اللعنة السوداء - رحلة الى قبيلة الغسق - بقلم لينا | روايتك

اسم الرواية: اللعنة السوداء
المؤلف / الكاتب: لينا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: رحلة الى قبيلة الغسق

رحلة الى قبيلة الغسق

الجزء الثاني عشر: رحلة إلى قبيلة الغسق مع بزوغ الفجر، كان الهواء لا يزال باردًا وثقيلًا. وقف شجاع أمام باب البيت، ينظر إلى ليان بعينين جادتين، صوته منخفض لكنه حاد: «ليان… عليّ الذهاب إلى قبيلتي، الغسق. هناك أمر يجب أن أنجزه.» ارتجفت ليان، قلبها يخفق بسرعة. «لماذا؟ ومتى ستعود؟» سألت، محاولة الحفاظ على هدوئها، رغم خوفها. أخذ شجاع نفسًا عميقًا، وتقدم نحوها، وضع يده على كتفها بلطف لكنه حازم: «ستبقين هنا وحدك لعدة أيام. لا تحاولي معرفة الحقيقة… إن حاولتِ، ستتوفين.» استوعبت ليان قوة كلامه، شعرت بالبرودة تتسرب إلى قلبها، لكنها لم تجرؤ على الاعتراض. شجاع لم يبتسم، لم يكن هناك أي تلميح لمشاعر أو اهتمام شخصي. كان الأمر مجرد حقيقة صعبة، وحقيقة اللعنة تتطلب الطاعة. أخذ حقيبته، ومر عبر الطريق الضيق إلى الغابة، حيث تختفي البلدة تدريجيًا خلف الأشجار الكثيفة. ليان وقفت عند الباب، تراقبه حتى اختفى تمامًا بين الظلال، شعور بالوحدة يملأ قلبها، لكنها كانت تعرف أن كل حركة له محسوبة، وأن ما يفعله ضروري للنجاة. البيت أصبح أكثر صمتًا بعد رحيله، كل صوت كان يبدو أعلى وأقوى، وكأن الظلال نفسها تنتظر، تعدّ، وتحاول ملء الفراغ الذي تركه. ليان جلست قرب النافذة، تراقب الغابة التي ابتلعتها الأشجار، تتذكر تحذيره: «لا تحاولي معرفة الحقيقة…» عرفت أنه ليس مجرد كلام، وأن أي محاولة لفهم الغموض قد تكون النهاية، وأن الرعب الذي يحيط بهما أكبر بكثير مما تخيلت. الليل حل ببطء، والهمسات من القبو تعالت قليلًا، تذكّرها بأن شجاع لم يكن وحده… وأن رحلته إلى قبيلته مرتبطة بأسرار أكبر، شيء لم يكن بعد معلومًا، لكن قريبًا سيكشف عن نفسه بطريقة قد تكون قاتلة. ليان أغلقت نافذتها، وضعت يدها على قلبها، وتأملت الرموز على المخطوطة أمامها، وكل حركة أو همسة كانت تذكرها بأن الوقت يمر بسرعة، وأن الأيام القادمة لن تكون سهلة…