غابة الصمت الابدي - الغابة الغامضة - بقلم بوثلجة اريج - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غابة الصمت الابدي
المؤلف / الكاتب: بوثلجة اريج
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الغابة الغامضة

الغابة الغامضة

مع كل خطوة تتعمق فيها المجموعة، شعرت كارمن بشيء غير طبيعي في الجو. الأشجار أصبحت أكبر وأكثر كثافة، وألوان الضوء تتغير بشكل غريب بين الظلال. كل خفقة قلب كانت تُسمع بصوت أعلى في صمت الغابة. قالت أوليفيا وهي تكتب ملاحظاتها في دفترها: "هذه الغابة… ليست طبيعية. هناك شيء ما يتحرك معنا، لا يمكن أن يكون مجرد خيال." صوفيا التقطت شيئًا يتحرك بين الأشجار بسرعة خاطفة، همست: "لقد رأيت شيئًا… ظل يتحرك! لم يكن أحد منا." حاول مارك تهدئة الجميع، وقال بابتسامة متوترة: "لا تخافوا، ربما مجرد حيوان صغير. لنجد الطريق ونتقدم." لكن أليكس أوقفهم فجأة، ورفع يده، مشيرًا إلى الأرض: "انظروا… الجذور هنا ملتوية بطريقة غير طبيعية، وكأن الغابة نفسها تحاول الإمساك بنا." بدأ الضباب يزداد كثافة، والرياح تصفر بين الأشجار كما لو كانت تهمس لهم: ابتعدوا… لا تستمروا… في لحظة صمت، سمعوا جميعًا صوت خطوات خلفهم، لكنها لم تكن تتبع أي شخص منهم. قلب كارمن بدأ يدق بعنف، وقالت بحذر: "يجب أن نتمسك ببعضنا البعض… الغابة… لا تشبه أي غابة رأيناها من قبل." تقدموا ببطء، وكل خطوة تكشف عن غرائب جديدة: أوراق تتحرك بلا سبب، أشجار يبدو أن جذورها تتحرك قليلاً، وهمسات غامضة تتسلل من بين الأغصان. فجأة، توقفت صوفيا، وقالت بصوت منخفض: "هناك رموز على الأشجار… شيء مكتوب بلغات لا أفهمها." اقترب أليكس ليفحص الرموز، وأدرك أن هذه الرموز ليست مجرد نقوش، بل تحذيرات من مغامرين سبقوهم. كانت الغابة تحاول أن تخبرهم: ابتعدوا أو ستندمون. لكن كارمن شعرت بعزيمة قوية، وقالت: "لا يمكننا العودة الآن… نحن هنا لنكتشف، ونرى ماذا تخفي هذه الغابة." مع كل خطوة، كانوا يشعرون بأن الغابة نفسها تراقبهم، تتحرك معهم، وكأنها كائن حي. شيء ما، شيء غامض، بدأ ينسج حولهم شبكة من الظلال والهمسات، معلنًا بداية مغامرة ستختبر شجاعتهم إلى أقصى الحدود