بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الخامس والعشرون بعد المئة - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس والعشرون بعد المئة

الفصل الخامس والعشرون بعد المئة

" the writer Aridj " . . . وأخيرًا… حطّت بهم الطائرة على مطار فرنسا. وعندما لامست العجلات الأرض الإسمنتي وبدأ المسافرين بالمغادرة.... نزل عبد العزيز، وخلف ملامحه الصلبة كانت نارٌ تتقد، غضب مكتوم و صمتٌ أشبه بالعاصفة قبل الانفجار. تبعه سامي ومهند، وكل واحدٍ منهما يقرأ في غضب عبد العزيز فكرة أشد سوء من الآخرى .... وقبل أن يغادروا أرض المطار، دسّ مهند يديه في جيبه، زفر زفرة طويلة، ثم قال مستفسرا /والحين وين راح نلقا بيت ريم التفت إليه عبد العزيز ببطء. كانت نبرته باردة، هادئة على نحوٍ مخيف، كأنها خرجت من عقلٍ ينسج في داخله أعظم انتقام /ماراح نروح لبيتها هي بالمستشفى اتسعت عينا سامي ومهند في اللحظة ذاتها، وتفجّر الصوت منهما معًا، بنبرةٍ أقرب إلى الصراخ /وششش ؟ ابتسم عبد العزيز ابتسامة ساخرة وقال /مثل ماسمعتوا الواطي ضربها ...واحنا نايمين ولا فبالنا شي ..... هي الحين بالمستشفى أرسلتلي الموقع بس انفجر الغضب في صدر سامي، واقترب خطوة وهو يقول /بس ايش ؟؟ رد عبد العزيز، بنفس الهدوء الماكر، الهدوء الذي لاشك أنه يسبق عاصفة .....وأقوى عاصفة /الحين راح تشوفوا وش بيصير فيه قال مهند، وعيناه تلمعان بشيءٍ من الإستغراب /وش ناوي تسوي. غادر عبد العزيز بوابة المطار، وقف على الرصيف... الهواء البارد يصفع وجهه، وهو ينتظر قدوم سيارته، وقال /أول شي نسلم على النسيب سامي، وقد نفد صبره، قال باستفسار حاد /وش قاعد تستنا يلا خلينا نستعجل ؟ رد عبد العزيز بلا اكتراث /اصبر سيارتي جايا تنهد سامي، واستدار وهو يمرر يده على شعره بعصبية، كأنه يحاول كبح أفكاره قبل أن تنفلت. أما مهند… فكان أكثر هدوءًا في الظاهر. أسقطت عليه الحكمة "لا تحكم على الكتاب من غلافه" كان يبدو هادئًا، نعم… لكن في داخله، براكين غضب تقذف بحجارتها المحترقة، تنتظر لحظة الانفجار. وصلت سيارة عبد العزيز. ركبوا، وانطلق بهم نحو مكان عمل صقر. كان يقود بجنون، يسرع بشكل غير معقول، ينعطف بين الطرقات، يدخل ممرًا ضيقًا ويخرج من آخر، وكأن المدينة كلها تضيق على صدره. قال مهند، بغضبٍ مكبوت /عز خف سرعة واهدّى رد عبد العزيز من بين أسنانه /قول اي شي غير اني اهدى أما سامي… فكان يقبض يده بقوة، يفتحها ويغلقها، كأنه يزن حجم الضربة التي سيزرعها في وجه صقر. توقفت السيارة أمام مبنى البنك. ترجلوا، خطواتهم ثقيلة، ودخلوا. وقبل أن تنطق موظفة الاستقبال بأي كلمة، رفع عبد العزيز يده مشيرًا لها بالتوقف، دون أن يلتفت و دون أن يرى أحدًا وأمام بابٍ خشبي، تتوسطه بطاقة ذهبية كُتب عليها "مدير قسم المحاسبة " فتح عبد العزيز الباب دون مقدمات. رفع صقر رأسه، وما إن رآهم حتى وقف وقال ببرودٍ مستفز /الظاهر ماتعلمتوا تدخلوا مثل البشر . كانت تلك الجملة… القطرة التي أفاضت بحر الغضب. قفز عبد العزيز قفزةً خاطفة، اعتلى حافة المكتب وتخطّاه في حركةٍ واحدة، ثم اندفع بصقر إلى الحائط، ألصقه به بقوة، ورفع من بياقة قميصه بيده، والغضب ينهش ملامحه بلا رحمة. أغلق مهند الباب خلفهم، وأسرع نحو عبد العزيز قبل أن يرتكب أي حماقة صرخ صقر بغضب /بعد يالمتخلف يالكلب . ارتفعت قبضة عبد العزيز، واستقرت بقسوة على وجه صقر......سال الدم من أنفه. ابتعد ورفع يده يتحسس مكان الضربة، وقال بوعيد /راح تندم ياعزيز راح تندم . اندفع سامي، ووجه له الضربة الأخرى، وهو يقول /الي عندك سويه ...بس حق ريم ماراح يضيع . ثم أتبَعها بلكمة ثانية، وهو يصرخ /تضربها يالكلب تضربها يا.... سقط صقر أرضًا، ومع ذلك لم يتوقفوا. أسرع مهند، وأبعد سامي عنه لينهض صقر ويمسح وجهه، ثم أشار بسبابته، وقال باستفزاز /ريم زوجتي واسوي فيها لي أريده . التفت إليه مهند، وابتسم ابتسامة مجنونة غاضبة /وش قلت ماسمعتك قال صقر /ريم ... لم يُكمل. وجد نفسه أرضًا للمرة الثانية، لكن هذه المرة… كانت قبضة مهند ھي التي تلكمه صرخ مهند بغضب /قلت تسوي لي تريده.....ياعديم المرجلة راح تطلقها ضحك صقر باستفزاز /ماراح أطلقها . نهض مهند، استدار وتقدم بضع خطوات ، صدره يعلو ويهبط، ثم عاد إليه، أمسك عنقه، وخنقه بقوة /راح تطلقها كان يحاول إبعاد يديه فھو على وشك أن يخنقه. تقدم عبد العزيز، وأبعده بقوة /مهندددد وتقدم ھو نحو صقر ، بصق في وجهه، وقال ببرود قاتل /راح تطلقها اليوم قبل بكرا ضحك صقر، وقال متحديًا /مستحيل ماراح أطلق أم ولدي في تلك اللحظة، التفت سامي إليه بحدة مجنونة، وقال /تمزح أكيد ...ضربتها وهي حامل؟؟؟ ثم صرخ بكل ما فيه /موتك على يدي مد يده إلى خصره، أخرج مسدسه، وتقدم، موجّهًا إياه إلى رأس صقر. عبد العزيز بسرعة /لاتوصخ يدك بدم هالي مايتسمى . استغل صقر التفات سامي، وضربه برأسه بقوة. ابتعد سامي، وتقدم مهند، وقال بغضب /عندك وجه وترد ضربة ؟؟ھااا قوللل ؟؟؟ ضربه برأسه، ثم بركبته إلى بطنه، ليسقط صقر أرضًا. عاد سامي، وقد جهّز مسدسه، وضعه عند رأسه، وقال /راح تطلقها وبعدين راح أرسلك لقبرك . نهض، و ركله بقوة، ثم أعاد السلاح إلى خصره. خرجوا من البنك ،ركبوا السيارة. و كل واحدٍ منهم… كان نارًا. غضبهم اشتعل، بلغ ذروته، ولم يكن في الأفق ما يوحي بأن هذه النار ستنطفئ قريبًا