الفصل التاني
سقطت قبل النتيجه
الفصل التاني
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
_*بإدارة 📚قصص||روايات||منوعة📚*_🧡
*❴📖❵سقطت قبل النتيجة* 😂💔
*❴🔢❵الـــبـــــــــــ❴الثاني❵ــــــــــــارت*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴📝❵↵تـنـسـيـق:قناة:*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
*❴📚❵↵القناة:خـاص لـنـشـر ٲحـدث الـروايـات بـكـل الانـواع والـلـهـجـات 🧡🖇️*
*|✒️|↜لـلإشـت͜ـࢪاڪ بـ قناة*
*https://whatsapp.com/channel/0029VaNMcGuHFxP9VtPQOm2A*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
.
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴🧡❵↵ *يمان سعيد* 🧡
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴📝❵↵تـنـسـيـق:قناة:*
*📚قصص||روايات||منوعة📚*
https://whatsapp.com/channel/0029VaNMcGuHFxP9VtPQOm2A
*{😍}قــرا۽ة ممتعــه للجميــع*
*{🪷}شڪرآ لــڪم لانضــمامڪم اتمنــى مشــارڪۿٖہِ رابــط قنــاتــي لکيۡ نستمــر بنشــر اجمــل الــروايــات الممتعــة*
📚كتب ||روايات|| منوعة📚:
الجزء الثاني (٢/٣)
✍️ الكاتب: خالد الدبس
لم تَسقُط ريم فجأة، لم يأتِ الانهيار بصوتٍ عالٍ، بل جاء هادئًا، بطيئًا، كأنّه ضيف يعرف طريقه ولا يحتاج إلى دعوة. في الصباحات الأولى بعد تلك الرسالة، كانت تجلس أمام كتبها بالساعات، تفتح الصفحة، تقرأ السطر، ثم تعود إلى أوّله، لا لأنّها لم تفهم، بل لأنّ عقلها كان يهرب إلى جملةٍ واحدة: «خلّينا نخفّف شوي». كانت تحاول إقناع نفسها أنّه مجرّد ضغط، وأنّه سيعود، وأنّ كلّ شيء يمكن إصلاحه بعد الامتحانات، وكانت هذه الفكرة وحدها تسرق منها وقتًا أثمن من كلّ ضياع سابق.
صارت الأيام متشابهة، تستيقظ متأخّرة قليلًا، تؤجّل المراجعة، تكتب خطّة جديدة كلّ ليلة ولا تلتزم بها صباحًا، تقول إنّ التعب هو السبب، وإنّ القلق طبيعي، لكن في داخلها كانت تعرف أنّ هناك فراغًا يتمدّد، وأنّ القلب حين ينشغل، لا يترك للعقل مساحة كافية لينقذ نفسه. في المدرسة، كانت تجلس في الصفّ الأوّل كعادتها، لكن الدفتر بقي أبيض أكثر مما ينبغي، تسمع الشرح ولا تدخل الكلمات، تنظر إلى السبّورة وكأنّها بعيدة، كأنّها تخصّ شخصًا آخر، وحين يسألها المعلّم، تجيب إجابة ناقصة، فتتفاجأ بنفسها قبل أن يتفاجأ الجميع.
بدأ الخوف، لا الخوف من الرسوب، بل الخوف من أنّ ريم التي كانت تعرفها لم تعد هنا، وأنّ الاجتهاد الذي بنته سنةً بعد سنة صار هشًّا في أشهر قليلة. كانت تمسك الهاتف كثيرًا، لا لتكتب، بل لتتأكّد أنّه صامت، وكأنّ الصمت نفسه صار إهانة. وحين يمرّ يوم بلا رسالة، كانت تقول إنّها ارتاحت، لكن قلبها كان يثقل أكثر، لأنّ الانتظار أصعب من الخسارة الواضحة.
مع اقتراب الامتحان، صار البيت مشحونًا، الأسئلة تتكرّر، «درستِ؟»، «كيف الوضع؟»، وهي تجيب بابتسامةٍ محفوظة، «تمام»، وتعود إلى غرفتها لتواجه الحقيقة وحدها. تفتح الكتاب، فتشعر بأنّ كلّ صفحة تسألها سؤالًا واحدًا: أين كنتِ؟ تحاول الحفظ، لكن التركيز يخونها، تحفظ الفقرة، تنساها بعد دقائق، وتغضب من نفسها، ثم تبكي، ثم تمسح دموعها بسرعة لأنّ البكاء مضيعة وقت أيضًا.
وفي إحدى الليالي، فتحت محادثتها القديمة معه، قرأت الكلمات التي قالتها بثقة، ووجدت نفسها فيها أكثر مما تجدها الآن، أغلقت الهاتف فجأة، وكأنّها أغلقت على جرحٍ مفتوح، ثم نظرت إلى الساعة، كانت متأخّرة، متأخّرة جدًا، ليس على النوم فقط، بل على كلّ شيء. قالت في نفسها إنّها إن نجحت فسيعود كلّ شيء إلى مكانه، وإن فشلت فلن يهمّ أحد، ولم تنتبه أنّها ربطت مصيرها كلّه بشيءٍ واحد لم يعد بيدها.
دخلت ريم فترة المراجعة الأخيرة وهي متعبة، لا جسديًا فقط، بل روحيًا، كانت تدرس بضميرٍ مثقل، تشعر أنّها تخون نفسها كلّ يوم، لكنها لا تعرف كيف تعود. وحين حلّ يوم الامتحان الأوّل، ارتدت ثيابها بهدوء، نظرت إلى المرآة، ورأت فتاةً تشبهها ولا تشبهها، فتاةً تحمل كتبًا ثقيلة وقلبًا أثقل، قالت لنفسها: «بس هاليوم، ركّزي»، لكن الصوت في داخلها كان أضعف من الضجيج في رأسها.
جلست في القاعة، وزّعت الأوراق، قرأت الأسئلة، وعرفت بعضها، ونست بعضها، وتوقّفت عند بعضها طويلًا، شعرت بأنّ الوقت يركض، وأنّ يدها لا تلحق عقلها، وأنّ عقلها لا يسمعها أصلًا. خرجت من الامتحان وهي تعرف أنّه لم يكن كما يجب، لم يكن كارثة، لكنّه لم يكن ريم. مشَت في الطريق، وبدل أن تبكي، ابتسمت، ابتسامة غريبة، ابتسامة من يعرف أنّ الانحدار بدأ، لكن لا يملك القوّة ليقف.
وفي تلك اللحظة، فهمت شيئًا واحدًا فقط، أنّ الحبّ الذي لم يُساندها، لم يأخذ منها قلبها فحسب، بل أخذ منها نفسها، وأنّ السقوط الحقيقي لا يحدث في القاعة، بل قبلها بكثير.
*يـــــــــ͢ـོ͓ـ♕ــتبــــــــــــــོـ͓ـــ͢ــ؏*
ــــــــــــــــــــــــــــــ