إلى الذين ضاعوا - الفصل التاسع:ضوء لا يموت - بقلم تسنيم اكاري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إلى الذين ضاعوا
المؤلف / الكاتب: تسنيم اكاري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع:ضوء لا يموت

الفصل التاسع:ضوء لا يموت

إلى الذين تعبوا من العتمة، إلى الذين ظنوا أن لا فجر بعد هذا الليل، إلى القلوب التي أرهقها البكاء حتى نسيت كيف تبتسم، هناك شيء لم يمت فيكم بعد، صدقوني… إنه الضوء. قد يبدو خافتًا، ضعيفًا، يترنح في زوايا روحكم، لكنّه ما زال هناك، ينتظر أن تمدّوا أيديكم نحوه، ولو لمرة أخيرة. كم مرة شعرتَ أن الحياة توقفت؟ أن الأيام تكرر وجعها بلا رحمة؟ أنك صرت تعيش لا لأنك تريد، بل لأنك لا تملك خيارًا آخر؟ ومع ذلك، كنت تستيقظ كل صباح، تتنفس رغم كل التعب، تضحك أحيانًا رغم الدموع، تظبط ساعتك على وقت محدد ، دون اي ضمان انك ستستيقظ ، باختصار ذلك هو الأمل، وهذا وحده معجزة صغيرة لا ينتبه لها أحد. الضوء ليس دائمًا ما نراه في السماء، بل ما نخلقه نحن من رمادنا. الضوء هو إيمانك بأنك ما زلت تستحق أن تحاول، أن تسامح نفسك، أن تمنح قلبك فرصة أخرى. حتى في أقصى لحظات الظلام، هناك شيء بداخلك يرفض أن ينطفئ، صوت صغير يهمس: “ليس بعد، ما زال فيك حياة.” ربما لم تعد الشخص الذي كنت عليه، وربما لن تكون كما كنت أبدًا، لكن من قال إن الضوء يعود كما كان؟ أحيانًا يولد من داخلك شكل جديد منه، أصفى، أنقى، أكثر صدقًا. وها أنا أؤمن… أؤمن بأن كل ألمٍ مررت به، كل دمعة، كل فقد، كل وجع، هو جزء من الطريق الذي رسمه الله لك، ليجعلك أقوى، ألطف، وأكثر قدرة على الحب والحياة. إلى الذين فقدوا الكثير… أنتم لم تفقدوا كل شيء. ما زال فيكم ما يستحق البقاء، ما زال فيكم نور لا يعرف الموت، وما دام الله معكم، فلا ظلام يدوم، ولا قلب ينطفئ.