بدايت الرحلة
كان صباح يومٍ مشمس، لكن هناك شعور غريب يخيّم على المكان. خمس شخصيات وقفت عند حافة الغابة، أمام الأشجار الكثيفة والضباب الذي ينساب بين الجذوع كما لو كان حيًّا.
كارمن: شغوفة بالمغامرة وقيادية بالفطرة، تعرف كيف تدير المواقف الصعبة.
أوليفيا: ذكية وفضولية، تحب تسجيل كل ما يكتشفونه في مذكراتها.
صوفيا: حساسة لكنها شجاعة، تشعر بكل شيء حولها قبل أن يحدث.
مارك: قوي البنية ومغامر، لكنه غالبًا يتهور ويضع المجموعة في مواقف صعبة.
أليكس: هادئ ومحلل، يحاول دائمًا إيجاد المنطق وراء كل ظاهرة غريبة.
وقفوا جميعًا للحظة، مستمتعين بنسيم الصباح، لكن توترًا خافتًا كان يضغط على قلوبهم. لم يكن مجرد حماس للمغامرة، بل شعورٌ غريب وكأن شيئًا ما يراقبهم من بين الأشجار.
قالت كارمن، وهي تحاول إخفاء توترها:
"حان الوقت لنبدأ… الغابة تنتظرنا."
خطوا أولى خطواتهم بين الأشجار، وكل خطوة تثير أصواتًا غريبة في الأرض، كأن الغابة نفسها تتنفس. لم تغرّد الطيور، ولم تتحرك الحيوانات، إلا الرياح التي تمر بين الأوراق، وكأنها تهمس: ابتعدوا…
مع كل خطوة، لاحظ أليكس أن الجذور ملتوية بشكل غير طبيعي، وأوراق الأشجار تصدر أصواتًا خافتة عند مرورهم. صوفيا شعرت بقشعريرة تسري في جسدها وقالت بصوت مرتجف:
"هل تسمعون ذلك؟ يبدو أن هناك شيئًا يتحرك معنا."
ضحك مارك محاولًا تهدئة المجموعة:
"لا شيء سوى خيالكم. لن تجدوا شيئًا في الغابة إلا الأشجار والظلال."
لكن أوليفيا لم تقتنع، فهي شعرت بأن شيئًا غامضًا يراقبهم عن قرب. كلما تعمقوا أكثر، زاد شعور الرهبة، وكأن الغابة نفسها تعلن: هنا، لا أحد يخرج كما دخل…
وبينما هم مستمرون في السير، بدأ الضباب يزداد كثافة، والأشجار تتشابك بشكل يمنعهم من رؤية الطريق أمامهم بوضوح. كانت هذه مجرد البداية، بداية رحلة ستختبر شجاعتهم، عقلهم، وحياتهم كلها