الفصل الثالث: اليوم الاول
أثناء طريقهم للأوبرا، *قال ليو*
بس مش خمس ايام قليلين شويه؟
كان ليو الأكثر عفوية بينهم،لكنه عقلاني ايضا
*قال هايوتو*: بالعكس مش قليلين، لكن اتمنى يكونوا ممتعين..
*قال راي اخيرا*:مش بحب انا المتعه بتاعتك دي.
*بالنسبة لرين كان هادئا أكثر من اللازم،في العاده هيكون الأكثر حيوية بينهم
*قال راي*: مالك انت كمان ساكت ليه،عامل مصيبه؟
*رد رين*: لا، قلقان شويه بس من الموضوع،لان ده مش كيان طبيعي،كمان لقبه الي هو الشبح ده مش مخليني مطمئن.
*ليو*:هو فعلا ليه لقبوه بالشبح ،هي اللعنه المره دي فعلا شبح؟
*رد هايوتو*: هراجع التقرير مره كمان.
*بعد تقريبا نصف ساعه وصلو للاوبرا*
كان الجو باردا ، بما أن الشهر هو ديسمبر.
*راي*: على فكره عيد ميلادي النهارده ومحدش جاب لي هديه-
*قاطعه ليو*: ياراجل؟ والهديه الي كانت في غرفتك دي بتعمل ايه ، كيس جوافة مثلا ؟!
راي: ما اقصدكش فضحتنا. صحيح ،هايوتو لقيت ايه في التقرير؟
*رد هايتو بعد وهلة ،كان وجهه مثبتا على اوراق التقرير،*
مفيش حاجه في النقرير بتوضح هو ايه بالضبط ،لعنه ،كيان ، بشري ،شبح ، شكله بيقدر يتكون في اكثر من هيئه، معظم اللعنات بتتكون في سائل ، لكن ما اعتقدش انه مجرد لعنه.
*عقل راي*(يا مصيبتي السوده )
هايوتو: في حاجه ولا ايه؟
راي: لا لا .
كان مبنى الاوبرا ضخما بالنسبه لهم، كان هناك عرض على وشك العمل ايضا (مغنية راي المفضله الي هتغنيه)
ذهب راي إلى اللوحة المثبّتة عند مدخل الأوبرا، تلك التي تعرض أسماء من سيغنون عرض الليلة.
وقف أمامها لحظة، ثم مال برأسه قليلًا.
«يا ترى مين المغني—»
تجمّد.
«…إليانور؟!» قالها بصدمه خفيفة، كأن الاسم نفسه ضربه.
ليو رفع حاجبه. «مالها إليانور؟»
راي استدار له بعينين متسعتين. «لازم نحجز أربع تذاكر. دلوقتي.»
«دلوقتي؟»
لكن قبل ما ليو يعترض، كان راي قد أمسك بذراعه وبدأ يجره بالفعل.
هايوتو ورين تبادلا نظرة قصيرة، ثم تبعوهما بصمت معتاد.
داخل الأوبرا،
كان الدفء خادعًا.
الأضواء الذهبية انعكست على المقاعد المخملية، والسقف المزخرف بدا كأنه يحاول إقناع الداخلين أن هذا المكان لم يعرف الرعب يومًا. الجمهور بدأ يتوافد، أصوات همسات وضحكات خافتة، وبرامج العروض تُفتح وتُغلق بلا اهتمام.
*رين نظر حوله ببطء.*
مكان… أنضف من حياتي.
*هايوتو أومأ*. «الكيانات القوية دايمًا بتحب الأماكن اللي تبان آمنة.»
*راي كان مركزًا على المسرح أكثر من أي شيء آخر. عيناه لم تتحركا، وكأنه يخشى أن يفوته تفصيل واحد. (لو دي آخر ليلة ليا…* قال بابتسامة خفيفة،*
«على الأقل تبقى بصوت يستاهل.»
ليو لم يضحك.
منذ لحظة دخوله،
كان يشعر بشيء غير مريح.
مش خوف…
بل إحساس إن المكان بيسمع.
جلسوا في الصف الأوسط.
راي مال للأمام قليلًا، أصابعه تشابكت، نفس الوضع اللي دايمًا بياخده لما إليانور تكون على المسرح—كأنه مستعد يلتقط الصوت قبل ما يوصل لباقي القاعة.
قبل أن تُطفأ الأنوار، شدّ ليو كتفيه فجأة.
رين لاحظ الحركة. «فيه حاجة؟»
ليو تمتم: «مش عارف… بس النجمة بتاعتي مش ساكتة.»
هايوتو فتح كفّه قليلًا، نجمته أضاءت بخفوت. «مش بس إنت.»
انطفأت الأضواء.
راي حبَس أنفاسه لا إراديًا.
الستارة ارتفعت ببطء.
وما إن صدح أول لحن من الأوركسترا،
ارتسمت ابتسامة حقيقية على وجه راي—ابتسامة نادرة، صادقة، كأن العالم كله ضاق لحد ما بقى في مساحة صوت واحدة.
إليانور بدأت الغناء.
صوتها كان نقيًا، قويًا، مألوفًا له حد الوجع.
راي أغمض عينيه للحظة قصيرة، كأنه يعرف النغمة القادمة قبل ما تُغنّى.
لكن ليو شعر بأنفاس باردة تمرّ بجانبه.
ليس من الخلف…
بل من الفراغ.
النغمة الأخيرة من كل جملة موسيقية كانت… متأخرة نصف ثانية.
نصف ثانية فقط.
كافية ليلاحظها شخص واحد.
ليو.
*عيناه اتسعتا قليلًا.(
«الصوت… مش لوحده.»
*راي فتح عينيه ببطء. الابتسامة اختفت.*
«إليانور عمرها ما بتغلط التوقيت.»
قبل أن يكمل ليو،
ارتعشت إحدى الشموع في أعلى القاعة، وانطفأت.
ثم أخرى.
ثم ثالثة.
ولا أحد من الجمهور انتبه.
إلا الأربعة.
*رين همس*: «ده مش استعراض.»
*هايوتو أغلق التقرير بهدوء.* «ده تحذير.»
راي شدّ قبضته. نظر للمسرح مرة تانية، بس مش بإعجاب هذه المرة…
بل بقلق.
وفي أعلى المسرح،
فوق الستارة مباشرة،
تحرّك ظلّ لم يكن من المفترض أن يتحرّك.
ظلّ لم يهاجم.
لم يظهر.
كان فقط…
يراقب .وللمرة الأولى منذ دخوله الأوبرا،
ابتسم ليو ابتسامة خفيفة، خطيرة.
«لقبوه الشبح…» *قال بهدوء،*
«عشان هو عايز يفضل كده.»
(box مصطلح يستخدم في تحديد غرفه شبه البلكونه بيشاهدو منها العروض بتكون متباعه لعائلات غنيه وكده