لماذا هو ؟ - الفصل الثالث والستين - بقلم ألاء | روايتك

اسم الرواية: لماذا هو ؟
المؤلف / الكاتب: ألاء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث والستين

الفصل الثالث والستين

بعد ما يقارب الاربع ساعات وصلوا إلى مكان التخييم "مدينة بومرداس " دخلوا المقر واحدا تلو الآخر . ملك رأت المكان بعين دامعة ، قبل سنين كانت احد المنظمين إلى المخيم في نفس المكان ؛ لكن الآن هي قائدة . تذكرت عندما خرب هاتف نادر في ذاك المخيم وظنت أنه يتجاهلها . ابتسمت لرؤية مكان التجمع والغرف ، كل زاوية في هذا المكان تحمل آلاف الذكريات المحفورة بعمق في ذاكرة البطلة . قالت ملك :« اشبال زهرات انتبهوا ، هذا اليوم سيكون بمثابة استراحة قصيرة ، ليس هناك نشاطات كثيرة ، فقط رتبوا اغراضكم بالغرف والقايد سيساعدونكم بعد ذلك هناك قيلولة لمدة ساعة وخمس واربعين دقيقة بالضبط الى الساعة 15:45د الاستيقاظ للوضوء ثم صلاة العصر يليها وجبة خفيفة على المعدة ثم ثلاث نشاطات ستعرض عليكم ثم تختارون انتم ما تشاؤون والمساء سيكون هناك سمر ابتدائي» رد الجميع بصوت واحد :«نعم قائدة » اتجهت كل مجموعة لغرفتها وبدأ القياد بمساعدتهم في ترتيب غرفهم . مرّ الوقت وجاء موعد القيلولة ، جالت ملك غرف الفتيات فوجدت كل غرفة بها ثمانية فتيات وقائدة والكل نائم. خرجت إلى وسط المقر ، ساحة ليست بكبيرة الحجم لكنها تسعهم . جلست على كرسي تحت شجرة ، هناك الكثير منه اي كل شجرة هي محاطة بثلاث الى أربع كراسي حولها . بعد برهة حست ان احد جلس بجانبها التفت فوجدت نادر أمامها قالت بسرعة :«ما حال الفتية ا كل واحد في غرفته ؟» رد نادر :«نعم نعم كل شيء جيد ، لكن لما كل هذه السرعة في الكلام» ردت والتوتر بادٍ على وجهها:«لا شيء » قال وهو يشير الى ركن من اركان الساحة:«اتذكرين عندما كنّا نلعب بالكرة في ذلك المكان مع الاصحاب» قالت:«نعم وقد سرقت الكرة مني » قال :«اذا نجحت في استفزازك» قالت وكأنها متأكدة من رده :«لا ، لكن احببت اللعب مع أحمد أكثر» قال :«لا حول ولا قوة الا بالله ، ما قصتك معه يا فتاة» قالت وعلامات النصر واضحة:«انظر من اُسْتٌفِزَّ الآن» قال :«دائما تنجحين في فعل هذا وسبب نجاحك هو غيرتي عليكِ . يا ترى متى ستغارين انتِ » وقفت ملك ومشت بعيدا فناداها :«"يَا خَجَلَها، يَا سِحرَ العُيونِ أَنتي القَصيدَةُ، وَأَنا القَريظُ تَنظُرُ إِلَيَّ بِعَينَيها الغامِضَتَينِ فَأَغرقُ في بَحرِ حُبِّها، وَأَذهَبُ في العُيونِ" » قالت بعد ان استجمعت شجاعتها :« نادر احترم نفسك ، بأي صفة تكون لتقول لي مثل هذا الكلام اصرف وجهك عني ولا تكررها مجددا وإلا سأجعلك انت من تخجل » قال وهو يضحك :«جمالك وانت غاضبة لا مثيل له» ردت وهي متقدمة نحوه بعصى :«نادررر» نادر :« توقفي توقفي قد صمتت»...