جئت أكره فوجدت قلبي ينتظر - الفصل الرابع - بقلم أميرة | روايتك

اسم الرواية: جئت أكره فوجدت قلبي ينتظر
المؤلف / الكاتب: أميرة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

لم يكن أحد يتوقع أن تكون قاعة الاجتماعات مسرحًا للفوضى… حتى ظهرت ليان ورائد فيها معًا. كانت ليان تحاول ترتيب أوراقها، بينما هو يدخل مبتسمًا بطريقة لا تفهمها، ويجلس في المقعد المقابل لها كأنه يعلم كل شيء مسبقًا. «هل ستجلس هناك طوال اليوم؟» سألتها زميلة بخفة، وهي تضحك بصوت مكتوم. رفعت ليان كتفيها، وهي تحدق في رائد الذي بدأ بفتح ملفه بطريقة مبالغ فيها، وكأن الاجتماع كله مسرحية كوميدية يقدّم فيها دور البطولة. وفي لحظة غريبة، انقلبت كوب القهوة على الطاولة… ولحسن الحظ، كانت في اتجاه رائد. تجمّد للحظة، ثم رفع يده بطريقة غير متزنة، وحاول منع الكوب من السقوط… لكن النتيجة كانت كارثية. «أوه لا!» صرخت ليان، بينما القهوة انسكبت على أوراقه، وأصبح المشهد أكثر كوميدية من أي وقت مضى. نظر إليها رائد، وابتسامة خبيثة تعلو وجهه: «يبدو أن القدر يحب أن نكون معًا.» ردت ليان بغضب محاولًة كتم ضحكتها: «ألم يكن من الممكن أن تقع على شخص آخر؟» بين ضحكة مكتومة وموقف محرج، لاحظ كل منهما شيئًا غريبًا… شيء لم يكونا يتوقعانه. رغم الاستفزازات المتكررة، ورغم كل التصادمات، بدأت المشاعر تتسلل ببطء. كل نظرة، كل كلمة ساخرة، كانت تضيف خيطًا خفيًا يربط بين قلبيهما… حتى لو رفضا الاعتراف بذلك. وفي نهاية اليوم، وبين تصفيق زملائهما على اجتماع ناجح على غير المتوقع، شعرت ليان بأن قلبها يدق بطريقة غريبة… ورائد، من جانبه، كان يشعر بشيء لم يستطع تفسيره، ابتسامة صغيرة تتسلل إلى وجهه رغم كل بروده المعتاد. وهكذا، استمرت لعبة الاصطدامات والمصادفات، لعبة مليئة بالضحك، والفوضى، وبداية شرارة شيء أكبر… شيء قد يغير كل شيء بينهما، دون أن يعي أحدهما حتى الآن.