أرزيالا - الفصل 4~ •الباب المغلق• - بقلم نور صباح | روايتك

اسم الرواية: أرزيالا
المؤلف / الكاتب: نور صباح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 4~ •الباب المغلق•

الفصل 4~ •الباب المغلق•

في منتصف الليل، كنت أبكي بصمتٍ متقطّع، وكأن صدري لم يعد يحتمل أكثر. أريد عائلتي… أريد أمي وأبي. لماذا يحدث لي كل هذا؟ سيارتي تعطّلت، ثم ظهر رجل ادّعى المساعدة، قبل أن يتبيّن أنه قائد لقطاع الطرق. بعدها الهروب، الذئاب، ثم هذا القصر الغريب… لم أعد أحتمل. أريد أبي، أريد أمي، أريد إخوتي، أريد أحبّتي. الخوف كان ينهشني… أخاف ألّا أراهم مجددًا. ضربت الوسادة بغيظ، وشددت قبضتي، ثم نهضت فجأة. لن أبقى هنا أبكي. قررت البحث عن مخرج. خرجت إلى الممر، الظلام كثيف لدرجة أنني بالكاد أرى قدميّ. كان الصمت خانقًا. في نهاية الممر، وجدت بابًا مغلقًا بإحكام، تتدلى عليه أقفال وأصفاد بشكل مبالغ فيه، كأن من أغلقه أراد أن يدفن خلفه شيئًا لا يُفتح أبدًا… ذكريات، أو أسرار. تسارع نبض قلبي دون سبب واضح. تقدّمت ببطء، قدماي ثقيلتان، ويدي ترتجف وهي تمتد نحو القفل. مع كل خطوة، يزداد خفقان قلبي، يضيق نفسي، وتغيم عيناي بالدموع. وقبل أن ألمس القفل— أمسك أحدهم بيدي بقوة. شهقت، ورفعت رأسي بسرعة. كان لوك. كان يتنفّس بعنف، وقطرات العرق على جبينه، وعيناه… لم تكونا عاديتين. بدتا كأن نارًا بنفسجية تشتعل فيهما. قال بصوت حاد: ابتعدي عن الباب. ولا تعودي إلى هنا مرة أخرى. نظرت إليه بارتباك: ولكن- قاطعني وقال بصوت عالي وبحدة: غادري ارتجفت من صراخه. امتلأت عيناي بالدموع، ودفعته بعيدًا دون تفكير، ثم ركضت نحو غرفتي. أغلقت الباب خلفي وارتميت على السرير، أبكي بلا توقّف. بسببي؟ وكأنني طلبت أن تتعطل سيارتي. وكأنني دعوت قطاع الطرق. وكأنني اخترت أن تطاردني الذئاب. ليس أنا… لم أكن أنا. أريد العودة إلى أمي وأبي. وبعد وقتٍ طويل، غلبني التعب، وسقطت في نومٍ عميق. --- في صباح اليوم التالي، تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة، وامتزج صوت العصافير بالهدوء. كنت نائمة بعمق، حتى أيقظني طرق خفيف على الباب. إيلوس: سيدتي، استيقظي. فتحت عيني بصعوبة، وقلت بصوتي مبحوح: إيلوس… اذهب. دعني وحدي. توقف قليلًا، ثم قال بقلق:سيدتي، هل أنتِ بخير؟ لماذا الباب مغلق؟ تنهدت وقلت: فقط… دعني وحدي. وفجأة، فرقع أصابعه، وظهر داخل الغرفة. حدّقت به بصدمة. تأمل وجهي المتعب وعينيّ المنتفختين، ثم قال بهدوء حزين: هل كنتِ تبكين؟ أدرت وجهي وقلت: لا… أنا بخير. اقترب خطوة إيلوس: هل أنتِ بخير حقًا؟ كان هذا كافيًا. انهارت مقاومتي، وبكيت بشدة. ارتبك إيلوس وقال: أرجوكِ لا تبكي… أخبريني ما الذي يؤلمك. نظرت إليه وقلت بين شهقاتي: أخرجني من هنا… أريد العودة إلى عائلتي. صمت. ثم تراجع خطوة، واشاح وجهه،وقال بصوت منخفض: لا أستطيع. اشتعل الغضب في صدري وقلت:إذن اخرج من غرفتي. لا أريد رؤية أحد. نظر إليّ بحزن واضح، ثم استدار ليغادر وقال: إن أردتِ معرفة سبب بقائكِ هنا… تعالي لاحقًا للإفطار. سنخبركِ بكل شيء. وغادر. --- بعد وقت، نزلت إلى الطابق السفلي. كنت أرتدي بنطالًا وقميصًا بسيطين، شعري الأسود مربوط بذيل حصان، وخصلتان طويلتان تتدليان على جانبي وجهي. عيناي كانتا ممتلئتين بالتعب والتفكير. وصلت إلى طاولة الطعام. الجميع كان هناك. لوك كان ينظر إليّ، لكن ما إن التقت أعيننا، حتى أشاح بنظره. قطع الصمت صوت آريان:اجلسي وكلي. جلست بصمت. وبعد أن انتهينا، خرجنا إلى الحديقة وجلسنا حول طاولة صغيرة. ساد الصمت… ثم قال آريان أخيرًا:إيلوس أخبرنا بما حدث. لذلك قررنا أن نخبركِ بالحقيقة… لماذا لا نستطيع ترككِ ترحلين، وما قصة الكتاب، والسبات. يتبع…