اللعنة السوداء - المناداة الاولى - بقلم لينا | روايتك

اسم الرواية: اللعنة السوداء
المؤلف / الكاتب: لينا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: المناداة الاولى

المناداة الاولى

الجزء السادس: المناداة الأولى ليان شعرت بشيء يضغط على صدرها، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل. الهمس الذي جاء من كل الاتجاهات لم يكن مجرد صوت، بل رسالة… تحذير. شجاع أمسك بذراعها بقوة، صوته منخفض لكنه حازم: «لا تتحركي. لا تصرخي.» لكن كل شيء داخلها كان يريد أن يهرب. ثم سمعا الصوت مرة أخرى، واضح هذه المرة: «ليــان…» نظرت إلى شجاع، عيناها واسعتان من الرعب. «هذا هو… العدّ؟» أومأ بدون كلام. ثم أضاف: «نعم. والقاعدة تقول: من يُنادى باسمه… يجب أن يواجهه.» ليان شعرت بأن كل شيء حولها يهمس باسمها. حتى الجدران، حتى الأرض، حتى الظلال. «ماذا أفعل؟» همست. «تتبعي قلبيكِ. وأبقِ هادئة.» اقترب شجاع من باب القبو، ينظر إلى الأسفل، حيث الظلام الكثيف. «علينا أن نعرف من يناديك،» قال، صوته يرن بين الجدران. «أو سيأخذك.» ليان أخذت نفسًا عميقًا، ثم تبعته. كل خطوة نزول كانت تزيد من برودة الهواء، وكل همسة تصبح أقوى. في منتصف الدرج، توقف شجاع. «هنا.» أشار إلى زاوية مظلمة، حيث كانت هناك فتحة صغيرة تكاد تُغلق بالظلام. فجأة، ظهر ظل طويل، يتحرك ببطء، يلتهم كل الضوء حوله. «ابقِ خلفي،» قال شجاع. الظل تقدم خطوة، وصرخ الصوت: «ليــان…» ارتجفت ليان، لكن شعرت بيد شجاع تغلق على يدي. تقدمت خطوة واحدة، قلبها يخفق بعنف. ثم… الظل ارتفع قليلًا، كأن شيئًا يتحرك داخله. وظهر وجه… وجه لا يشبه أي شخص عرفته، لكن عيناه كانت مليئتين بشيء مألوف… «ليان…» تكرر الهمس، وهذه المرة من داخله، أقرب من أي وقت مضى. شجاع همس: «أمسكي قوتك. لا تنسي، العدّ يختبرنا… لا يقتلنا… بعد.» وبينما وقفا هناك، شعرا معًا بأن ما سيحدث الآن سيكشف جزءًا من اللعنة لم يره أحد من قبل.