السيره النبويه العطره - الإسراء والمعراج .. الجزء الأول )) - بقلم قمة السعادة | روايتك

اسم الرواية: السيره النبويه العطره
المؤلف / الكاتب: قمة السعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الإسراء والمعراج .. الجزء الأول ))

الإسراء والمعراج .. الجزء الأول ))

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين: السيرة النبوية العطرة (( الإسراء والمعراج .. الجزء الأول )) __________________________ دخل مكة صلى الله عليه وسلم ، بجوار المطعم بن عدي بعد أن رجع من الطائف ، ولم يلقى منهم أي خير وفي هذه الظروف الصعبة ، كانت رحلة {{ الإسراء والمعراج }} وكأنها جاءت مواساة ، لِما لاقاه من اهل الطائف وقريش وكأن الله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم {{ اذا كان هذا ما لقيته يا رسول الله من أهل الأرض ، فتعال وانظر الى مكانتك عند أهل السماء }} __________________________ الإسراء والمعراج ... ليست مناماً كما يدّعي البعض قال تعالى {{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }} تبدأ الآية الكريمة بقوله تعالى {{ سُبْحَان }} والتسبيح [[ هو تنزيه الله تعالى عن النقص والعجز]] فعندما يقول {{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ }} يعني هذا الاسراء أمر معجز وعظيم ولو كان الأمر مناماً ، كما يجادل البعض في هذا الأمر ، لما كان معجزاً ، وما كان مستعظماً ثم قال {{ بِعَبْدِهِ }} والعبد هو مجموع ، الجسد والروح ولو كانت رحلة {{ الإسراء والمعراج }} مناماً كما يجادل البعض فقريش لما اخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الرحلة ، ضاجت واستهزئت وسخرت [[ اي واحد منا يرى منام ، ممكن أنت ترى أنك تسافر تطير ، تصعد فوق الغيوم ، ولو أخبرت أي إنسان بما رأيت لا يُنكر عليك ما رأيت ]] ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم ، اخبر قريش انه رأى في نومه كذا وكذا ، لما قامت الدنيا وقعدت عندما أخبرهم __________________________ بعد إيمان الجن ، لم تمضي ليلتان أو ثلاث على إيمان الجن برسول الله صلى الله عليه وسلم [[ أرجح الروايات تقول الليلة السابعة من رجوع النبي من الطائف ]] وكان يبيت في بيت أم هانئ [[ بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، بنت عم النبي ]] هناك روايات كثيرة تعددت بعضها يقول :_ كان في حجر الكعبة والبعض قال :_ في بيته ولكن أكثر الروايات في بيت أم هانئ نحن نأخذ جوهر الموضوع أين كان النبي ؟ ليس مهم المهم جاءه جبريل ، في منتصف الليل ____________________________ جاء جبريل وناداه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم نائم فأيقظه جبريل من النوم وسلم عليه وقال له :_ يا محمد إستعد للقاء الله للقاء الله !! كيف سيكون لقاء الله ؟!!! قال له جبريل .. الله .. يدعوك لزيارته الله يدعوني لزيارته ؟! قال :_ نعم الله يدعوك لزيارته في السماوات ___________________________ نقف هنا عند موضوع مهم ، لنغسل اذهاننا من بعض الشوائب العالقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو أعلم الخلق بالله عزوجل ، ومن شرعه صلى الله عليه وسلم تعلمنا {{ أن الله عزوجل }} لا يقالُ عنه متى كان ؟ ولا أين كان ، ولا كيف ؟؟ كان ولا مكان، كون الأكوان ودبر الزمان لا يتقيدُ بالزمان ، ولا يتخصصُ بالمكان ولا يشغلهُ شأنٌ عن شأن ولا يلحقهُ وهمٌ ، ولا يكتَنِفُهُ عقلٌ، ولا يتخصَّصُ بالذهن، ولا يتمثلُ في النفس، ولا يتصور في الوهم ، ولا يتكيّفُ في العقلِ ، لا تلحقهُ الأوهام والأفكار {{ لَيْسَ كَمِثلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }} ___________________ سؤال لو قلنا لأي انسان قم لزيارة ربك ؟؟ وهل الله عزوجل يتخصص بمكان ، لأذهب لذلك المكان حتى اصل إليه ؟؟!!!! الله عزوجل معنا أينما كنا ألم يخبرنا سبحانه عن نفسه {{ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }} الم يخبرنا عن قربه {{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }} ______________________ كيف يذهب النبي صلى الله عليه وسلم للقاء الله ؟؟ فلذلك جاء في اقوال بعض اهل السلف سابقاً ولم يصح فيها حديث ولكن مضمون الكلام صحيح _______________ لما قال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن الله يدعوك لزيارته ، ورسول الله اعلم الخلق بالله قال :_ يا جبريل إن الله مقدس عن الجهات [[ يعني الله ليس له جهة محددة اذا انطلقت نحوها اصل إليه ]] ولا يوصل إليه بالحركات [[ يعني أي وسيلة مواصلات لا تنفع للوصول الى الله حتى البراق ]] ولا يستدل إليه بالإشارات [[ هو معي الآن يا جبريل ، كيف اذهب للقائه ]] فقال جبريل :_ يا محمد إنما الجهات ، والحركات ، وجيء بالمركب إليك [[ أي البراق ]] لإظهار كرامتك عند الله فإن الملوك إذا استدعوا حبيباً او قريباً ، وأرادوا إظهار كرامتهم ، أرسلوا أخص خدمهم ، وأعز دوابهم لنقل اقدامهم ، فزيارتك يا محم د على عادة الملوك ، كرامة لك يا محمد :_ من اعتقد انه سبحانه وتعالى يوصل إليه بالخُطا [[ أي بالمشي والسفر ]] فقد وقع بالخَطا هل رأيتم ؟؟ مضمون الرواية ، صحيح ، وسؤال منطقي لأي عبد عرف عن الله ، كيف أذهب للقاء الله ، وهو لا يتخصص بالمكان جل جلاله فأنا أردت منها ، أن اغسل الشوائب العالقة في أذهان المسلمين عندما نذكر حادثة الاسراء المعراج ، الكل يعتقد ان البراق نقل الرسول صلى الله عليه وسلم ، الى لقاء الله ، والله منزه عن المكان والزمان سبحانه وتعالى ،ليس كمثله شيء ، كل ما خطر في بالك ، فالله غير ذلك ولكن كل هذا الانتقال والحركة ، كان كرامة لنبينا صلى الله عليه وسلم ، المخلوق البشري ليبين الله لخلقه جميعاً ، كرامته عند الله ________________________ حتى اهل السماء جميعهم ، مفتقرين الى الله ، متشوقين لقربه ، احتاروا في عظمة الله ، وكل الأبواب مسدودة بينهم وبين الله ، إلا باب واحد هو محمد رسول الله لا ينظرون الى موضع في السماء منذ ان خلقهم الله ، إلا وجدوا اسم الله مقرون بمحمد {{ لا إله إلا الله ، محمد رسول الله }} قال تعالى {{ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }} صلوا ياملائكتي على محمد ، تصلكم انواري ومعرفتي ، فالله يصلي عليه ، ويمده بالأنوار الإلهية ، وتستمد منه الخلائق ، كل الخلائق الانوار المحمدية ، كل مخلوق على قدر استطاعته {{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ }} حتى الأنبياء مأمورين بأتباعه صلى الله عليه وسلم ، قبل أن يخلق ، مأمورون هم و من تبعهم من قبل {{ وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَٰبٍۢ وَحِكْمَةٍۢ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى ۖ قَالُوٓاْ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ }} وفي هذا أن الله أخذ الميثاق على كل نبي أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأخذ الميثاق على أمم الأنبياء بذلك. كل الخلق في الملأ الأعلى ، ينتظرون قدوم النبي صلى الله عليه وسلم الم يقل ربنا عز وجل {{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }} [[ عالم ]]هو اسم مفرد ، لو أردنا جمعه لأصبح [[ عوالم ]] وجمع الجمع [[ عالمين ]] ففي لليلة معراجه للسماء ، صلى الله عليه وسلم ، كان الملأ الاعلى في فرح وسرورو ، طالما انتظروا من يوصلهم الى انوار الله ، وقد أخبرهم الله من قبل ،كل الابواب موصدة دون محمد ، فإذا سمعتم {{ سبحان من اسرى بعبده }} فقفوا في طريق عروج محمد ، لعلكم ترونا من يرانا ، وتفوزوا بمشاهدة من ينظر الى سوانا كان الملأ الاعلى كلهم ، ينتظر عروجه {{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }} وكأنهم يقولون ، نحن من العالمين ، فلا بد لنا من نصيب من تلك الرحمة فشرّف عالم الملكوت ، كما شرفت عالم الملك ، وشرف بوطء قدمك قبة السماء ، كما شرفت بهما أديم البطحاء والله لما اتكلم عن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا استطيع التوقف . وهناك سؤال يدور في أذهان الجميع ، هل رأى رسول الله ربه ليلة المعراج ؟؟ عندما نصل ، الى عروجه ، إن شاء الله سأجيب عن هذا السؤال __________________________ لو أردت ان اذكر تفاصيل الإسراء والمعراج ، الضعيف منها والصحيح ، لذكرت بالاسراء والمعراج امور كثيرة ، مضمونها صحيح ، وإشارات عجيبة ، تُظهر كرامة نبينا صلى الله عليه وسلم ، في الملأ الاعلى ولكن اكتفي ما ورد بالصحيح منها ، لاني لا أحب الجدال ، فنحن اصبحنا في زمن لا نجيد فيه غير الجدال يتبع ان شاء الله