الصدى الاخير - الفصل الثامن - بقلم LM novels | روايتك

اسم الرواية: الصدى الاخير
المؤلف / الكاتب: LM novels
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

في الصباح، بينما كانوا في غرفة الدراسة، انطفأت الشاشة الكبيرة للحظات، ثم ظهرت فيها صورة غير مألوفة: أرض قاحلة، مع أبنية متهالكة، وجدار رمادي مشقق في الخلفية. ثم ظهر وجه أحد المشرفين على الشاشة، بصوته الآلي الواضح: > "الصف السادس، استعدوا. سيتم تنفيذ أول محاكاة ميدانية لكم اليوم." راي رفع حاجبيه باهتمام، بينما جين عبس قليلًا. أما رين، فبقي ينظر للشاشة بصمت، مائلًا برأسه قليلًا كما لو أنه يحاول أن يتذكر شيئًا. > "سيتم تزويد كل طالب بخريطة رقمية، وجهاز تتبع. الهدف: الوصول إلى النقطة B دون تنشيط أجهزة الإنذار. الوقت المحدد: 30 دقيقة." في غرفة النوم الواسعة، كان الجميع يجهّز نفسه. شين كان أول من ارتدى سترته الرمادية بإتقان، وهو ينظر للمرآة دون تعبير. تايما كان يربط حذاءه ببطء وهو يدندن شيئًا ما، بينما نظر إلى نبات صغير وضعه في جيبه. جين فحص جهاز التتبع عدة مرات، وأعاد ضبطه بهدوء غير معتاد منه. راي اقترب من رين، وسأله وهو يعدل أكمام سترته البيضاء: > "أنت جيد في التفكير، أليس كذلك؟" رد رين وهو يغلق أزرار الجاكيت الرمادي حتى عنقه: > "أنا جيد في المحاولة." دخلوا الغرفة الواسعة، وكانت تشبه مستودعًا مغلقًا بإضاءة باهتة وسقف زجاجي مرتفع. كل شيء فيها يبدو حقيقيًا، رغم أنهم يعلمون أنه محاكاة. > كانت هناك ممرات عدة، وبعض الجدران التي تصدر صوت تنبيه خافت عند الاقتراب منها. بدا واضحًا أن كل حركة مراقبة، وكل قرار محسوب. "ابدأ." ظهر التوقيت على الشاشة، وبدأ السباق. شين قاد المجموعة في البداية، باستخدام المنطق، لكنهم علِقوا عند ممر ضيق يحتوي على أربعة أزرار ملونة. إذا اختاروا الزر الخطأ، يُعاد التوقيت من البداية. راي اقترح الترتيب بحسب خريطة الألوان التي تلقوها، لكن رين قاطعه: > "هذا ليس اختبار ألوان... بل اختبار ترتيب." ضغط رين على الأزرار حسب ترتيب معين: أحمر، ثم أزرق، ثم أخضر. الباب فُتح. نظر إليه شين بحدة، لكن لم يقل شيئًا. بعد اجتياز المهمة، تم نقلهم إلى غرفة انتظار رمادية، فيها مقاعد معدنية وشاشة غير فعّالة. جلسوا جميعًا، صامتين لبعض الوقت. راي كسر الصمت: > "لو لم تكن معنا… كنا علِقنا هناك أكثر." رين نظر إليه: > "ربما، أو ربما كنت ستلاحظ الفرق لاحقًا." قال تايما وهو يحدق بالسقف: > "المكان هذا يشبه السجون القديمة… تشعر وكأن الهواء مراقب." ضحك جين للمرة الأولى: > "كل شيء هنا مراقب، حتى أفكارك." شين أخيرًا تكلم، موجهًا كلامه لرين: > "أنت تراقب أكثر مما تتكلم. لم أقرر بعد إن كان ذلك ضعفًا أم دهاء." رد رين بهدوء: > "وأنا لم أقرر بعد إن كان هدوؤك حكمة أم حذر زائد." نظر له شين للحظة… ثم أدار وجهه بصمت. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل. الضوء الأبيض الباهت في غرفة النوم بدأ يخف تدريجيًا، استعدادًا لانطفائه الآلي. الستة مستلقون في أسرّتهم. الصمت ليس مزعجًا، لكنه مختلف الليلة. تايما همس من سريره: > "أظن أني رأيت البحر في المحاكاة… لكنه لم يكن في الخريطة." جين رد من بعيد: > "ما شُفتش بحر، بس سمعت صوت موج… يمكن كان في رأسي." قال راي، بنبرة متأملة: > "لو كانت هذه البداية، فأنا لا أعرف ما ستكون النهاية." شين تكلم أخيرًا: > "النهاية لا تهم… إن كنا لن نصل إليها." صوت خفيف لتقلب جسد على السرير. رين لم يتكلم. لكنه وضع يده على صدره، حيث توجد الشارة الرمادية الصغيرة المرفقة بالزي، وهمس بصوت لا يكاد يُسمع: > "143… حتى لو لم يفهمني أحد." ثم، انطفأ الضوء.