السقوط والنجاة
الجزء الرابع والعشرون: السقوط والنجاة
سار شجاع وليان على الطريق الضيق، الغابة من حولهما صامتة بشكل مخيف.
فجأة، تعثرت ليان بحجر مغطى بالأوراق المتساقطة، وبدأت السقوط بسرعة.
صرخت، لكن قبل أن تضرب الأرض، كان شجاع بجانبها.
أمسك بها في اللحظة الأخيرة، رفعها بيديه القويتين بعيدًا عن الخطر.
وقفت ليان مذهولة، تنظر إليه بعينين واسعتين.
«شكرًا…» همست، ما زالت قلبها يخفق.
تراجع شجاع خطوة، كأنما يريد أن يبعد أي أثر من المشاعر، وقال بصوت منخفض، بغير شعور:
«عزيزتي…»
لحسن حظه، لم تسمع ليان.
التفتت لتعيد توازنها، ولم تسمع كلمة واحدة.
نظر إليها شجاع للحظة، ثم قال بصوت هادئ:
«الطريق لم ينته بعد… لن نسمح للغابة بأن تهزمنا.»
سارت ليان إلى جانبه، الحجر والمفتاح في يدها، لم تلاحظ أي شيء غير عادي في كلماته.
لكن شجاع شعر بثقل الكلمات في صدره، وابتعد عن أي تعبير عاطفي، مستمرًا في حماية ليان كما عهدها…
حتى في اللحظات التي لا تسمع فيها كلماته.
في تلك الليلة، الغابة لم تعد مجرد مكان…
بل اختبارًا دائمًا لشجاع وليان، وكل خطوة فيها تحمل خطرًا، وكل هفوة قد تكون النهاية