بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك - الفصل 3 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: بَيْنَ أَنْيَابِ جَنُوٌنك
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ في الخارج، كانت سَابِين تنتظر مع البرد بمللٍ واضح، تستند إلى الجدار وقد عقدت ذراعيها والغضب بدأ يعتلي صدرها ، أخرجت هاتفها واتصلت. بعد بضع رنّات، جاءها الرد متثاقلًا: — هممممم… زفرت بضيق وقالت بحدّةٍ مكتومة: — أيتها الغبية، أين أنتِ؟ أكثر من ربع ساعة وأنا أنتظركِ في الأسفل، لا تُجبريني على الصعود إليكِ، ستندمين. جاءها الصوت متلعثمًا قليلًا: — سَابِين… حسنًا حسنًا، آسفة، سأنزل الآن… لكن لماذا أنتِ غاضبة؟ كان بإمكانك الصعود. ردّت ببرودٍ حاسم: — لستُ في مزاجٍ للصعود. هيا، انزلي بسرعة. بعد دقائق، ظهرت دالين أخيرًا، وما إن اقتربت حتى شعرت بضربةٍ قوية على رأسها. — أوووتش! هذا مؤلم! ابتسمت الأخرى بانتصار وقالت: — تستحقين، لقد انتظرتكِ كثيرًا. مشت دالين وهي تتلحطم على هذا الصباح المشؤوم من بدايته. انطلقتا معًا نحو الثانوية، بخطواتٍ سريعة وضحكاتٍ لا تهدأ، لا تخلو أحاديثهما من التنمر الخفيف والنميمة العابرة، كعادتهما دائمًا. وصلتا، ليبدأ يومٌ جديد لا يقل مللًا عن سابقه، حصص متتالية، وأصوات أساتذة بدت ثقيلة كأنها تُختبر صبر الأرواح قبل العقول. وما إن رنّ الجرس معلنًا وقت الفسحة، حتى اندفعتا إلى الأسفل بسرعة، متشابكتَي الأذرع كلعادة ، تتحدثان في أمورٍ عشوائية بلا ترتيب. قالت دالين وهي تتنهد: — تعلمين يا سَابِين، أحتاج زوجًا يُخرجني من هذا الجحيم، ويسافر بي إلى كل دول العالم… آه! انفجرت سَابِين ضاحكةً بصخب، وأجابت بسخريةٍ مألوفة: — أحلامكِ كبيرة… لكنها مستحيلة. لا يوجد رجل كهذا هنا. تنهدتا معًا في اللحظة ذاتها، وكأن التعب قد اتفق عليهما دون تنسيق. بعد قليل، مرّتا بجانب فتاتين كانتا تتهامسان وتضحكان وهما تنظران نحوهما. رمقتهما سَابِين بنظرةٍ خبيثة، ثم استدارت فجأة وقالت بتهكّمٍ لاذع: — ما بالكِ تضحكين يا عيون الحلزون؟ رفعت الفتاة رأسها بغضبٍ واضح وقالت: — احترمي نفسكِ يا سَابِين. ضحكت دالين بخفة وأضافت: — وإن لم تفعل، ماذا ستفعلين؟ تقدّمت صديقة الفتاة بخطوة وقالت بتحدٍّ: — سأجعلها تندم على كلامها. وهنا، انفجرت سَابِين ومعها دالين بضحكٍ ساخرٍ صاخب؛ ضحكة الأولى مجنونة عالية كضحك راقصة، والثانية حادة متقطعة كصرير بابٍ قديم. قالت سَابِين بتمثيلٍ مبالغ فيه: — لااا، انظري! يداي ترتجفان من شدّة الخوف! رفعت يديها المرتجفتين زيفًا، وأتبعتهما بحركةٍ مستفزة، بينما اكتفت دالين بابتسامةٍ واسعة، تراقب المشهد باستمتاع. أما الفتاتان، فقد