الحب ليس باجبر - الفصل الرابع - بقلم شمس | روايتك

اسم الرواية: الحب ليس باجبر
المؤلف / الكاتب: شمس
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

--- الفصل الرابع في الخارج كانت صديقتها تنتظرها بسخرية. قالت وهي تعقد ذراعيها: ـ إلى أين تنوين الذهاب؟ تنهدت وقالت: ـ لا أعرف، لكنني لا أطيق الجلوس في هذا البيت. ردّت صديقتها باستغراب: ـ لم تجلسي فيه إلا يومين فقط، وأنتِ ما زلتِ مريضة. قالت بهدوء متعب: ـ الجلوس في الخارج أهون عليّ من الجلوس معه. سأذهب إلى الشقة التي كنا نسكن فيها أيام الجامعة، فما زالت مكتوبة باسمي. سألتها: ـ هل تنوين المبيت هناك؟ ـ لا، لن أفعل. أنوي أن أبدأ العمل غدًا. اتسعت عيناها دهشة: ـ وأنتِ ما زلتِ مريضة! كيف ستذهبين إلى العمل؟ أجابت بمرارة: ـ العمل أهون من رؤيته. ترددت صديقتها قليلًا ثم قالت: ـ هل تكرهينه إلى هذه الدرجة؟ سكتت لحظة، ثم قالت بصوت منخفض: ـ كنت أحبه... وكنت أتقبّل منه نظرات الغضب والاحتكار، وكنت أتحمّل كل شيء لأجله. لكن عندما رأيت أن حياتي أوشكت على الانتهاء وأنا فقط أركض خلفه، ولم أفعل لنفسي شيئًا، شعرت أن حياتي رخيصة حين أضعها تحت قدميه. فقررت أن أرفع من نفسي وألا أراه. ثم إن الحب ليس بالإجبار، لن أجبره على حبي. ثم غادرت. --- في اليوم التالي، داخل الشركة، استدعاها إلى مكتبه. قال ببرود: ـ لماذا غادرتِ اليوم دون أن تخبريني؟ أجابت بصرامة: ـ هذا لا يخصك. اقترب منها، ثم همس في أذنها: ـ لماذا تتجاهلينني هذه الفترة؟ منذ خروجك من المستشفى وأنتِ تتجنبينني... ألم تعودي تحبينني؟ دفعته بعيدًا وقالت: ـ قلت لك، هذا الأمر لا يخصك، ولا تقترب مني مرة أخرى. كان قلبها يخفق بعنف، كأنه على وشك أن ينفجر من صدرها. قال بحدة: ـ كيف لا يخصني؟ أنتِ زوجتي. صرخت غاضبة: ـ قلت لك، أنا لست زوجتك! زواجك مجرد ورق! ابتسم بسخرية وقال: ـ ممم... إذًا تريدين أن يكون الزواج واقعًا؟ ليس لدي أي مشكلة. اشتعلت غضبًا: ـ ابتعد عني! ثم صفعته صفعة قوية دوّى صداها في المكان، وخرجت تاركة خلفها شعلة من الغضب لا تنطفئ. ---