العازف المتخفي The Veiled maestro - تكملة الفصل الاول - بقلم LM novels | روايتك

اسم الرواية: العازف المتخفي The Veiled maestro
المؤلف / الكاتب: LM novels
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: تكملة الفصل الاول

تكملة الفصل الاول

تحرّك الظل بعنف. السائل الأسود اندفع من السقف أخيرًا، ارتطم بالأرض، وتمدد في حركة غير منتظمة. الهواء ثَقُل، كأن العربة فقدت قدرتها على التنفس. ليا صرخت. اللعنة بدأت تتشكل أسرع، أطراف غير مكتملة، ظلّ يهتز، وصوتها يعلو: — ليه سايبني…؟ وقبل ما أي حد يتحرك— راي جلس. جلس فعلًا. تربع على الأرض بهدوء تام، وكأنه اختار مكانًا مريحًا في وسط كارثة. ليا حدقت فيه. «إنت… إنت بتعمل إيه؟!» «مركّز»، قال ببساطة. رين زفر. «طبعًا.» اللعنة اندفعت خطوة للأمام. ليا شهقت، لكن— شف. سكين فضي مرّ في الهواء، دقيق، هادئ، قطع جزء من السائل قبل ما يلمسها. الجزء المقطوع تبخّر فورًا. هايوتو كان واقفًا من غير ما ينظر حتى. «مش لمسك الدور.» سكين تاني ظهر بين أصابعه، وكأنه كان موجود طول الوقت. اللعنة صرخت، صوتها أعلى، أقرب. — برد… مش عايزة أرجع… راي، ما زال قاعدًا على الأرض، رفع عينيه لها أخيرًا. «مش هتروحي دلوقتي.» الظل تردد. «بس لو فضلتِ تكبري»، أضاف بهدوء، «هتيجي غيرك يموت.» سكون. السائل اهتز، تراجع جزء منه، كأنه فهم… أو خاف. ليا ابتلعت ريقها. «هو… هو إنتو دايمًا كده؟» «لا»، قال ليو، وهو يخرج خنجره ببطء. الشفرة كانت بسيطة، قديمة، لكن الضوء انكسر عليها بشكل غريب. «بس الحالات السهلة»، أكمل. رين كان بالفعل بجانبه، خنجران في يده، ابتسامة خفيفة على وجهه. «ودي مش صعبة.» اللعنة ارتعشت بعنف. — حد يسمعني… راي وضع كفه على الأرض. «أنا سامعك.» ثم ابتسم ابتسامة صغيرة، غير مريحة. «وده كفاية.» الهواء برد فجأة. برد مختلف. ليو توقف. شدّ الخنجر في يده. «…حد تاني دخل الصورة.» هايوتو رفع حاجبه. «أهو بدأ الجد.» وفي عمق الظل، كان هناك شيء آخر. لا يتحرك. لا يتسرّع. الهواء انكمش. اللعنة لم تعد تتردد. اندفعت فجأة، ليس نحو ليا هذه المرة… بل نحو راي. قفزة واحدة، غير متزنة، جسدها السائل ارتفع في الهواء، تمدد كفمٍ مفتوح، وكأنها قررت أن تلتهم الشيء الوحيد الذي لم يخف منها. ليا صرخت. راي لم يتحرك. لم يقف. لم يتراجع. حتى لم يغيّر جلسته. فقط… رفع رأسه. في تلك اللحظة، توقف الزمن بالنسبة لها. لأنها فهمت—متأخرة—أنها لم تكن الأسرع في العربة. شف. الخنجر ترك يد راي بهدوء، بلا اندفاع، بلا صوت تقريبًا. لم يُلقَ بقوة… بل بدقة. مرّ في الهواء كخط مستقيم، كأنه كان يعرف الطريق من البداية. اللعنة لم تره. حتى لحظة الاصطدام. شَرْق. انقسم الجسد السائل إلى نصفين في الهواء، القطع لم تتناثر… بل توقفت لحظة، معلّقة، وكأن العالم نفسه احتاج ثانية ليفهم ما حدث. ثم— انهار النصفان. تساقط السائل على الأرض، يرتجف، يتبخر، يصرخ بصوت متكسر: — لا… استنوا… راي كان واقفًا الآن. وقف ببطء، كأنه أنهى استراحة قصيرة. «انتهى»، قال. النصفان حاولا العودة لبعضهما. لكن الأرض تحتهم اسودّت، والهواء ثقل، والصوت اختفى. في ثوانٍ، لم يتبقَ شيء. صمت. طويل… وثقيل. هايوتو أطلق نفسًا. «حلوة.» رين نظر إلى الأرض. «اتقسمت أسرع مما توقعت.» ليو لم ينظر لأيٍ منهم. كان ينظر إلى الفراغ الذي اختفت فيه اللعنة. «رجعت»، قال بهدوء. «بس مش كاملة.» راي مسح الخنجر، ثم توقف لحظة. نظر إلى الشفرة، كأنه شعر بشيء غير مرئي. «في حد سحب الباقي.» ليا رفعت رأسها. «يعني… خلصت؟» لا أحد رد فورًا. ثم قال ليو: «لا.» تبادلوا نظرة قصيرة، صامتة، مفهومة بينهم. رين فتح الباب بإشارة. «دي كانت مجرد قطعة.» هايوتو ابتسم ابتسامة خفيفة. «والقطعة دي… ما بتيجيش لوحدها.» قبل أن تتحرك العربة من جديد، برد الهواء مرة أخيرة. ليس برد هجوم. بل برد مراقبة. وفي مكانٍ ما، بعيدًا عن القطار، كان شيء أقدم… وأهدأ… قد لاحظ. — نهاية الأرك —