سر اللعنة وعلاقتك بها
الجزء الثلاثون: سر اللعنة وعلاقتك بها
جلس شجاع وليان أمام الشيخ القتيل، الغرفة مظلمة إلا من شق ضوء واحد يدخل من سقف البيت المتهدم.
الشيخ تنهد ببطء، وكأنه يستعد لكشف شيء لم يُسمع منذ عقود.
«ليان…» بدأ بصوت هادئ لكنه ثقيل،
«اللعنة التي تخشاها… ليست ما تظنينه.
ليست لعنة على القبيلة فقط، ولا لعنة على الحارس…
إنها لعنة مرتبطة بـدمكِ مباشرة.»
ارتجفت ليان، قلبها يقفز من مكانه.
«د… دمي؟ ماذا تقصد؟»
ابتسم الشيخ بابتسامة حزينة:
«أنتِ وريثة جزء من قوة قديمة، قوة لم يعرف أحد كيف يسيطر عليها.
كل الحوادث، كل الظلال، كل الاختبارات… كانت لتقودك إلى فهم نفسك، وقوتك، وعلاقتك بالشجاع.»
تقدّم شجاع قليلاً، أمسك بيدها بحذر، وقال:
«ليان… مهما كانت الحقيقة، لن أتركك وحدك.»
تنهد الشيخ مرة أخرى، وقال:
«هناك سر أكبر…
الذي صنع اللعنة… يعرف عنك منذ ولادتك.
وكل خطوة اتخذتها منذ دخولك الغابة… كانت جزءًا من خطة لا يمكن التراجع عنها.»
شعرت ليان بأن الأرض تتراجع تحت قدميها.
كل شيء عرفته كان مجرد غطاء…
والآن بدأت ترى الوجه الحقيقي للغز.
شجاع ضغط على يدها، وقال بهدوء:
«سنكتشف كل شيء… معًا.»
ابتسمت ليان، لكنها شعرت بثقل المسؤولية لأول مرة.
الحقيقة كانت صادمة، لكنها أيضًا جعلتها أكثر قوة… وأكثر ارتباطًا بشجاع، شريكها في النجاة.