الطريق خارج الغابة
الجزء الثاني والعشرون: الطريق خارج الغابة
مع أول ضوء شاحب للفجر، بدأت ليان وشجاع السير على الطريق الذي أشار إليه الرجل الغامض.
الأشجار حولهما كانت كثيفة، والهواء بارد، لكنه ليس مجرد برودة…
كان إحساسًا مراقبًا، كأن الطريق نفسه يراقبهما.
ليان أمسكت بالحجر المكسور في يدها، ما زال يلمع بشكل غريب، كأنه ينبض.
شجاع سار أمامها، صوته منخفض:
«أي حركة خاطئة قد تغيّر كل شيء…»
سكتت ليان، ثم قالت:
«لماذا الرجل ظهر الآن؟ لماذا لم يتركنا نكتشف كل شيء بأنفسنا؟»
نظر شجاع خلفه، ثم إلى الأمام، صامتًا للحظة، وقال:
«لأنه يعرف ما لا نعرفه… الطريق طويل، والخطر أكبر مما نتخيل.»
على الطريق، بدأ الظلام ينساب تدريجيًا من بين الأشجار.
لكن هذه المرة لم يكن مجرد ظلال.
كانت رموز تتحرك على جذوع الأشجار نفسها، تتوهج بخفة، وكأنها تراقب كل خطوة.
فجأة، ظهر رجل آخر، بعيد قليلًا على الطريق، لكن واضح الملامح هذه المرة:
شاب قصير القامة، ملابسه ممزقة قليلاً، لكنه يحمل في يده مفتاحًا معدنيًا قديمًا، محفور عليه نفس الرمز الموجود على الحجر.
نظر إليهما بدون كلمة واحدة، ثم وضع المفتاح على الأرض أمامهما.
ثم اختفى قبل أن يتمكنا من الاقتراب.
التفتت ليان إلى شجاع، عيناها تتسعان:
«من هم هؤلاء؟ كلما تقدمنا، كلما ظهر شخص جديد…»
ابتسم شجاع ابتسامة خفيفة، بلا أي تهكم:
«هذا الطريق ليس مجرد رحلة…
إنه اختبار، كل شخصية تظهر معنا… تحمل جزءًا من اللغز، وجزءًا من الحقيقة.»
نظرت ليان إلى الحجر والمفتاح معًا، شعرت بأن كل شيء بدأ يتصل.
لكن قلبها يخفق:
«هل يمكننا الثقة بأي منهم؟»
رد شجاع بلا تردد:
«الذي نستطيع الوثوق به الآن… هو بعضنا فقط.»
ومع استمرارهما على الطريق، بدأ النسيم يحمل همسات خافتة:
«اختاري بحذر… فالخطأ سيلاحقك إلى الأبد.»