اشتعل الغضب في وجهيهما، وتوقفت الكلمات في حلقيهما. . . . . . . أطبق الشاب ذراعه حول عنق حبيبته التي كانت سَابِين قد نعتها قبل لحظات بـ«عيون الحلزون»، وقال بلهجة آمرة: — هيا، أنتما… انصرفا من هنا. رفعت الفتاة ذقنها وارتسمت على شفتيها ابتسامة انتصارٍ فضة. في تلك اللحظة، انقلبت ملامح سَابِين إلى اشمئزازٍ صريح، شعرت بغثيانٍ حاد، بينما رمقتها دالين بنظرة احتقار وقالت ببرودٍ لاذع: — هيا يا سَابِين، أشمّ رائحة نتنة. وبينما استدارتا للمغادرة، امتدت يد الشاب فجأة وأمسكت بذراع دالين. — هاي إنتظري لحظة لم تحتمل. انتزعت يدها وصفعته بقوةٍ جعلته يتراجع خطوتين إلى الخلف، مصدومًا مما حدث. قالت بصوتٍ غاضب، لا يقبل الجدل: — احترم نفسك. وأضافت سَابِين، وغضبها لا يقلّ اشتعالًا: — تخيّلي، مجموعة صبية بالكاد اصبحو بالغين ، يتوهّمون أن رائحة الرجولة قد نبتت فيهم او ربما يمتلكون جزءا منها وهم بلخطأ سجلو ذكور في اوراقهم ثبوتية فبدل ان يتحلى احدهم برجولة بقي على حاله Just a Boy ! ثم أردفت بسخرية قاسية: — لقد نال جزاءه. لكن حبيبة الشاب لم تتراجع؛ اندفعت نحو سَابِين محاولةً الإمساك بشعرها، إلا أن دالين مدّت قدمها بخفة، فتعثّرت الفتاة. وحين كانت على وشك السقوط، جذبتها سَابِين من شعرها وقالت بازدراء: — غبية. دفعتها بعيدًا بقرف، ثم نفضت يديها كأنها تزيل عنهما شيئًا دنسًا، وتشابكت مع دالين، وأكملتا سيرهما بثباتٍ متحدٍّ. لكن لم تبتعدا كثيرًا… حتى وجدتا المدير واقفًا أمامهما. تجمّدتا في مكانهما. [ لقد قعو في ورطة] … … .. .. ... .. ... في غرفة المدير كان مجلس الإدارة مجتمعًا بالكامل: مستشارون، مراقبون، وبعض الأساتذة، يتصدّرهم المدير بملامح متجهّمة. جلست سَابِين ودالين جنبًا إلى جنب، صامتتين هذه المرة. انهال المدير عليهما بالعتاب، صوته مرتفع، الغضب ظاهر في كل كلمة، وبّخ وصرخ، ثم أنهى الجلسة بقرارٍ حاسم صادر عن المجلس: فصلهما لمدة ثلاثة أيام. انسابت دموع دالين بغزارة، بلا مقاومة. اقتربت منها سَابِين، تمسح دموعها بحزنٍ مصطنع، تهمس لها بكلمات مواساة. لكن… ما إن خرجتا من المكتب، حتى انفجرتا ضاحكتين. مسحت دالين دموعها سريعًا، كأنها لم تكن سوى تمثيلية متقنة، وقالت بين الضحك: — أخيرًا… راحةٌ أبدية! أجابت سَابِين وهي تضحك بجنون: — ثلاثة أيام كاملة! وانطلقت ضحكاتهما في الممر بلا مبالاة دخلو الى الفصل تحت عيون الجميع ومعهم الأستاذ حملو حقائبهم وهمتا بلخروج تكلم الأستاذ سائلا: — الى اين انت وهي ردت سابين: — الى المنزل اكملت دالين: — فصلنا ل3 أيام سنشتاق لكم ضحكت سابين وخرجت معها تحت صدمة الجميع ومعهم الأستاذ المصدوم والمستغرب من هاتين الفتاتين