الصدى الاخير - الفصل الخامس : عيون ليست لنا - بقلم LM novels | روايتك

اسم الرواية: الصدى الاخير
المؤلف / الكاتب: LM novels
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس : عيون ليست لنا

الفصل الخامس : عيون ليست لنا

في صباح اليوم التالي، كان الهواء داخل الأكاديمية غريبًا. ليس ثقيلًا… بل مراقَبًا. لم يُعلن أحد عن نتائج اختبار الصدى بعد. لكن الجميع يعلم أن اليوم سيُقيّم حسب ما لم يُقال، لا حسب ما قيل. داخل غرفة الصف السادس، بدا الهدوء مريبًا. شين كان يراجع ملاحظات كتبها بخط منمّق، جين ينظف نظارته أكثر من اللازم، تايما يسقي نبتته رغم أنها لا تحتاج ماءً. رين كان يجلس على حافة سريره، عينيه على الأرض، لكنه لا ينظر لشيء معين. راي، كالعادة، جلس بجانبه على الأرض لا على الكرسي. فتح قطعة شوكولاتة جديدة، وقال بنبرة شبه هامسة: > "تعرف... أنت أغرب من أن تكون جديدًا." لم ينظر له رين، لكن نبرة صوته خرجت هادئة: > "وأنت تتحدث كثيرًا بالنسبة لمن لا يحب الثرثرة." ابتسم راي: > "أعرف متى أتكلم... ومتى أستمع." ثم أضاف: > "الحارس الذي رأك عند الدخول... أوقفني بعدك بساعات وسألني: 'هل تعرف من هو؟'، وكأنه يتوقع أن أكون مراقبًا." استدار رين هذه المرة، ملامحه لم تتغير كثيرًا، لكنه قال: > "وهل أخبرته؟" > "قلت له: لا، لكنه جلس بجانبي." صمت لثوانٍ، ثم ضحك راي بخفة: > "وأعتقد أنني ندمت على ذلك." --- في تمام التاسعة، ظهرت رسالة صغيرة في شاشة الغرفة: > "يرجى الحضور إلى القاعة C-7 فورًا. التصنيف قيد التفعيل." تحرك الجميع دون كلمة. --- القاعة C-7 لم تكن مثل الساحة الكبيرة… بل كانت أصغر، مغلقة، بلا نوافذ، وفيها كاميرات واضحة على كل زاوية. جلس ستة مراقبين في الأعلى، خلف زجاج مظلل. كل طالب دخل بمفرده، وجلس في مقعد، أمامه شاشة وصندوق مغلق. ظهر صوت آلي: > "اختبار الاتصال – المرحلة الثانية." بدأت الشاشة تعرض مشاهد غريبة: صور، رموز، جمل مقطعة، أصوات مشوشة. كان من المفترض أن يُسجّل الطلاب ردود فعلهم، لكن… عندما جاء دور رين، تغيّرت الشاشة. لم تعرض شيئًا. فقط صورة ثابتة… بحر. أمواج رمادية تحت ضوء شاحب. تجمّد رين. عينيه تسرحان داخله، شيء بداخله عرف هذا المشهد… لكن لم يكن يجب أن يعرف. همس بصوت منخفض جدًا: > "هذا ليس من هنا…" وبينما ارتفع معدّل نبضه، بدأت الشاشة تظهر رموزًا حمراء: > "انحراف إدراكي – 143" لكن الاختبار لم يُوقف. بل أُغلق الصندوق أمامه، وخرج من القاعة دون تعليق. --- في المساء، عاد للغرفة متأخرًا. كان الآخرون يتحدثون بهمس، لكن راي انتظره بالخارج، كما لو كان يعلم. جلس بجانبه على درجات الساحة، دون كلمة. ثم قال بهدوء: > "البحر؟" حدق رين فيه بصمت. > "لا أحد رأى بحرًا في الاختبار… إلا أنت." سأله رين أخيرًا: > "كيف عرفت؟" رد راي وهو ينهض، يغلق سترته: > "قلت لك..أحيانًا، من لا يصنَّف..يكون هو التصنيف نفسه، وايضا… " صمت قليلا راي، ثم اكمل: "عندما تشعر بصدى لا يشبهك.. انتبه.. قد لا يكون انت." ثم غادر. ورين فقط… ابتسم. ---