الفصل الرابع: حقيقه
ساعتين، انتهى العرض، كان الجميع يخرجون من مقاعدهم، لكن لازال هناك ذالك المكان المخصص للشبح…غرفة رقم 13 (box 13) ، قيل انه كلما حاول المديرين بيع تلك الغرفه ،كلما اعطاهم الشبح تحذيرا بانزعاجه من وجود شخص في الغرفة التي تملكها منذ أكثر من عشرون عاما …اصبح التحذير اثنان، ثم ثلاثة…ثم مات واحدا من المدراء لعدم احترامه للشبح،وبقي الآخر ليتعلم من صديقه الميت ،وليكونوا عبرة لمن حاول تخطي الشبح ..او التفوق عليه بالطرق البشريه التي لا تناسب اللعنات….النبيله….
*قال راي باحباط، بينما ليو يحاول جره من ذراعه ،لكن يبدو انه التصق بالكرسي:
العرض خلص بسرعه قوي…
ليو: انت بس عشان كنت مركز،ممكن تقوم بقى ورانا تحقيق!
قال هايوتو بهدوء: ده شكله لزق في الكرسي،بس اليانور مش لازقه في المسرح لعلمك.
(بعد محاولتين فاشلتين لسحب راي من الكرسي وقف على قدميه والحمدلله)
قال رين أثناء طريقهم للساحة الخاصة بالأوبرا:
«المكان هنا… ثقيل الغموض.»
هايوتو نظر حوله بعينين يقظتين، يتفحص الجدران القديمة والزخارف والأبواب الجانبية.
«مش بس ثقيل… ده المكان متشبّع بالطاقة. في فرق بين مكان حصلت فيه حادثة ومكان تربّى على لعنة.»
راي عدّل ياقة معطفه وبص ناحية السلالم المؤدية للأدوار العلوية.
«غرفة 13 فوق… صح؟»
ليو أومأ ببطء.
«وفاضية من أكتر من عشرين سنة.»
توقّفوا جميعًا للحظة، كأن الأوبرا نفسها صمتت لتسمعهم.
صوت خطوات خفيفة جاء من بعيد، ثم اختفى فجأة.
رين شد قبضته وقال بجدية:
«إحنا مش لوحدنا.»
هايوتو فتح التقرير مرة أخيرة، صوته واطي لكن ثابت:
<<التقرير بيوضح انه كان بشري واتعمل عليه تجارب بسبب ان قوته كانت كبيره بالنسبه لطفل..>>
*قال ليو بصوت ملئ بالتوتر*
<<وبعد كده خرج عن السيطره….>>
وصلوا أمام الباب الخشبي الداكن، رقم 13 محفور عليه بحروف قديمة بالكاد تكون ظاهره
الهواء حولهم أصبح أبرد.
رين همس:
«لو دخلنا جوه، مش هنرجع تاني»
راي ابتسم ابتسامة صغيرة، فيها توتر أكتر من خفة الدم المعتادة:
«إحنا جايين نكتشف الحقيقة، مش كده؟»
مدّ ليو يده نحو المقبض.
وفي اللحظة اللي لمسه فيها—
اهتزت النجوم الأربعة دفعة واحدة، ليس بعنف… بل كتحذير أخير.
ومن داخل الغرفة، جاء صوت خافت، مبحوح، كأنه خرج من ذكرى قديمة:
«…أخيرًا.»
تجمّدوا في أماكنهم.
راي ابتلع ريقه.
«ده… مش صوت شبح.»
هايوتو أغلق التقرير ببطء.
«لا… ده الحقيقة.»
ليو شد المقبض وفتح الباب، وعيناه كانت ثابتة:
«ده صوت الحقيقة.»
_____________
(الحاضر 1907)
*قال لوكاس بعد تدوين ملاحظاته*
<<حتى الان الي وصلنا له انهم دخلو مكن كان مخصص للشبح ،وايه الي حصل بعد كده؟>>
فيكتوريا: ده كل الي اعرفه عن القصه دي.
لوكاس: متأكده؟ لكن هل فيه حد من قصتك اقدر اسئله؟
*ردت فيكتوريا بهدوء عما كانت عليه*
<<مفيش غير اليانور ..لكن اعتقد ان حاته االنفسيه ما اتحسنتش ،مممن ما تقدرش تتكلم..>>
*قال لوكاس باستغراب واضح على ملامحه، وقد بدا الظلام يحل خارج الاوبرا بعد الغروب.*
<<حاتها النفسيه؟هو ايه الي حصل لها من وقتها؟>>
*ردت فيكتوريا بحزن*
اليانور تعبت نفسيا من اخر مره شافت فيها الشبح، او بعد الجريمه الي حصلت في الاوبرا بعد خروجي منها…>>