلمه أنها [[ مستودع الأسرار ]] الجسد هو ذلك الجسم الذي يحتوي على القلب ، والعقل والحواس له قدرات محدودة فالنظر محدود ، السمع محدود ، العقل محدود ، ومعنى محدود [[ أي هناك حد لقدرته وعمله ، لا يستطيع تجاوزه ]] تستطيع ان ترى إنسان على بٌعد معين ، ومسافة محدودة ، ولكن اذا ابتعد بالمسافة لا تستطيع رؤيته وكذلك السمع وباقي الحواس {{ والعقل }} له درجة معينة ومحدودة ، ليفهم الاشياء ويعقلها العين إذا رأت قصر ، تنقل الصورة للعقل ، العقل يترجم الصورة لكلمات ينقلها للسان فيخرج وصف القصر ، عن طريق اللسان فتقول :_ قصر ارتفاعه ٢٠ متر ، له ثلاثة ابواب حديقة ، كذا وكذا الذي يسمعك ، يستطيع استقبال كلامك ، وفهمه عن طريق الأذن و العقل ، لان جميع العقول البشرية لديها نفس القدرات [[ يعني مثل ما بنقول جهاز واحد بنفس الشكل ونفس المواصفات ]] ____________________________ الروح داخل هذا الجسد ترى اشياء ، إذا كانت محررة [[ يعني صاحبها مؤمن يذكر الله كثيرا ، فكلما اقترب الانسان من ربه تحررت روحه وأنارت ]] الذي تراه الروح لا يستطيع استقباله ، ولا عضو في الجسم إلا عضو واحد !!! ألا وهو {{ القلب }} بشرط واحد أن لا يكون هذا القلب مغلق وعليه قفل قال تعالى {{ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها }} فلما يستقبل القلب من الروح ما رأت ، ينقل المشهد للعقل هنا العقل يقف عاجز عن ترجمة مانقله القلب عن الروح [[ لان العقل قدرته محدودة ، والروح تفوق العقل بالقدرة ،سيارة بتحمل اكثر شي طن ، نريد ان نضع فيها ١٠٠ طن ، مستحيل ان تستوعب هذه الكمية ]] فالعقل لا يستطيع ادخال ماجاءه من القلب من المشاهدة ، وترجمته ثم اخراجه عن طريق اللسان بكلام مفهوم فيقول الانسان لما يرى رؤيا ، عن الجنة مثلا ، يالله ما اجملها لا اعرف وصفها ، فيبقى وصفها عنده شعور داخلي بالروح والقلب ولا تستطيع ترجمته ، لان قلبك استوعب وكثير ممن يقرأ كلامي ، يفهم ما اقول عرفت فألزم ، وليس كل ما عرف يقال ، ولذلك قيل من ذاق عرف ، ومن عرف اغترف ولذلك جاء في الحديث {{ إن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، من تركها من مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه }} يجد حلاوته في قلبه [[ هل رأيتم ، علم وجداني لا يعرف إلا بالقلب ،و لا يذوق لذة حلاوته إلا القلب ]] وكل من غض بصره عن الحرام سيذوق هذه اللذة __________ [[ رأيت مرة في منامي الجنة ، كنت افكر في حديث يقول صلى الله عليه وسلم فيه {{ لموضع سوط احدكم في الجنة خير من الدنيا ومافيها }} يعني موضع قدم ؟ وكنت افكر كيف خير من الدنيا ومافيها ؟ فرأيت نفسي في المنام وانا واقف في الجنة لا اتحرك انظر إليها ، والله ما استطعت وصف ورقة من شجرها فعلا عقلي لا يستطيع نقل المشاعر والوصف ولكن استطيع وصف شيء واحد فقط {{ موضع شبر فيهاخير من الدنيا ومافيها }} استطيع ان اقول عندما تنظر لأي منظر طبيعي في الدنيا ، يستلذ نظرك فقط بهذا المنظر ولكن في الجنة عندما تنظر تشعر الذة ليست فقط للعين ، كل مشاعرك تستلذ ، حتى تشعر كأنك تأكل من هذا المنظر بلذة تسمع هدوء بلذة ، كأنك تعانق من تحب بشوق ولذة ، صعب جدا الوصف ، و كل هذا فقط من نظرة ]] وانا متأكد الكثير مر عليه مثل هذا الشعور ، وكان صعب عليه وصفه ، خاصة لما يخلو بالعبادة مع الله عزوجل قال تعالى {{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى }} إذن الفؤاد ، وهو لب القلب ... يرى قال تعالى {{ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }} فالقلب يعقل ويبصر لذلك يقال :_لا تجادلني بشيء أراه بقلبي ، وتراه بعينك في الجنة سيكون العقل كامل لا يحده شيء من القدرة ، ليكتمل نعيمهم ________________________________ يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه دنوت من سدرة المنتهى قالوا :_ كيف هي يا رسول الله ؟ قال :_ وإذ ورقها [[ يعني في سدرة المنتهى هناك شجرة استطيع ان اصف لكم فقط ورقها مش الشجرة كلها ، ورقها فقط ]] وإذ ورقها كآذان الفيلة قال :_ فغشيها من أمر ربي ما غشيها ، ثم عادت نور لا يستطيع أحد أن يصفها وسميت سدرة المنتهى لأن الارواح المؤمنة عندما تقبض [[ يموت المؤم ن ]] تعرج روحه للسماء ، وتفتح لها ابواب السماء ، حتى تنتهي إليها ، وتسجد تحت العرش ، ثم ترجع الى قبر صاحبها ، اما ارواح الكافرين تحبس في الظلام قال تعالى {{ إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ }} يتبع ان شاء الله